#dfp #adsense

الديار: جنبلاط لا تهزو واقف عالشوار ولا يطيق انحرافات الاكثرية… اوساطه ترى ان مطلقي الحملات ضده هم من جماعة حملة السواطير التي اشتهرت اثناء الوجود السوري

حجم الخط

كتب ابراهيم جبيلي في "الديار": رغم الطقوس الدينية في السعودية، "لا عزاء في الثالث"، فان الابواب فتحت للنائب وليد جنبلاط الذي زار الرياض امس معزياً على رأس وفد نيابي وحزبي، وكانت سبقته افتتاحية كتبها في الأنباء مليئة بالاشادات والانجازات للعاهل السعودي، فتأكد لحلفائه الجدد في الاكثرية، بأن المختارة لا تقطع خطوط علاقاتها مع المملكة منذ ايام الراحل كمال جنبلاط. ففي حمأة الحركة الوطنية التي ترأسها، بقي الشهيد كمال جنبلاط صديقاً شخصياً لمعظم الامراء وفي طليعتهم الامير عبدالله، الملك الحالي، ومثله يفعل وليد جنبلاط، فلم يهنأ بزياراته الخارجية، الى روسيا، فرنسا وتركيا الا حين توجها بالأمس بزيارة الرياض بعد قطيعة دامت منذ سقوط حكومة الرئيس سعد الحريري، عشرة اشهر امضاها جنبلاط بعيداً عن اصدقائه السعوديين التاريخيين، ليعود اليوم الى دائرتهم، أقرب الى مناخهم اللبناني، متفاهما مع سعد الحريري من دون ان يطأ اراضي 14 اذار، كما انه لا يزال صديقاً لنبيه بري ومتفاهماً مع حزب الله، لكنه لا يطيق ان يكون عضواً في فريق 8 آذار.

حرية الحركة التي يمارسها الزعيم الدرزي، اثارت موجة عارمة من الاستياء لدى العاملين على الخط السوري اللبناني، فقامت مجموعة المحترفين منهم، بشن الهجوم وباطلاق التشنيعات، خصوصا ان جنبلاط "لا تهزّو واقف على الشوار"، لم يعد يطيق "انحرافات" حلفائه داخل الاكثرية الجديدة، فماذا يشيع هؤلاء عن زعيم المختارة وما هي الاتهامات التي وضعت جنبلاط طريداً من جديد، وما صحة المعلومات بأن سوريا اقفلت الابواب في وجهه، بعدما استمرت طويلا في تدليله. اسئلة ومعلومات سترد كما هي رغم انها محشوة وملغومة بكافة انواع الخطر والصراحة، لكن نشرها دائماً هو على ذمة الرواة، ولأن الناقل لا علاقة له بالكفر، لذا نورد الحقائق كما افادت المصادر المطلعة وفق التالي:

التقط البعض، بالصوت والصورة، حواراً أجراه النائب وليد جنبلاط مع عدد من السفراء الأجانب، قال فيه بأنه اذا سقط النظام في سوريا، سيصعد مسرعاً الى المختارة للاحتفال، وسيطلق الاسهم النارية ابتهاجا، ولن يكتفي بذلك بل سيعمل على إنارة قمم الجبال في المنطقة، هذا الكلام تنقله جماعة سوريا في لبنان ويضيفون اليه عبارات الاستياء التي يرددها الرئيس بشار الاسد من مواقف النائب وليد جنبلاط، وهو صارح ضيفه النائب طلال ارسلان: كان شاغلنا الاساسي هو التخلص من سعد الحريري، لذلك استقبلنا ودللنا جنبلاط، لكن يبدو ان خياراته كانت في مكان آخر. وشدد الأسد على ان المطلوب في المرحلة الراهنة هو مساعدة الرئيس ميقاتي ونحن في سوريا ندرك الظروف القاسية التي يعاني منها حاليا في لبنان، علماً انه لم يغلط مع سوريا. وتوضح المصادر بأن كلام الاسد جاء اثناء حرد ارسلان وزارياً.

