#dfp #adsense

داعما المبادرة العربية للوضع في سوريا ورافضا انتهاك الاخيرة للحدود اللبنانية… جنبلاط: تمويل المحكمة الدولية اساسي للاستقرار وندعو لترسيم حدود شبعا

حجم الخط

اكد رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط دعمه لورقة الجامعة العربية في ما خص الوضع في سوريا، داعيا الى الاجماع عليها ومذكرا بخارطة الطريق التي وضعها في مقابلته السابقة مع قناة "المنار".

واذ شدد على تلازم الامنين اللبناني والسوري من ناحية وقف تهريب السلاح اذا كان موجودا، رفض جنبلاط خلال الجمعية العمومية لـ"الحزب التقدمي الاشتراكي" في عاليه انتهاك الحدود اللبنانية تحت اي حجة، منبها الاجهزة الرسمية الامنية لضرورة احترام حق اللجوء السياسي.

ورفض جنبلاط استخدام الاراضي اللبنانية لاي عمل امني ضد سوريا، مشددا على ان اختفاء المعارض السوري شبلي العيسمي من الاراضي اللبنانية على يد امنيين وشبيحة تابعين لبعثة دبلوماسية هو امر غير مقبول.

ودعا جنبلاط القيادة السورية الى اطلاق المعتقلين السياسيين ومحاسبة المسؤولين عن جميع الارتكابات بحق المدنيين والمتظاهرين وسحب الجيش من جميع القرى والمدن السورية، كما طالب بادانة اي مطلب بالتدخل الخارجي وبالسماح لكل الصحافة المحلية والخارجية بتغطية الحوادث. ودعا القيادة السورية الى وضع اصلاح سياسي ودستور جديد واطلاق الحوار لأنه وحده الكفيل في حل جميع الخلافات.

من جهة اخرى، اكد جنبلاط ان تمويل المحكمة الدولية مبدأ اساسي للاستقرار "مع التفاهم الكامل بتحفظات الحزب حول إمكان تسييس المحكمة"، مشددا على أهمية العودة الى طاولة الحوار لدراسة الخطة الدفاعية.

وطالب جنبلاط بترسيم الحدود البحرية والبرية في تلال كفرشوبا ومزارع شبعا واستعادة القسم الشمالي من قرية الغجر، لافتا من جهة اخرى، الى ان المحطة المضيئة كانت المصالحة مع الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في الجبل.

واعلن جنبلاط ان ترشيحه اليوم لرئاسة الحزب هو اخر ترشيح، مشيرا الى اعتبار المجلس القيادي الجديد مجلسا انتقاليا او موقتا وصولا الى انتخابات جديدة لا يجب أن تتعدى السنة على ان يفتح بعدها المجال لاي من الحزبيين الذين يرغبون في الترشح لرئاسة الحزب.

الى ذلك، شدد جنبلاط على أن القرار الفلسطيني المستقل وحده الكفيل بتثبيت الحق الفلسطيني، داعيا الى العودة للمطالبة بمشروع الدولة التي يعيش فيها الطرفين بمساواة في حال فشل مشروع الدولتين.


كلمة جنبلاط كاملة:

في المبادئ أو التوصيات عربيا: تحويل الجمهوريات الوراثية الى جمهوريات دستورية، تحويل الأنظمة الملكية الى ملكيات دستورية، ابعاد الجيش عن الحياة العامة وحصره في مهام الدفاع عن الوطن، اقصاء المخابرات عن التعاطي في الشأن العام كالقضاء والادارة وغيرها، اعتماد التعددية الحزبية والاعتراف بجميع التيارات الحزبية او الفكرية من دون استثناء، وقف التعذيب في السجون العربية ووضعها تحت اشراف المنظمات الدولية المختصة، كشف الحقيقة عن المفقودين في كافة الاقطار العربية (وأذكّر أن هناك ملف من المفقودين في لبنان لم تكشف الحقيقة بشأنهم بعد)، إستقلال القضاء، إعتماد الانتخابات والاستفتاء الشعبي لمجمل القضايا، تعزيز دور النقابات ورفع الوصاية السياسية عنها، إعطاء الشرطة الحق في العمل النقابي، اعتماد دساتير تضمن حقوق الأقليات والمذاهب وحرية المعتقد الكامل، الاستفادة من التجربة التركية حيث التوفيق بين العلمنة والاسلام، التأكيد على احترام حقوق المرأة ووضع التشريعات الضرورية لإنصافها ومساواتها في شتى المستويات، الاستفادة من الثروات العربية لوضع برنامج تنموي شامل في مواجهة الفقر والجهل وصولا الى بناء منظومة عربية شبيهة بالمنظومة الاوروبية.

في ما يتعلق بفلسطين: دعم جهود المصالحة الفلسطينية، التأكيد على أن القرار الفلسطيني المستقل وحده الكفيل لتثبيت الحق الفلسطيني، في حال فشل مشروع الدولتين العودة الى المناداة بالدولة الواحدة حيث العرب واليهود في التساوي في الحقوق والواجبات وحق العودة والقدس عاصمة الجميع، أفضل داعم للشعب الفلسطيني هي الشعوب العربية الحرة عبر الانتخابات في كل مكان، أما نظريات الممانعة السخيفة التي إستاثرت بالمشروع الفلسطيني فكلها سقطت ولم تكن الا لتحسين شروط تلك الدول التي سمّت نفسها بالممانعة للتفاوض وعندما نعود الى التاريخ نرى ان المسرح الرئيسي للتفاوض أحيانا سلميا واحيانا بالحرب كان لبنان.

سورياً: التأكيد على ورقة الجامعة العربية، التذكير بخارطة الطريق التي وضعتها في اذاعة المنار وهي وقف إطلاق النار على المتظاهرين سلميا، إدانة الاعتداء على الجيش السوري، سحب الجيش من المدن، إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وكشف الحقيقة حول المفقودين، محاسبة المسؤولين عن الارتكابات بحق الابرياء وأيضا محاسبة المسؤولين عن الارتكابات بحق القوات المسلحة، إدانة أي مطلب للتدخل خارجي، السماح لكل الصحافة والاعلام بتغطية الحوادث، الاصلاح السياسي من خلال الغاء المادة 8 من الدستور وفتح المجال أمام التعددية الحزبية، الحوار وحده الكفيل في حل الخلافات في سوريا. هذه الأفكار طرحتها منذ اسبوع او اسبوعين في المنار، هي ليست جديدة وتتلاقى بمعظمها مع مبادرة الجامعة العربية.

لبنانيا: التاكيد على أن تمويل المحكمة هو مبدأ أساسي كمبدأ وجوهري كمدخل للاستقرار مع التفاهم الكامل لتحفظات الحزب حول امكان تسييس المحكمة، وأذكّر أنني كنت من الأوائل الذين أدانوا التسييس عندما خرجت بعض أخبار المحكمة عبر الصحافة العالمية، التأكيد على أهمية سلاح المقاومة دفاعيا والتأكيد على لبنانية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا واستعادة القسم اللبناني لقرية الغجر، لكن هذا لا يمنع ترسيم الحدود بريا وبحريا لأن التحديد والترسيم أمر مهم جدا لمنع الالتباس والغموض. التأكيد على أهمية العودة الى طاولة الحوار لمناقشة الخطة الدفاعية لأن مبدأ الدولة يبقى الضمانة الأولى والاخيرة للجميع للمواطنين وللمقاومة. الشروع في الاصلاح الاداري لمعالجة تصاعد الدين الذي قد يفلت عن السيطرة. الانسب أن نفكر في انفسنا لأن الخارج لا يفكر فينا. عمل دراسة جديدة لرفع الاجور ووضع آلية قوية فعالة لضبط الاسعار، التنويه بالافراد والاجهزة التي ساهمت في تعطيل الشبكات الاسرائيلية وعدم التهاون قضائيا في هذا الشأن، التأكيد على تلازم الأمنين اللبناني والسوري من حيث منع تهريب اي سلاح اذا كان هناك تهريب اسلحة من لبنان الى سوريا، رفض انتهاك الحدود اللبنانية بأي حجة، تقديم المساعدات للاجئين السوريين الذي أتوا قسرا نتيجة الاحداث في بلادهم، وتنبيه الاجهزة الامنية بإحترام حق اللجوء السياسي وأميز بين حق اللجوء السياسي وحق القول أو التعبير السياسي والعمل العسكري والامني.

