#dfp #adsense

“الحكومة لن تموّل المحكمة وميقاتي لن يستقيل”…الحريري لـ 14 آذار: ليبرز نصر الله الورقة إذا كانت موقعة

حجم الخط

كتبت دنيز عطالله حداد في صحيفة "السفير": حين غادرت طائرة الـ"ميدل ايست" متوجهة الى السعودية وعلى متنها نحو سبعين شخصية من قوى 14 آذار للتعزية بولي العهد الراحل سلطان بن عبد العزيز، كانت الافكار تتنازع المترافقين على متن الطائرة. لكل حساباته وأمنياته وهواجسه.

كانوا يعرفون ان اللقاء الاهم هو ما بعد التعزية. لقاؤهم المرتقب مع سعد الحريري. معظمهم قد مضى اكثر من سبعة اشهر ولم يره ولم يسمع منه. يعرفون فقط ما ينقل عنه وعليهم تصديقه والدفاع عنه بـ"ايمان المؤمن"… وكان اللقاء.

ود وسلام وقبلات ودردشات وغداء. استهل الحريري الكلام عن الامير الراحل، وعن أياديه البيضاء في لبنان وعلى اكثر من صعيد عام وخاص.

وعند سؤال عدد من المشاركين في اللقاء عن ابرز ما قاله الحريري يسارعون الى التأكيد على "إصراره على مواصلة العمل السياسي". وينقلون عنه بالحرف "ان رفيق الحريري لم يستشهد من اجل لبنان ليترك ابنه ساحة العمل السياسي"، وكأنهم كانوا في مكان يتخوفون ويصدقون ما كان يشيعه البعض عن امكان مغادرة زعيم "المستقبل" الساحة السياسية.

وتتقاطع المعلومات لتشير الى ان سعد الحريري اثنى على «أداء النواب المعارضين ومعهم كل فريق المعارضة في كل هذه الفترة. لقد اعطيتم صورة مختلفة في أدائكم المتميز. والمعارضة لا تكون بالتهديد والتخويف وتعطيل البلد. بل بالرأي والموقف والنقاش من دون خوف من اي تهويل".

اضاف الحريري "علينا دائما احترام الرأي الآخر، وكما اننا لا نقبل ان نلغي أحدا لا نريد ان يلغينا أحد. علينا العمل لتقوية مواقعنا وتحصينها وتوسيعها والتواصل مع جمهورنا". وقال الحريري "في انتخابات العام 2009 كان "حزب الله" وحلفاؤه يعتبرون انهم سيربحون الانتخابات حتى كاد بعض جمهورنا يصدق، لكن الناس حددت خياراتها واعطتنا ثقتها في الصناديق، وعلينا اليوم ان نعمل بالاسلوب نفسه ونتحضر للفترة المقبلة ونفعّل ارضنا وناسنا لنربح بالوسائل الديموقراطية في انتخابات العام 2013 النيابية".

وتناول الحريري الثورات في المنطقة العربية، وقال للحاضرين "نحن مع الشعوب ومطالبها من مصر الى تونس وليبيا وسوريا. موقفنا من سوريا لا ينبع من شماتة او نكاية. لكن ما يحصل مع الشعب السوري لا يمكن ان يقبله احد".

وحول ما يحكى عن تهديد المسيحيين وتهجيرهم من المنطقة، قال الحريري "المسيحيون في الشرق كانوا قبل المسلمين. ونحن متمسكون بوجودهم ودورهم وبصيغة التعايش التي يعطي لبنان مثالا ونموذجا عليها. ومن يحكي عن ترحيل المسيحيين عليه أن يرحل هو عن المنطقة"، ونوه بـ"لقاء سيدة الجبل" وبمقرراته.

وبعد اعلان التمسك بـ"الثوابت" ومنها اتفاق الطائف والمحكمة الدولية، رأى سعد الحريري ان هذه الحكومة "لن تموّل المحكمة والرئيس نجيب ميقاتي لن يستقيل". وقال "لا نريد المحكمة لرفيق الحريري والشهداء فقط. نريدها من اجل لبنان. كمال جنبلاط وبشير الجميّل اغتيلا لاسباب سياسية واستغل استشهادهما لاثارة النعرات الطائفية. علينا ان نتعلم من اخطائنا ونفشل كل أسباب إثارة النعرات الطائفية".