وتضيف الاوساط، وهي الاوساط العاملة على خط بيروت دمشق، بأن السفير جيفري فيلتمان حقق انتصاراً عندما استطاع ان يبقي جنبلاط حليفاً وصديقاً لأميركا، علماً ان فيلتمان هو صديق شخصي لجنبلاط، وهو لطالما ردد عبارة: اتركوا وليد لي وأنا الكفيل بالاتفاق معه. وتضيف الاوساط بأن سوريا وضعت جنبلاط في الصفوف الامامية، حاولت ان تغلق نهائياً الصفحات الماضية، لكن رغم ذلك، آثر العودة الى الربيع العربي والثورات والانتفاضات وهي حركات هدفها الأول والاخير رأس النظام في سوريا، وتقرن الاوساط علاقات جنبلاط السورية بالعلاقات التي نسجها الرئيس سعد الحريري، فالاول شغل منزلة متقدمة لكنه لم يستقر في محور الممانعة، فيما الثاني حاول جاهداً بناء الثقة، لكنه جوبه بشهود الزور والملفات التي طيرت العقول من الرؤوس.

وتعتبرالاوساط العاملة على خط بيروت دمشق، بان جنبلاط يسأل ويسأل ولا يتوقف عن السرّ الذي يدفع بالضباط الدروز الى القتال بشراسةويضيف الزعيم الاشتراكي معلقاً: يا حيف على دروز السويداء، وهو مسكون بهاجس سقوط النظام وبماذا يحلّ بطائفة الدروز اذا استلم الاصوليون مقدرات الحكم وكانت طائفة الدروز تقاتل ضد هؤلاء.

وتشيع المصادر العاملة على خط بيروت – دمشق، كلاما وعبارات قالها النائب وليد جنبلاط اثناء اجتماعه الاخير مع السيد حسن نصرالله: نحن ضمانة المقاومة، فمهما كانت نتائج الربيع في سوريا، سنبقى مع المقاومة، وان الرئيس سعد الحريري اعلن دعمه امام الباب الخارجي لقصر الاليزيه في باريس عندما قال امام وسائل الاعلام الغربية: نحن مع المقاومة.

هذا غيض من فيض، مما تقوله الاوساط التي هي على عداء مع النائب وليد جنبلاط، فيما الاوساط الاشتراكية المقربة تبتسم من كافة هذه الحوارات وتعتبر ان مطلقيها هم من جماعة حملة السواطير التي اشتهرت اثناء الوجود السوري في لبنان، وتؤكد بان الهجوم الذي يتعرض له الزعيم الاشتراكي هو من نتاج جماعة الخط العاملة التي لا تهدأ ولا تتوقف من صناعة الفبركات، لكنها تضيف، الظروف تغيرت، والتطورات الحالية تفرض على الجميع، سوريين ولبنانيين، التفتيش عن الحلول العصرية بدل الاصرار على اعتماد الحلول الامنية والعسكرية.

وتؤكد الاوساط الاشتراكية بان خيارات وليد بك سوف تعتمد الاساليب المختلفة كليا عن السابق، وابرزها، لا عودة الى ثورة الارز، ولا اندماج كلياً مع 8 آذار، بل المطلوب قراءة متأنية للاوضاع والاحداث على منطقتنا، وتلفت الاوساط الاشتراكية عناية الخبراء والمهتمين والمعنيين الى مهمة لجنة الجامعة العربية التي بدأت اعمالها في دمشق، فاذا صحت النوايا والتعهدات بالقيام بالاصلاحات فعلاً وقولاً… وإلا يتذكر الاشتراكيون محمود رياض في بيروت بداية الحرب الاهلية… هل تتذكرون محمود رياض؟

المصدر:
الديار

خبر عاجل