#adsense

النظام السوري ووفد الجامعة العربية… «هوبرولي»!!

حجم الخط

حشد النظام السوري مؤيديه في ساحة الأمويين في رسالة إلى وفد الجامعة العربية والعالم معاً ظنّاً منه أنّ حشده الآلاف في ساحة النظام سيقنع القادمين منزوعي الأظافر والأنياب والقرارات الحاسمة ليمثلوا «الجثّة» العربيّة السائرة على قدمين، في وقت يحاول فيه حجب صورة التظاهرات في الساحات والمناطق والقرى، ومظاهر الإضراب العام المستمر ـ بحسب الثورة ـ حتى إسقاط النظام.

للأسف لم يستفد النظام السوري من تجارب الأنظمة التي سبقته إلى السقوط، فتظاهرة التأييد التي سيّرها لنفسه الرئيس الفار زين العابدين بن علي تسبّبت بايقاد نيران الثورة في وجه أكذوبة تأييد الشعب للنظام، ففر بن علي هارباً حاملاً معه ما خفّ وزنه وغلا ثمنه…

ولم يعتبر النظام السوري من التظاهرة التي حشدها الحزب الحاكم في مصر لإظهار تمسّك الشعب بالرئيس حسني مبارك، فتسببت هذه التظاهرة بإطاحته بعد يومين بعدما ترك الجيش التظاهرات تقترب من قصر العروبة، ولو لم يغادر مبارك إلى شرم الشيخ لما انفضّت التظاهرات من الشوارع المحيطة بقصر الرئاسة…

ولم يعتبر النظام السوري من التظاهرات اليوميّة التي يحشدها النظام اليمني لتفدي «المحروق» علي عبد الله صالح بالروح بالدم في لحظات رئاسته الأخيرة والتي لم يعد له من مفر ليهرب منها بعدما تحوّلت لقرار دولي يطالبه بالتنحي الفوري…

ولم يعتبر النظام السوري من التظاهرات الأخيرة التي نظمّها «المقتول» معمّر القذافي في الساحة الخضراء ـ سابقاً ـ في العاصمة طرابلس مطالباً العالم أن يشاهد الملايين المؤيدة له والتي تبخّرت جميعها لحظة هروبه من باب العزيزيّة وصولاً إلى مواجهته نهايته وحيداً فزعاً تتقاذفه أيدي الغاضبين الذين أصر على حكمهم بالرغم عنهم، مدعياً أنه «القائد المحبوب»!!

لم يتعلّم النظام من كلّ الرؤساء الذين سبقوه إلى السقوط، والمفارقة أن الجميع لم يغيّروا حرفاً واحداً من هذا السيناريو، ومن ادّعاء أن الشعوب لا تستطيع العيش وتدبير أمورها من دونهم…

كان من الأجدى لو تصرف النظام بشيء من العقلانيّة والموضوعيّة، فما يُحشد بالقوة لا يعوّل عليه، وما لم يقوى الرصاص والقتل على منعه لن يوقف عجلته أحد، قد يستطيع تأخيرها قليلاً إلا أنها لابدّ من أن «تمعسه» وتمضي في طريقها، الرؤساء العرب: لايقرأون…لا يتعلمون…لايعتبرون… ويعتقدون أنهم مخلّدون!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل