اكد مصدر واسع الاطلاع إن "الحديث عن تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لم يكن بندا مستقلا في المحادثات بين مفوض سياسة الجوار في الاتحاد الأوروبي ستيفان فوليه المسؤولين اللبنانيين الا انه كان اكثر من ذلك، لأنه أدخل في سياق منظومة الثقة التي يجب على لبنان الحرص على المحافظة عليها والسعي الدائم لتطويرها".
وقال المصدر ان "فوليه اكد اتباع سياسة جديدة في علاقات الاتحاد مع الدول تقوم على ربط برامج المساعدات بهذه السياسة التي تستند الى:
اولا: تعديل الاولويات التي ادت الى ارهاق الاتحاد بسبب المروحة الواسعة من البرامج التي تستهدف مساعدة الدول.
ثانيا: يستند التعديل الى تقليص الاولويات عبر حصرها في مجالات وبرامج وقطاعات محددة لتحقيق نتائج افضل بمعنى انه بدلا من توسيع مجالات المساعدة والدخول في برامج من دون استكمالها سيتم تحديد البرامج بما يؤدي الى إنهاء اي برنامج يتكفل الاتحاد بالمساعدة على انجازه.
ثالثا: ربط برامج المساعدات والموافقة على اعتمادها بالتزام البلد المستفيد بالأمور الثلاثة التالية:
1- الالتزام بالقرارات الدولية لا سيما تلك التي تخص البلد المستهدف بالمساعدة.
2- الالتزام بإحداث الاصلاحات الادارية والقانونية اللازمة التي تواكب التطور العالمي.
3- الالتزام باعتماد الديموقراطية نهجا لأنظمة الحكم وتطوير هذه الانظمة.
وأشار المصدر الى ان المسؤول الاوروبي شدد على ان البلد الذي يلتزم بهذه الاساسيات، "سيحظى بأكبر نسبة من المساعدات الأوروبية، بما يعني ان السياسة الجديدة تعتمد اسلوب الضغط الناعم".
ولفت المصدر الانتباه الى ان "الرسالة التي اوصلها المسؤول الاوروبي الى السلطة اللبنانية مفادها ان على لبنان الالتزام بجمع القرارات الدولية بما فيها قرار انشاء المحكمة ومتفرعاته لا سيما مسألة التمويل وأن الاخلال بهذا الالتزام سيعرّض لبنان للحرمان من برامج المساعدات الاوروبية او تقليصها وهذا مؤشر كاف على الأسلوب الجديد المعتمد، اذ لا داعي لفرض عقوبات انما الاستناد الى مبدأ المطابقة بين التوجهات الأوروبية الجديدة وبين الالتزام بالسياسات المعتمدة في لبنان والتي يجب ان تتطابق هذه السياسات الجديدة".