وصف مصدر قيادي في "14 آذار" المرحلة الحالية "بالفترة الذهبية" لـ"حزب الله" على صعيد العمل الأمني والاستخباراتي، عارضاً سلسلة وقائع ميدانية تبين استفادة الحزب إلى الحد الأقصى من سيطرته التامة على حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.
وأشار في حديث لصحيفة "السياسة" الكويتية إلى أن "الحملة السياسية والإعلامية التي خاضها نواب طرابلس تحذيراً من إقامة الحزب لمربعات أمنية داخل المدينة لم تغير في الواقع شيئاً، واستمرت عمليات مد المجموعات التابعة لـ"حزب الله" بالمال والسلاح، وسط صمت تام لفريق ميقاتي وحلفائه الحكوميين الطرابلسيين، وقد تجاهلت السلطات السياسية تقريراً مفصلاً لأحد الأجهزة الأمنية الرسمية عن عمليات التسليح في عاصمة الشمال ومحيطها".
وأضاف أن الحكومة "لفلفت موضوع شبكة اتصالات حزب الله بعد أن كان الحزب قد نال سرا موافقة وزارة الاتصالات على استخدام بناها التحتية، ولما كشف أهالي ترشيش المتنية الأمر، ومنعوا حزب الله من المضي في مشروعه، تدخلت الحكومة لتجد للحزب مخرجاً، ومن ثم تأمين البديل له، للاستمرار في عملية مد خطوطه، وما خفي في مسألة اتصالات حزب الله السرية أعظم، إذ تؤكد معلومات رسمية وصلت إلى فريق 14 آذار أن عملية مد الخطوط الجديدة مستمرة في 14 منطقة لبنانية".
وأكد أن "القضية الأخطر التي تتجاهلها الحكومة هي عمليات خطف المواطنين السوريين من مناطق لبنانية عدة، وقد وصلت إلى حدود بيروت، في منطقة بئر حسن، وقد ظهر من هذه القضية الأخيرة أن من يتحكم بعمل القوى الأمنية الرسمية في بعض المناطق هي الجهات الحزبية، بحيث يبدو في بعض الأحيان أن جهازاً أمنياً رسمياً يناقض نفسه بنفسه، من خلال إعلان الشيء ونقيضه. وهذا ما حصل تماماً في قضية مخطوفي بئر حسن الثلاثة".
وأضاف أن مداولات سرية تجري بين مسؤولين من هذا الحزب وبين مؤسستين "رسميتين"، واحدة أمنية، والأخرى مدنية، بخصوص ضبط وسائل الإعلام اللبنانية، لا سيما منها التي تبث وتنشر أخبار الثورة السورية، ويجري التركيز بداية على المواقع الإخبارية الالكترونية التي شهدت طفرة في عددها وانتشارها، ومن ثم الانتقال لمحطات التلفزيون. وقد نال الحزب وعداً من المعنيين بتسهيل هذه العملية تحت ستار إصدار قوانين جديدة لتنظيم وسائل الإعلام