وشدد مسؤول واسع الاطلاع في المجلس للصحيفة نفسها على أن محاولة نجل القذافي ومدير المخابرات السابق الإيحاء برغبتهما في الاستسلام، مجرد حيلة لإطالة الوقت والحصول على مساحة زمنية للهرب إلى خارج ليبيا، وقال: "أغلب الظن أنها حيلة جديدة للمراوغة وكسب الوقت، إذا سلما نفسيهما فعلا فسنطلبهما للمحاكمة في لبيبا".
إلى ذلك، علمت "الشرق الأوسط" أن تفكير عائلة القذافي التي تضم زوجته السيدة صفية فركاش، وابنته عائشة، وابنيه محمد وهانيبال، في مغادرة الجزائر التي تقيم على أراضيها منذ الشهر الماضي، جاء بعدما تقدم المجلس الوطني الانتقالي بطلب رسمي إلى حكومة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لتسليم ابني القذافي، واستثناء ابنته وزوجته من نفس الطلب.
وعلمت الصحيفة أن المجلس الوطني الانتقالي قد أرسل وفدا رسميا يمثله إلى الجزائر، حيث التقى مسؤولين في الحكومة الجزائرية، وقدم طلبا رسميا لتسليم عائلة القذافي تمهيدا لمحاكمة أفرادها بتهمة فساد مالي وسياسي واستغلال النفوذ والتربح على حساب أموال الشعب الليبي.
واوضحت مصادر ليبية مطلعة لـ"الشرق الأوسط" ان السلطات الجزائرية أبلغت الوفد الليبي أن عائلة القذافي حصلت بالفعل على عرض بمنحها حق اللجوء السياسي في سلطنة عمان، شرط عدم ممارسة أي نشاط سياسي أو إعلامي، مشيرة إلى أن العرض قاصر فقط على السيدات والذكور دون سن الـ18، ما يعني أن العرض يشمل صفية زوجة القذافي وابنته عائشة وأحفاده فقط، لكنه يستثني أبناءه الآخرين الأكبر محمد من زوجته الأولى بالإضافة إلى هانيبال.
