#adsense

حوري: إذا كان الحريري تنازل عن المحكمة فلماذا لم يقبل حزب الله التسوية؟

حجم الخط

رأى عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري انه وبغض النظر عن ابعاد دعوة الرئيس نبيه بري لتجديد طاولة الحوار بين القادة اللبنانيين، فانها تبقى خطوة ناقصة وغير قابلة للانجاز اذ تستوجب اولا استباقها بدعوة فريق 8 آذار لإقامة حوار وطني بين مكوناته لعل قياداته تتمكن من تذليل التباينات السياسية فيما بينها وتوحيد مواقفها سواء حول المحكمة الدولية وتمويلها او حول مقاربتها لكافة الملفات اللبنانية الشائكة، او حول نظرتها للثورة السورية وابعادها.

ولفت النائب حوري في حديث لصحيفة "الأنباء" الى عدم وجود امكانية لتجديد طاولة الحوار الوطني وان هناك استحالة لتجديدها ما لم يتضمن جدول اعمالها بندا واحدا وحيدا الا وهو بند سلاح حزب الله وما عداه فإن المكان الطبيعي للمناقشة به والتحاور حوله هو المجلس النيابي وطاولة مجلس الوزراء، معتبرا بالتالي ان اية دعوة لحوار حول ملفات وعناوين غير سلاح حزب الله لاسيما تلك التي تم الاتفاق عليها سابقا هي مجرد إلهاء للبنانيين ومضيعة للوقت.

وتمنى النائب حوري على السيد نصر الله الاسراع في ابراز الورقة القطرية ـ التركية "كي يتبين للرأي العام مدى التلفيقات التي يتعمد الحزب اطلاقها بحق خصومه السياسيين وحجم الأوهام التي يحاول دسها في عقول اللبنانيين لتضليلهم وتعميتهم عن حقيقة الامور، مؤكدا ان الرئيس الحريري لم يوقع على اية ورقة ولم يبد اي تنازل عن المحكمة الدولية".

وتسائل حوري في المقابل عن سر عدم قبول حزب الله بالتسوية آنذاك مادامت تتضمن كما قال السيد نصر الله تنازل الرئيس الحريري عن المحكمة مؤكدا من جهة اخرى انه لم يتم اغتيال الرئيس رفيق الحريري كي يتراجع تيار المستقبل وقوى 14 آذار عن قناعاتهما بضرورة محاكمة المجرمين والاقتصاص منهم معتبرا ان تهديد السيد نصر الله بالكشف عن مضمون الورقة القطرية ـ التركية هو كمن يبحث في دفاتره العتيقة بعد الافلاس".

ولفت النائب حوري الى ان "اللبنانيين سمعوا من الرئيس نجيب ميقاتي ومازالوا يسمعون منه حتى الآن كلاما معسولا عن تمويل لبنان للمحكمة الدولية، الا ان هذا الكلام يحتاج الى ترجمة عملية لإخراجه من خانة صف الاحرف والكلمات الى حالة من الواقع الملموس، معتبرا في المقابل ان تأكيدات السيد نصر الله بأن الحكومة لن تمول المحكمة هي مشكلة الرئيس ميقاتي وحده، بحيث انه وفي حال رفضت الحكومة اقرار التمويل فإن هذا الرفض سيؤكد المؤكد بأن الحكومة الميقاتية هي حكومة حزب الله بامتياز".

واعرب النائب حوري عن اعتقاده بان الاتهامات التي وجهها المندوب السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري الذي اتهم فيه تيار المستقبل دون ان يسميه بالعمل على ترسيخ عدم الاستقرار في سورية وان كانت باطلة، فقد تخضعها قوى 14 آذار للنقاش وتضعها على طاولة البحث في اللحظة التي تقتنع القيادات السورية في قرارة نفسها بصحتها، كونها اكثر من يعلم انها اتهامات بالية وهي ابعد ما تكون عن الحقيقة والواقع.

وأشار النائب حوري لصحيفة "الشرق الاوسط" إلى أن "لرئيس الجمهورية وجهة نظر يحاول قولها في ما يتعلق بترقية الحسن، وهي إذا تمت ترقية الحسن فسوف يتفوق على رفاقه برتبة"، مشددا في الوقت عينه على أنه "ليس منطقيا أن يبقى الضباط جميعهم بالرتبة نفسها، وإلا فكيف نميز من ينجح في مهماته ويقدم خدمات عن سواه".

وأوضح حوري أن "الاتفاق السائد هو أن الترقية تحصل بعد أن يكون العقيد قد أمضى 5 سنوات في هذه الرتبة ليرقى بعدها إلى رتبة عميد، وهو ما يتوفر عند الحسن، لكن رئيس الجمهورية يشير إلى أن اتفاقا تم لرفع المدة إلى 6 سنوات"، مشيرا في الوقت عينه إلى أن "هذا الاتفاق كان يمكن أن يكون قابلا للتنفيذ لولا حصول استثناءات في ما مضى، على الأقل لثلاث مرات".

وشدد حوري على أن "العقيد الحسن كان على رأس شعبة المعلومات وقام بمهمات كبرى في نهر البارد وفي كشف شبكة العملاء لإسرائيل"، مستغربا "ألا يصار إلى ترقيته وزملائه من الرتبة عينها لأن لا يوجد طابع شخصي للموضوع".

وسأل: "لماذا عندما تقترح قيادة الجيش وقيادة أمن الدولة ترقية ضباط يتم توقيع ذلك من دون مناقشة في حين تلاقي اقتراحات المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي كل هذه المناكفات والعقد"، معتبرا أن "حملة فريق 8 آذار على الحسن هي حملة ظالمة، والحد الأدنى هو التوقيع على هذه الترقيات من أجل مكافأة قوى الأمن الداخلي على جهودها".
 

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل