أكّد القيادي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "محرج إلى مستوى الإذلال" بتصرفات الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله الذي جزم في إطلالته الأخيرة بأن رئيس الحكومة لن يستقيل، مشيراً إلى أن "حتى الإستقالة في سبيل الإحتجاج" غير متاحة لميقاتي. وأضاف: "كل ما يقال عن احترام مبدأ ديمقراطيّة التصويت داخل الحكومة ووجوب الإلتزام بقرار هذه المؤسسة الدستوريّة لن يلغي الإحراج الذي سيصاب به رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان وميقاتي أمام المجتمع الدولي لأن هذا المجتمع لا يمكن فهم كيف لرئيس حكومة أن يكون في مكان وحكومته في مكان آخر".
علوش، وفي حديث إلى موقع "القوّات اللبنانيّة" الإلكتروني، أشار إلى أن نصر الله يهدد كثيراً ولكن فعله محدود لانه يعلم أن ورقة الإتفاق التركي – القطري التي يلوّح بها ميتة حسب تعبير المكتب الإعلامي للرئيس سعد الحريري، مؤكداً أن الكشف عن مضمون هذه الورقة لن يغيّر أي شيء في المعطيات. وأضاف: "نصرالله كان حاسماً بعدم التمويل لأنه سيحرج في كيفيّة قبول "حزب الله" بحكومة تموّل محكمة إسرائيليّة – أميركيّة بحسب المعزوفة التي لطالما ردّدها الحزب وملحقاته في "8 آذار"، ما سيفتح الباب أمام المعارضة للإنقضاض عليه".
وتابع علوش: "في حال أحيل بند التمويل إلى التصويت وحتى لو قبل "حزب الله" بالإعتكاف عن التصويت فهناك أيضاً النائب ميشال عون الذي يزايد بكل جوارحه على الحزب. لذلك فأنا أعتقد أن إمكان التمويل شبه معدوم في ظل المعطيات الحاليّة".
وأكّد علوش أن "حزب الله" يعتدي على منشآت الدولة من خلال مدّه شبكة الإتصالات غير الشرعيّة الخاصة به التي تضع الشبكة الوطنيّة تحت الخطر بسبب وجودها داخلها.
ورداً على تهديد عون أهالي ترشيش بـ7 تشرين الثاني على غرار 7 أيار، أشار علوش إلى محاولات مستميتة من قبل عون لتغطية راعيه، مؤكداً أن تهديده بـ7 أيار جديدة نيابة عن "حزب الله" يؤكد أنه تحوّل إلى ناطق باسم الحزب ليس إلا.
وعن اتهام "التيار الوطني الحر" شركة "Solidaire" بمد شبكة اتصالات خاصة بها، ردّ علوش: "إن شبكة الإتصالات الخاصة بـ"Solidaire" مرخّص لها من قبل الدولة وعُرِضَ هذا الترخيص أمام مجلس الشورى"، مشيراً إلى أن الشبكة تخضع لمرابقة الدولة اللبنانيّة الكاملة وإذا كان هناك أي شكوك فبإمكان الدولة الدخول إليها في أي لحظة لمراقبتها. وأضاف: "إذا كان "حزب الله" يريد التماهي مع شبكة "Solidaire" فليقدم طلباً إلى الدولة لمد شبكة خطوطه خاصة".
وعن تصرفات بعض نواب "8 آذار" في جلسات النقاش، قال علوش: "إذا ما راجعنا أسماء النواب الذين انتخبوا على لوائح قوى "8 آذار" وخصوصاً "حزب الله" نرى أن هناك ضمن هؤلاء مجموعة من السفهاء والبلطجيّة"، مشيراً إلى أن التصرّف المتمادي من قبل هؤلاء أكّد أن دورهم في المجلس ليس التشريع ولا المساهمة في النقاشات بل السباب والشتائم ورفع "القناني والكراسي" وهذه ليست المرّة الأولى التي يقوم فيها هؤلاء بتصرّف مماثل لأن هذا نهج واضح من قبل "حزب الله" وحلفائه.
ورداً على دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري للحوار، أكّد علوش أن من قطع منطق الحوار هو "حزب الله"، مشيراً إلى أن فعاليّته تكمن في أن يقوم بين متساوين. وأضاف: "نحن نعاني من هيمنة سلاح "حزب الله" على الحياة السياسيّة واليوميّة والإجتماعيّة والإقتصاديّة في لبنان، لذلك لا أعتقد أن هناك جدوى من الحوار حتى ولو كان البحث يتطرّق إلى موضوع واحد هو السلاح لأن القرارات متخذة مسبقاً من قبل من بيده الحل والربط وهو "حزب الله".
وعن الوضع في سوريا والمبادرة العربيّة، قال علوش: "المسعى العربي متأخر عن إرادة الشعب السوري وبعيد كل البعد عن منطق حقوق الإنسان لأنه لا يزال في موقع الإنتظار"، مشيراً إلى أن النظام السوري إختصاصي بكسب الوقت وتسويف الأمور ويعتقد بأنه قادر من خلال الإرهاب المتمادي على كسب المعركة ووضع المجتمع الدولي والعربي في موقع حرج. وأضاف: "استمرار ثورة الشعب السوري الذي فضّل الموت على أن يخسر كرامته كفيلة بالرد على كل تصرفات هذا النظام".
حاوره: بولس عيسى