ميشال عون يهاجم المستقلين عند كل مناسبة ويعتبرهم أصحاب مواقف للإيجار، إن عقلية هذا الرجل الديكتاتورية لا تتقبل أن تكون للمرء أراؤه الخاصة الناجمة عن تحليله الشخصي للمواقف والحوادث، فإما أن تكون معه على العمياني وإما أن تكون ضده وتستحق الضرب، وهذه قمة الشمولية التي يريد عون أن نخضع لها ونؤيده في كل ما يقول ويفعل وهو للأسف نجح مع أتباعه الذين يؤيدونه غرائزياً، وهو لا يشعر بأن عليه إتخاذ مواقف مدروسة للمصلحة العامة بعيداً عن المصلحة الخاصة والعائلية وهذه خطيئة بحق الوطن يتحملها أنصاره، لقد شبعنا من جنونك ومن غرورك الفارغ يا ميشال عون، لقد دمرت البلد سابقاً وها أنت تدمر الأخلاق والقيم والتقاليد، أنت مرض خبيث علينا أن نتعايش معه.
لقد تجاوزت حدودك يا ميشال عون، المستقلون هم من يصوبون البوصلة، يسمونهم الأكثرية الصامتة ولكنهم يتكلمون ويُسمعون صوتهم حيث لصوتهم قيمة في صناديق الإقتراع وليس على المنابر للنطق بالمواقف الفارغة وبالكفر والشتائم، هؤلاء الذين تنعتهم بالمأجورين أعطوك غالبية أصواتهم في انتخابات 2005 وقمت أنت بتأجير هذه الأصوات وتجييرها في سبيل مصلحتك الخاصة والعائلية، وأعطوك أقل في انتخابات 2009 بعد أن رأوا خيانتك في الـ 2005 ، وربما تهجمك عليهم لأنك تعلم أنهم لن يعطونك في الإنتخابات القادمة لأنهم عايشوا شرهك للسلطة وفشلك في تحقيق مطالبهم بعد أن أصبحت الرقم الصعب في الحكومة حسب قولك ولن ينفعك أن تحاول رمي أسباب الفشل على خصومك وحلفائك على حد سواء.
المستقلون لا يغفرون الإستغلال، ولا ينسون الوعود، إنهم يحاسبون ولذلك لا تحبهم (أصلاً لا تحب إلا نفسك) لن ينسوا المنصورية وعين سعادة، لن ينسوا لاسا وترشيش، لن ينسوا مباركتك لـ 7 أيار ودعوتك لـ 7 تشرين (يبدو أن رائحة الدم والخيانة في تشارين تستهويك)، لقد تجاوزت الـ 75 يا جنرال ومفترض أن تعرف الآن أن الدنيا فانية، لقد منحك مؤيدوك ما قل نظيره ولكنك أسأت لهم قبل غيرهم، أنا من المستقلين الذين لم يبيعوا صوتهم يوماً بل منحت صوتي لبعض من لا أحبهم وغلبت مصلحة لبنان على حساب مصلحتي الخاصة، لن أمنحك صوتي أبداً، ومثلي كثيرون.
ليبان صليبا – مستقل
