فقد كشف مصدر أمني بارز لـ"الشرق الأوسط"، أن "المواطن السوري إدريس الصُحن (30 عاما) حضر منتصف ليل الخميس إلى فصيلة الأوزاعي في قوى الأمن الداخلي، وأفاد أنه بعد عودته إلى منزله في محلة بئر حسن، خلف إذاعة البشائر، أعلمه جيرانه أن عناصر حزبية محلية تستقل 3 جيبات سوداء اللون رباعية الدفع، وسيارة فان مجهولة المواصفات، خطفوا شقيقيه مصطفى (24 عاما) وياسين (26 عاما) وصديقهما عيسى الصالح (26 عاما) وفروا بهم إلى جهة مجهولة".
وأكد المصدر أن "القوى الأمنية بدأت التحقيق في الحادث بالاستماع إلى إفادات الشهود الذين عاينوا عملية الخطف، كما بدأت هذه القوى إجراء التحريات اللازمة لكشف مصيرهم".
ولدى اتصال "الشرق الأوسط" بالسوري إدريس الصحن لاستيضاحه عن كيفية خطف شقيقيه، أعلن الأخير أن "ليس هناك من خطف وأن شقيقيه ورفيقهما عادوا إلى المنزل سالمين".
ثمّ تحدث شخص زعم أنه ياسين الصحن فقال لـ"الشرق الأوسط": "ذهبنا بمهمة شغل طرأت علينا فجأة كوننا نعمل نجارين باطون في لبنان، من دون أن نخبر شقيقنا إدريس بذهابنا (منتصف الليل)، وبعد أن خلصنا الشغل عدنا إلى البيت ونحن الآن بخير".
وأضاف "لا توجد أي عداوة أو خصومة بيننا وبين أحد، ونحن لسنا معارضين للنظام في سوريا بل نحن مع كل الجهات".
والمفارقة أنه عندما اتصلت "الشرق الأوسط" بفصيلة الأوزاعي التي تتولى التحقيق بالقضية أوضح مصدر أمني معني بالتحقيق "أن الفصيلة لم تتبلغ بعودة الأشخاص الثلاثة إلى منزلهم وأن التحقيق لا يزال مستمرا لمعرفة مصيرهم". ومساء الجمعة نفت مصادر قوى الأمن الداخلي ما أشيع عن إطلاق سراح السوريين الثلاثة. وأشارت مصادر أمنية رسمية إلى أن "عمليات البحث والاستقصاء لا تزال قائمة لمعرفة مكانهم بناء على إشارة النيابة العامة".
