اعتبر رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة ان "الضغوط التي تمارس على الحكومة من بعض ممن له ممثلون داخلها، يجعل الحكومة في موقع الخصم والحكم وغير مؤهلة لبت أي أمر يتعلق بالمحكمة".
وقال خلال استقباله وفودا في مكتبه في الهلالية – صيدا ردا على مطالبة النائب ميشال عون بمحاسبة واقالة بعض الموظفين الذين وصفهم بالفاسدين: "بداية الرئيس نجيب ميقاتي هو الذي يجب أن يرد على هذا الكلام، الا إنه من المستغرب ان يتولى شخص مسؤول مثل العماد عون كيل الإتهامات والانحدار بالخطاب السياسي الى هذا المستوى، وبالتالي ان يطلق الاتهامات من دون اي اثبات".
وسأل السنيورة: "كيف لعون ان ينصب نفسه قاضيا وان يسمي البعض بالفساد، وان يأخذ هو ايضا الحق في ان يعطي شهادات في الأخلاق؟، معتبرا ان ليس له اطلاقا ان يقوم بذلك وبالتالي هذا العمل مرفوض، وقال: "اعتقد انه وجه أصابع الإتهام من دون ان يكون لديه اثبات على الاطلاق وبالتالي وقع في الخطيئة وهذا امر نتمنى على الجنرال عون ان يراجع نفسه وإلا فإن هذا العمل يكون تعبيرا عن رغبة في الانتقام السياسي ورغبة في ممارسة الكيد والإنتقام"، واضاف: كما قال المثل "من كان بيته من زجاج فلا يرشق الناس بالحجارة".
وعن نقض الحكم بحق العميل فايز كرم اعتبر الرئيس السنيورة أن هذا الأمر يؤشر الى ان هناك محاولات يقوم بها البعض من اجل اقحام السياسة في القضاء، وهذا يؤثر على صدقية الدولة من جهة وعلى صدقية القضاء من جهة ثانية، ويؤشر ايضا الى ان هناك من ينظر الى قضية العمالة لإسرائيل على أنها وجهة نظر، ويسهم في عملية الضغط على القضاء من أجل ان يصار الى تخفيض الأحكام او الغائها، مستغربا الانصياع لهذه المحاولات واظهار الأمر وكأن "هناك عميل بسمنة وعميل بزيت " ومعتبرا ان جميع العملاء يجب ان يعاملوا بسواسية بغض النظر عن اي انتماء سياسي لهم، ومعروف الانتماء السياسي للعميد فايز كرم وهناك تحقيقات جرت وبالتالي هناك احكام صدرت.
واستغرب السنيورة ما وصفه بالسكوت المدوي لحزب الله حول موضوع العميل كرم فقال: "نشهد الآن ان هناك سكوتا مدويا من قبل حزب الله على هذا الأمر بشكل وكأن هناك صفقة .. وبالتالي هذا لا ينسجم مع المبادىء الأخلاقية ولا مع المبادىء الأساسية التي يجب ان نلتزم بها في موضوع العمالة مع اسرائيل. ونحن نستغرب هذا الموقف من قبل حزب الله وأن يتم هذا السكوت من اجل ان يصار الى محاولة تطويع المبادىء التي ننادي بها من اجل ان تنسجم مع الأغراض السياسية التي لدينا او التحالفات السياسية التي نقوم بها. وبالتالي نجد هنا نموذجا في كيف يمكن ان يصار الى التضحية بالمبادىء الأخلاقية والاساسية والوطنية من اجل المصالح السياسية، وهذا نحن نرفضه ويجب ان يصار الى اطلاق هذا الموضوع من اجل محاسبة الحكومة على هذا الأمر".
وفي موضوع تمويل المحكمة الدولية، اتهم السنيورة من له ممثلون داخل الحكومة ويجاهر علنا بأنه لن يتعاون مع المحكمة ولن يسهم في اي عملية تسليم للمتهمين، باقحام الدولة اللبنانية في مواجهة مع المجتمع الدولي والعدالة الدولية، مشيرا الى انه عندما تقول هذه المجموعة انها لا تريد ان تتعاون ولا تريد ان تسلم المتهمين، فهي تكون تملي شروطها ونفوذها على الحكومة وبالتالي اصبحت الحكومة فاقدة للأهلية في النظر في أي موضوع له علاقة بالمحكمة الدولية.
ودعا السنيورة ميقاتي الى ان يتبصر جيدا وسريعا في هذا الأمر، وألا يأخذ البلاد الى مواطن قد يكون "لات ساعة مندم"، مطالبا اياه بالابتعاد عن المواقف الرمادية التي تعطي تفاسير مزدوجة لقضايا محددة وباظهار موقف واضح لا يقبل اللبس.
وعن الحكم الصادر بقبول حق النقض في محاكمة العميد فايز كرم قال السنيورة: "انا متفاجىء بهذا الأمر واستغربه كونه يؤشر الى ان هناك محاولات يقوم بها البعض من اجل اقحام السياسة في القضاء، وهذا يؤثر على صدقية الدولة من جهة وعلى صدقية القضاء من جهة ثانية، ويؤشر ايضا الى ان هناك من ينظر الى قضية العمالة لإسرائيل على أنها وجهة نظر، ويسهم في عملية الضغط على القضاء من أجل ان يصار الى تخفيض الأحكام او الغائها، وذلك عبر التهويل على القضاء وهذا أمر نرفضه جملة وتفصيلا".