أكّد عضو كتلة "القوّات اللبنانيّة" النائب شانت جنجنيان أن رفض التمويل قرار مبدئي وسياسي في هذه الحكومة، مشيراً إلى أن الحكومات السابقة سبق لها واتخذت قراراً مماثل لذا فلا هامش للتفاوض والمناورة لدى هذه الحكومة في موضوع تمويل المحكمة. وأضاف: "على هذه الحكومة تفادي أي عقوبات قد تفرض على لبنان جراء التمنع عن هذا التمويل".
جنجنيان، وفي حديث إلى "صوت لبنان"(100.5)، لفت إلى أن المواقف التي اتخذتها هذه الحكومة هدفها تمرير الوقت، مشيراً إلى ما حصل في موضوع زيادة الأجور من تسرّع. وأضاف: "نرى اليوم تضارب في الأفكار بين النقابات ما قد يودي بنا إلى أزمة قريبة في ظل سياسة التسرّع التي تعتمدها الحكومة".
كذلك، وفي حديث لإذاعة "صوت لبنان" (93.3) اعتبر جنجيان أن الطريقة التي تعالج فيه الحكومة موضوع تمويل المحكمة الدولية ليست جدية.
جنجيان أشار الى أن ما يجري داخل الحكومة من رمي الكرة المتعلقة بالمحكمة من ملعب فريق الى ملعب فريق آخر يؤخر التوصل الى حلول مناسبة، معتبراً أن حسم هذا الأمر منوط برئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي وعد والتزم بتنفيذ القرارات الدولية ودفع ما يتوجب على لبنان في مسألة تمويل المحكمة الدولية.
وتوقع جنجيان أن يكون التباطؤ في حسم موضوع تمويل المحكمة عائداً الى رهان فريقي الحكومة على حصول متغيرات دولية مشدداً على أن التنصل من التزامات لبنان تجاه المحكمة هو أمر له عواقب وخيمة وهذا ما أبلغه الديبلوماسيون الغربيون للمسؤولين اللبنانيين.
وأكد جنجيان أن التاريخ أثبت أنه يمكن لأي قوة حاكمة التأخير في أي اصلاح أو ملف ولكن ليس هناك امكانية في مواجهة الشعوب وطمس الحقيقة متوقعاً التوصل الى نتيجة في القريب العاجل.
وأبدى جنجيان عدم ثقته بالشعارات التي تطرحها الحكومة أو فريق الثامن من آذار لا سيما مسألة الشهود الزور وغيرها من الشعارات التي سقطت يوماً بعد يوم وأثبتت الأيام أن هذه الشعارات وهمية.
وعن موقف المعارضة من طرح الرئيس نبيه بري اعادة الدعوة الى طاولة الحوار أكد جنجيان أن هناك أموراً تم الاتفاق عليها في الحكومات السابقة كموضوع المحكمة الدولية ولا يمكن مناقشتها أو اعادة بحثها.