واستشهد الحريري الابن بكلام للحريري الاب قائلا "ان المسيحي المعتدل اقرب إليّ من المسلم المتطرف". واستغل المناسبة ليعلق ضاحكا "نتحدث هنا عن الاعتدال وليس الوسطية"، في إشارة انتقاد مبطنة الى ميقاتي.

وتناول مواقف "حزب الله" وما قاله السيد حسن نصرالله عن ورقة يملكها فقال "انا لم اوقع اية ورقة. كانت هذه افكار يتم تداولها ونقاشها وتذهب وتأتي بين المفاوضين. واذا كان لديه مثل هذه الورقة وموقعة فليظهرها"، معتبرا ان «حزب الله» لا يريد سعد الحريري ولا أيا من ارث رفيق الحريري. "لكن في كل الاحوال «حزب الله» ليس اقوى من سلوبودان ميلوسوفيتش".

واكد الحريري انه يتابع ما يحصل في لبنان بتفاصيله وان ما يشاع عن صعوبات مالية يمر بها مبالغ بها كثيرا. "فلقد تأثرت بعض شركاتنا بتداعيات الازمة الاقتصادية العالمية لكن الامور سويت وما بقي عالقا تفاصيل بسيطة". اما عن تاريخ عودته الى لبنان، فأبلغ السائلين انها "ستحصل في الوقت المناسب".

بعده تناول الرئيس فؤاد السنيورة دقة الظروف التي يعيشها لبنان والمنطقة. وتوقف عند الظروف التي تضطر الحريري الى البقاء خارجا. مؤكدا اننا نجتمع حول قضية ونظرة مشتركة. "ولسعد الحريري رمزيته ويهمنا ان يكون موجودا معنا. لكننا كما في كل الفترات نزداد صلابة عند المواجهة".

وقد تحدث منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد قائلا "لقد جربنا التباعد الاسلامي ـ المسيحي ورأينا الى اين اوصل البلد. نحن نؤيد ما قاله الرئيس الحريري في موضوع الثورات العربية وقد رسمنا عبر "لقاء سيدة الجبل" الثامن الدور الذي نفترضه للمسيحيين في الربيع العربي. علينا اليوم الانتقال الى دور اللبنانيين في الربيع العربي، وان ننقل الشراكة الاسلامية ـ المسيحية اللبنانية كأسلوب عيش ونموذج قابل للتعميم في العالم العربي، ونرسخ هذا الاسلوب على مستوى البلد".

اضاف عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا فكرة واحدة على ما قاله سعيد قائلا "لقد حسمنا أمرنا في موضوع الشراكة الوطنية. نحن لا نريد تصنيف الناس وفق طائفة وخلق مشكلة عبر تخويفهم من بعضهم البعض. حسمنا امر شراكتنا وهذا ليس خاضعا لاعادة النظر".

استدعى رد زهرا تعليقا من مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو الذي لفت الانتباه إلى انه يردد منذ فترة "هلق صار "الحكيم" حكيم فعلا".

في مداخلته، أكد النائب مروان حمادة على "العلاقة الجيدة مع وليد جنبلاط. فيوم انضمامه إلى هذه الحكومة حدد لنا موعد لقاء جديدا. ربما تأخر، لكنه على الطريق".

أما النائب نديم الجميّل فشدد على "أن الطريقة الوحيدة للبقاء في البلد هي في إطار تحقيق الديموقراطية والحرية. وهذا ينطبق أيضا على الدول المجاورة ولاسيما سوريا. لذا لا يجب أن نخاف من أي تغيير في المنطقة. وإذا كان الحكم الآتي إلى سوريا سنيا على طريقة "تيار المستقبل" فأنا بالتأكيد مع هذا الحكم المبني على منطق سني معتدل، قادر على بناء شراكة مع المسيحيين السوريين".

واختتم اللقاء بكلمة وجدانية للسيد علي الأمين.

المصدر:
السفير

خبر عاجل