
اشارت الهيئة التأسيسية لـ"تجمع لبنان المدني" إلى أنه "تكشف للرأي العام اللبناني فضيحة مدوية يجري خلالها فتح باب الصفقات لتعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى على قاعدة تبعيته لهذا الزعيم أو ذلك"، لافتة إلى أنها "تجري المفاضلة بين سنين الخدمات المتبقية لتقاعد هذا أو ذاك، بحيث يجري التعيين لصالح صاحب أطول خدمة لفريقه السياسي". وأضافت: "إن التجمع إذ يضع هذه القضية بين يدي وزير العدل (شكيب قرطباوي) الذي عرف نقيباً مدافعاً عن استقلالية القضاء يدعو الوزير الى الالتزام العلني أمام الرأي العام اللبناني باعتماد مبدأ الكفاءة والاستقلالية والنزاهة أساساً للتعيين واستبعاد أي قاض يتم دعم ترشيحه من قبل أي طرف سياسي".
الهيئة التأسيسية، وفي بيان أصدرته عقب اجتماعها الدوري الذي عقدته في فندق "ميريديان كومودور" برئاسة المحامي جميل جبران، لفتت إلى أن القرارات الـ"إرتجالية" التي صدرت في الشأن المعيشي "تتنكر لأبسط قواعد الرؤية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والحرص على تحقيق التوازن المطلوب بين الحفاظ على القدرة الشرائية لعموم المواطنين وحقهم الطبيعي بالعيش الكريم وبين تحقيق نمو مستدام ورفع إنتاجية المؤسسات الاقتصادية"، معتبرة "أن المطلوب إصلاح "الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي" بنية وقانوناً وآليات عمل ووقف حالات الهدر فيه، وإيجاد خطة نقل عام شاملة، وتأمين الكهرباء والماء لكل مواطن لبناني، واعتماد سياسة ضرائبية تصاعدية على الأرباح العقارية والريوع، وفرض الرسوم على مستثمري الأملاك البحرية والنهرية، وخلق استقرار ثابت على المستويات الأمنية والتشريعية والمالية، يؤهل لقيام بيئة أعمال ناجحة تزيد فرص العمل المتاحة وتحقق نموا حقيقياً في قطاعات الاقتصاد المختلفة".
واستطردت الهيئة بالقول: "الارتجال والاستتباع والمحاصصة والمصادرة السياسية للحركة النقابية هي العقدة المخفية وراء صفقة زيادة الأجور المبتورة التي أقرتها الحكومة في غسق الليل والتي فاقمت أزمة الناس جميعا، هذه الزيادة التي لم تفك إلا أزمة محاصص في السلطة مع من أعلن إضرابا لا يقوى على تنفيذه، لأنها تميز بين العاملين وتتناقض مع الاتفاقية الدولية رقم 100 التي تنص على المساواة في الأجر والتي وقع عليها لبنان".