
ارسلت اللجنة الوزارية العربية "رسالة عاجلة" الى الرئيس السوري بشار الاسد الجمعة اعربت فيها عن "امتعاضها لاستمرار عمليات القتل"، مطالبة اياه بفعل "ما يلزم لحماية المدنيين"، كما افاد بيان رسمي.
وافادت اللجنة في بيان صدر في القاهرة ان "اللجنة الوزارية العربية وجهت رسالة عاجلة للحكومة السورية بعد اللقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد تبدي فيها امتعاضها لاستمرار عمليات القتل".
واضاف البيان ان اللجنة "تأمل أن تقوم الحكومة السورية بما يلزم لحماية المدنيين، وتتطلع للقاء يوم الاحد 30 تشرين الاول الجاري للوصول إلى نتائج جدية".
وكان الوفد الوزاري العربي المكلف بالوساطة بين القيادة السورية والمعارضة وهو برئاسة رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني التقى الاربعاء الرئيس السوري بشار الاسد وبحث واياه سبل الخروج من الازمة.
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن الشيخ حمد قوله اثر الاجتماع ان "اللقاء مع الرئيس السوري كان صريحا ووديا" مضيفا "لمسنا حرص الحكومة السورية على العمل مع اللجنة العربية للتوصل الى حل"، مشيرا الى ان اللجنة العربية والقيادة السورية ستواصلان "الاجتماع في الثلاثين من هذا الشهر".
ويأتي البيان اثر اعلان المرصد السوري لحقوق الانسان ان 36 شخصا قتلوا الجمعة برصاص القوات السورية خلال قمعها تحركات احتجاجية وتظاهرات لنشطاء مناهضين لنظام بشار الاسد في ما اطلقوا عليه "جمعة الحظر الجوي" مطالبين بفرض منطقة حظر جوي لحماية المدنيين والجنود الذين انشقوا عن الجيش السوري وباتوا يخوضون مواجهات معه.
"جمعة الحظر الجوي" في سوريا… مقتل 35 شخصاً برصاص الأمن الذي ينفذ عمليات عسكرية وامنية في مدن مختلفة
صرح "المرصد السوري لحقوق الانسان" ان 35 شخصاً قتلوا برصاص القوات السورية بينما قضى اثنان متأثرين باصابات لحقت بهما الخميس في الوقت الذي تظاهر النشطاء المناهضون لنظام الرئيس بشار الاسد في "جمعة الحظر الجوي" مطالبين بفرض منطقة حظر جوي لحماية المدنيين والجنود الذين انشقوا عن الجيش السوري وباتوا يخوضون مواجهات معه.
واورد المرصد الذي مقره في لندن ان "12 شخصاً قتلوا في مدينة حماه بينما قتل 20 في حمص، وقتل اثنان في مدينة تسيل بمحافظة درعا وقتل شخص في مدينة القصير في ريف حمص"، مشيراً إلى أن "شخصاً من قرية كرناز بريف حماة توفي وتوفي اخر من قرية كفرنبودة، متأثرين بجروح اصيبا بها الخميس". وأضاف: "سجلنا الجمعة اصابة اكثر من مئة شخص واعتقال اكثر من 500 شخص في مختلف انحاء سوريا".
ومنذ اشهر، تشهد حماه وحمص ومدن سورية اخرى احتجاجات مناهضة للنظام السوري تواجه بقمع دام من جانب النظام. فيما تقول الامم المتحدة ان اكثر من ثلاثة الاف شخص معظمهم من المدنيين قتلوا في اعمال القمع هذه منذ بدء الحركة الاحتجاجية في سوريا في منتصف اذار الفائت.
وأعلن النشطاء ان الجيش السوري "ينفذ عمليات عسكرية وامنية في القصير بريف حمص منذ اسابيع عدة وسط قتال بين قوات الجيش ومن يشتبه بانهم منقشون عنه". فيما لفت المرصد إلى انه "رغم الحصار وانتشار نقاط التفتيش وحصار المساجد فقد نظم المتظاهرون تظاهرة حاشدة في كفرنبل البلدة القريبة من ادلب قرب الحدود التركية مطالبين بفرض منطقة حظر جوي".
وتكرر المطلب في حمص التي شهدت عمليات دهم نفذتها قوات الجيش خلال الاسابيع الاخيرة، وقال المرصد: "ان المتظاهرين خرجوا الجمعة في اغلب مناطق المدينة"، مشيراً إلى ان "نحو 20 الفاً ساروا في منطقة حي ديربعلبة في حمص مطالبين بسقوط نظام الاسد".
وتحدث النشطاء عن "اطلاق نار كثيف ودوي انفجارات في القصير" البلدة المضطربة قرب الحدود مع لبنان، حيث سعت قوات الامن لفض تظاهرات خرجت من مساجد عدة.
كما وقعت اشتباكات في حماة بين من يشتبه بانهم من المنشقين عن الجيش السوري وقوات الجيش النظامي وقوات الامن السورية، وفق ناشطين. فيما دهمت القوات السورية بلدة كفروما في محافظة ادلب حيث اعتقلت 13 شخصاً بينهم امرأة وابنها البالغ الثانية عشرة من عمره، بحسب المصدر نفسه.
وفي معرة النعمان بإدلب تحول تشييع جندي من المنشقين قتل برصاص قوات الامن الخميس، الى مسيرة حاشدة تطالب باسقاط النظام، وفي دير الزور تعرض متظاهرون لاطلاق نار مع خروجهم من المساجد، وفق ناشطين. وتاتي اعمال العنف هذه غداة دعوة النشطاء السوريين المعارضين الى تظاهرات الجمعة للمطالبة بفرض منطقة حظر جوي على سوريا لحماية المدنيين.
وتضمنت صفحة الثورة السورية 2011 على موقع "فيسبوك" دعوة للمجتمع الدولي لفرض منطقة حظر جوي "للسماح للجيش السوري الحر بالتحرك بحرية اكثر". فيما يذكر ان "الجيش السوري الحر" قوة معارضة مسلحة اعلن تشكيلها في تموز العقيد رياض الاسعد المنشق اللاجىء في تركيا.