#adsense

المؤامرة والزلزال

حجم الخط

سيدمّر زلزالٌ منطقة الشرق الأوسط كلها إذا قصفت الطائرات الجيش الذي يقتل المدنيين…

هذا ما قاله الرئيس. وهذه المناسبة سانحة لنذكّر الرئيس بأنّ الرئيس العراقي السابق الراحل صدّام حسين هدّد بأنه سيشعل آبار النفط في الخليج كلّه إذا قصفت طائرات التحالف الدولي قواته العسكرية… وبالفعل فقد حاول صدّام إشعال آبار النفط، ولكن النتيجة كنت انه أُلقي القبض عليه مختبئاً في حفرة… ثم أصدر القضاء العراقي عليه حكم الإعدام، وأعدم.

وبدوره، الرئيس الليبي السابق الراحل معمّر القذافي استمر أشهراً يهدّد ويتوعّد الاميركيين والاوروبيين بأنه سيرسل إليهم من ينفذون عمليات تفجير… وكانت المحصلة انه أُلقي عليه القبض داخل »مجرور« ومعه ابنه وقد أعدمهما الثوار ميدانياً.

فمن الأجدى أخذ العِبَر من التاريخ قبل الإدلاء بهذه الأقوال والتهديدات… فالقول سهل جداً ولكن تبقى العبرة في التنفيذ خصوصاً عندما يكون صاحب القول مسؤولاً، إذ عليه أن يزن كلامه.

مضت ثمانية أشهر، حتى الآن، ومنذ بداية هذا الحراك الشعبي الثائر لم يمر يوم واحد إلاّ يسجل فيه عشرات القتلى والجرحى. ومع ذلك يقولون إنها المؤامرة!

نحو 4 آلاف قتيل، والرئيس يقول إنها المؤامرة… ويضيف انه انتصر عليها.

وفي الاسبوعين الاخيرين سقط أكثر من 300 قتيل في خلال المهلة التي أعطتها جامعة الدول العربية لسوريا والرئيس يقول إنها مؤامرة وقد انتصرنا عليها.

والسؤال الذي يلح طرحه: أين هي المؤامرة؟ ومن ينفذها؟ فهل إذا طالب الشعب بانتخابات حرّة نزيهة ديموقرطية، تكون مطالبته هي المؤامرة؟

لا ليست هذه هي المؤامرة. فالمؤامرة هي أن يؤمر الجيش بقتل أهله. والمؤامرة ينفذها من يقمع التظاهرات السلمية بمدافع الدبابات وجنازير إطاراتها. والمؤامرة هي باستخدام الطائرات الحربية لقصف الآمنين سواء من كان منهم في الشارع، أعزل، ينادي بالحرية والكرامة. أم آوياً الى منزله.

المؤامرة هي، أخيراً وليس آخر، من تنفيذ مَن يعمل للقضاء على شعبه من أجل البقاء على الكرسي.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل