نفى عضو كتلة "المستقبل" النائب نضال طعمة أن يكون لديه معلومات عن زرع الجيش السوري ألغاماً على الحدود، مشيراً الى أن ما لدينا هو ما قرأناه في الصحف، حيث أفيد أن هذا الأمر يتم من الجانب السوري، لمنع تهريب السلاح، وأبدى طعمة أسفه الى غياب الجيش اللبناني، سائلاً عبر وكالة "أخبار اليوم"، لماذا لا يكون الجيش اللبناني مسؤولاً عن منع تهريب السلاح فيكون متواجداً على الحدود اللبنانية السورية؟ وقال: أضع هذا السؤال برسم الحكومة.
وتعليقاً على كلام المسؤول السياسي في الحزب العربي الديموقراطي رفعت علي عيد الذي قال: "نعم نملك السلاح وهو أهم من الخبز بالنسبة إلينا"، رأى طعمة ان ما يحصل اليوم في طرابلس هو رسالة واضحة بأن أمن طرابلس مرتبط بالأمن في سوريا، آسفاً الى ازدياد المربعات الأمنية فيها، لافتاً الى أن "حزب الله" هو الذي يموّل هذه المربعات. مشدداً على أن هذه الرسالة ذات معنى ومغذى ولا يمكن لأحد تجاهلها.
وإذ لفت الى الخصوصية التي تتمتع بها طرابلس، اعتبر طعمة ان ما يحصل ليس طبيعياً وليس منطقياً وليس مصادفة، كما ليس له علاقة إطلاقاً بخلافات فردية حزبية انتخابية تقليدية، بل هو مخطط مدروس بدقّة، محذّراً من هذا الوضع المؤسف.
وهنا ايضاً وضع طعمة الوضع في طرابلس برسم الحكومة، سائلاً اين أصبح شعار طرابلس وبيروت منزوعتي السلاح؟ علماً أننا عندما اطلقنا هذا الشعار لم نكن "نلعب"، بل كنّا نقول للدولة نريدكِ ان تكوني موجودة وتستلمي الأمن وتضربي بيد من حديد، ولكن لا حياة لمن تنادي. واضاف: اليوم عيد يقول بالفم الملآن أملك السلاح ولا أحد يتكلم معي، وهذا ايضاً يصب في نفس إطار كلام "حزب الله".
وفي هذا السياق، أبدى طعمة خشيته من ردّات فعل في طرابلس في حال تدهور الوضع ضد النظام العلوي في سوريا، قائلاً" طبعاً نخشى ونخاف. ولكن نعوّل على أن كل العقلاء والحكماء في طرابلس يعون دقّة الوضع ويتابعون التطورات يومياً بروية اقتناعاً منهم بضرورة تجنيب المدينة الأخطار المفتوحة.
واضاف: "إنما في المقابل عندما يقول احدهم أن ضماني هو سلاحي، فهذا أمر يدفع الى الخشية، سائلاً: "ضد من يوجه هذا السلاح، وهل هو موجه الى "الأخ الأعزل" الذي لا يملك سلاح؟".
ووصف طعمة كلام عيد بالمخزي والمرفوض بالمطلق.
ورداً على سؤال حول سعي رئيس مجلس النواب نبيه بري الى إعادة إحياء طاولة الحوار، اعتبر طعمة ان الجميع يؤيد الحوار، الذي هو بحد ذاته تعبير عن الوحدة. وقال: رغم الشوائب من هنا وهناك هذه الوحدة يجب ان تبقى موجودة لأن ما يجمعنا في لبنان اكثر بكثير مما يفرّقنا.
وشدّد على أن المشكلة الأساسية التي يجب إجراء الحوار لها هي سلاح "حزب الله" علماً ان المشاكل الأخرى مرتبطة بها. واعتبر انه في حال لم يكن الحوار حول السلاح، بماذا يجب ان نتحاور. ومشدداً على ان ما يحصل في لاسا وترشيش والنقاش الدائر حول تمويل المحكمة الدولية… كلها أمور مرتبطة بهذا السلاح، وبالتالي يجب ان يكون محور طاولة الحوار.
وتابع: "نرفض ان يُتهم فريقنا انه ضد الحوار، بل على العكس شاركنا فيه لمرة واثنين وثلاثة واتفقنا على امور عدة ولكنها لم تنفذ، والآن علام يجب ان نتحاور؟ وشدّد على أنه في حال كان البند الأساسي سلاح "حزب الله" فلا أحد عندها سيرفضه".
ورداً على سؤال عما إذا كانت قوى 14 آذار تعدّ لمؤتمر موسّع إسلامي مسيحي يعقد في البريستول استكمالاً للقاء سيدة الجبل، أكد طعمة هذه المعلومات، مشيراً الى انه بعد الثوابت الوطنية التي اكد عليها لقاء سيدة الجبل لا سيما لجهة أولوية الدولة، فمن الطبيعي عقد لقاء يضم كل الفاعليات الإسلامية المسيحية الذي سيكون وطنياً شاملاً يبحث في كل الأمور المطروحة.
وختم: "هذا البلد لا يستقيم ولا يستقر من دون كافة الشركاء الديموقراطيين الحقيقيين من الإسلام والمسيحيين".