إختفاء العيسمي وآخرين على يد شبيحة لبنانيين ورسميين يبدوا انهم تابعين لبعثة ديبلوماسية امر غير مقبول، ولم تظهر بعد الحقيقة الكاملة حول هذا الموضوع.

حزبياً: إعتماد مبدأ الانتخاب بدل التعيين في شتى المستويات، انشاء هيئة لقدامى الحزبيين لتكريمهم والاستفادة من تجربتهم، سن 18 بدل 20 لقبول الانتساب، تقصير مدة ولاية مجلس القيادة من 4 سنوات الى 3 سنوات. النقطة الخامسة، وأرجو أن تتفهموا الموضوع بكل أهميته: إن ترشيحي اليوم هو آخر ترشيح وإعتبار مجلس القيادة الجديد الذي سينبثق اليوم مجلسا إنتقاليا (أو موقتا) وصولا الى إنتخابات جديدة (أتمنى ان لا تتجاوز مهلتها السنة) وبعدها يفتح المجال للترشح لرئاسة الحزب لأي من الرفاق في الحزب الذي يرغب في الترشح، ولاحقا نناقش سويا الهيئة التي سترشح، وقد نستوحي من التجربة الفرنسية حيث كان هناك تنافس ديمقراطي سليم جديا.

هذه كل التوصيات التي لدي اليوم. بعد 34 عاما يا رفاق من قيادة الحزب، عام 77 في 16 آذار وليتموني الثقة في قيادة الحزب ثم الحركة الوطنية، وكان ذلك النهار المشؤوم وطبع بالدم، دم كمال جنبلاط عندما الاستبداد العربي قتل كمال جنبلاط، وطبع بدم الابرياء عندما الجهل والتوحش قتل الأبرياء في قراهم ومنازلهم غدرا وظلما، ودخلنا لاحقا في التسوية، ومن التسوية دخلنا في التسويات ومن التسويات دخلنا في حلقات العنف والحروب، ودورات الحروب لا تُحصى، في حرب الجبل لم ننتصر على احد، انتصاراتنا، مع التقدير للشهداء من فريقنا وكل الافرقاء، نقدّر استشهادهم، ولكن نحن والآخرون كنا في لعبة الامم التي أرادت او يوضع لبنان تحت الوصاية. ثم أتت تسوية الطائف التي كانت خارج كل ادبيات الحركة الوطنية والحزب الاشتراكي.

في موضوع المحطات المضيئة، ربما المحطة المضيئة الاساس كانت عام 2001 المصالحة مع البطريرك صفير في الجبل، ربما إحدى الصفحات البيض كانت ايضا في الـ 2004 عندما رفضنا التمديد وكان لنا مساهمة مقبولة أو متواضعة في صفحة مضيئة من تاريخنا هي مع 14 آذار في ثورة الاستقلال.

يا رفاق الحزب نحن الحزب المميز الوحيد الذي بقي على وحدته، والذي لم تجر اي تصفيات داخلية، الذي استقال تركنا بكل هدوء وقبلنا استقالته لأننا ننتمي الى مدرسة رجل قدير اسمه كمال جنبلاط. وهو كان يحتقر كل النظريات الشمولية اليمين منها واليسار، ولكن الشمولية لاحقا اغتالته. هو كان يريد عالما عربيا متعددا ولبناناً آخراً.

بعد غيابه أصبحنا مع الاسف أدوات، احيانا كان لنا ومضات من ومضات الاستقلال. لكن كي لا أطيل، نبوءة كمال جنبلاط تحققت ولو بعد حين، عام 1976 قال لن أدخل في السجن العربي الكبير، وها هو اليوم، هذا السجن تنهار أعمدته وجدرانه الواحد تلو الآخر، صدق كمال جنبلاط.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل