أشار رئيس حزب "الكتائب اللبنانيّة" الرئيس أمين الجميّل إلى أنه تشارك نفس التصوّر والقراءة للظروف التي يمر بها البلد مع بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس اغناطيوس الرابع هزيم، لافتاً إلى أن "المهم في هذه المرحلة بالذات ان نصل الى قواسم مشتركة ونتفاهم على ما يجمع البلد، خصوصا في ظل هذه الظروف، اذ ان الداخل البناني يعاني من الصعوبات المعروفة فيما الوضع في الخارج حدث ولا حرج نظرا لما يحيط بنا من حركات". وأضاف: "لا بد ان يؤثر ما يحيط بنا على البلاد اذا لم نستوعب خطورته، واذا لم نحصن ساحتنا الداخلية لمواجهة كل هذه الاستحقاقات".
الجميّل، وعقب زيارته هزيم في المقر البطريركي في البلمند، أكّد أن همّه الكبير الذي يتشاطر به مع العديد من الناس هو وضع المسيحيين في الشرق، "خصوصا في ظل الثورات والحركات الضبابية التوجه"، مشيراً إلى أنه "لا بد من التشاور مع بعضنا بعضاً. وأضاف: "كنت في الامس في مصر والتقيت بالامام الاكبر شيخ الازهر والبابا شنودة، واليوم استشير غبطة البطريرك هزيم بانتظار اللقاء مع البطريرك الماروني مار بشارة الراعي".
واعتبر الجميّل أنه "من المفروض ان يتم التشاور بين كل هذه القيادات، فهناك مخاطر كبيرة تحدق بنا والمفترض ان يتم التشاور بين المقامات التي تشعر بحس المسؤولية ولديها واجب تجاه رعيتها"، مشيراً إلى أنه "من الضروري ان يكون هناك وقفة مسؤولة وربما طرح افكار ومبادرات في هذه المرحلة بالذات حتى نتمكن من مواجهة ما يحصل من حولنا، لأن هناك وضعاً خطيراً، ما يدخل الخوف والقلق على المستقبل اذا لم نتعاون حتى نحطاط ونرسم تصوراً ونقوم بمبادرات قادرة على جمعنا وتحصيننا في هذه المرحلة بالذات".
في المقابل رد البطريرك هزيم بالقول: "اليوم دخلنا عهداً جديداً، بالنسبة لنا، لنطلع منه على الكثير من المعلومات، التي قد يكون مشكوكا في صدقيتها، فتنورنا لأنها صادرة عنه، لذلك اعتبر اللقاء هذا فرصة سعيدة جدا وقوية جدا لتكرمه بزيارة هذا المكان الذي يدشن بوجوده لأنه جديد فعليا. وانا اشكره الشكر الجزيل، وأكثر من الشكر له ليس عندي ما اقدمه، وآمل كثيرا منه كل رأي منير عن الوضع الموجود في لبنان، ونتمنى ان لا ننسى ان له حصة باضاءة شمعة لنا، غيره لا يضيئها."