كشفت مصادر بارزة في قوى "14 آذار" شاركت في اللقاء الذي جرى في دارة رئيس تيار "المستقبل" النائب سعد الحريري في الرياض أن "اللقاء كان مناسبة لبحث كافة التطورات في لبنان والمنطقة وتبادل الآراء لكيفية مواجهتها في إطار خطة المواجهة التي وضعتها قوى المعارضة للتعامل مع المرحلة المقبلة، ولاسيما في ما يتعلق بتمويل المحكمة الذي يتقدم سائر الملفات الداخلية.
وقالت المصادر لصحيفة "السياسة" الكويتية إن "الرئيس الحريري أبلغ ضيوفه، خلال اللقاء الذي عقد الاربعاء، أن وجوده خارج لبنان تمليه اعتبارات أمنية بعد نصائح وجهت إليه دعته إلى اتخاذ الحيطة والحذر"، مؤكدة انه "يتابع أخبار لبنان ساعة بساعة وهو على تشاور مستمر مع حلفائه في قوى المعارضة في ما يتعلق بالوضع في لبنان وتحديداً في ملف المحكمة".
وأشارت المصادر إلى أن "مواقف الحريري كانت متطابقة مع حلفائه في المعارضة الذين تحدث بعضهم في اللقاء، مشددين على أهمية مواجهة مشروع "حزب الله" الذي يريد وضع اليد على البلد، سياسياً وأمنياً ضمن المشروع الذي يعمل له منذ الإطاحة بالحكومة السابقة، في وقت يبدو واضحاً أن القرار قد اتخذ بإنهاء كل علاقة للبنان بالمحكمة.
واضافت المصار ان "الحكومة بحسب أحد المشاركين في اللقاء ستتخذ قرارها برفض تمويل المحكمة تهيئة لفك ارتباط لبنان بها، من خلال عدم التجديد لها عندما يحين موعد التجديد في آذار المقبل، وبالتالي فإن كل ما يقوله الرئيس ميقاتي عن عزمه على تمويل المحكمة يبقى مجرد كلام بكلام، لأن القرار ليس عنده، بل عند "حزب الله" الذي جاء به رئيساً للحكومة لتغطية الانقلاب على الحريري.