تهديدات حزب الله في نظر عون؟!

من مفارقات الكيدية السياسية التي يتبعها رئيس كتلة التغيير والاصلاح العماد المتقاعد ميشال عون «دفاعه المستميت وغير المنطقي عن تمديدات حزب الله في مناطق كسروان التي بايعته زعيما سياسيا مارونيا قبل ان تعرف انه سيكون مستعدا لان يبيعها بسعر مصلحته الشخصية!

قبل زهاء اسبوع اصر احد نواب التيار الوطني على ان يستقبل زعيمه وفدا من كسروان ليشرح له موجبات قبوله بمد خطوط هاتفية خاصة بحزب الله. وفي اللقاء العاصف اكد عون ان التمديدات الهاتفية لا تضر بمنطقة كسروان ولا هي تتقصد اي انسان فيها طالما ان «الهدف منها تعزيز عوامل مقاومة العدو الاسرائيلي». كما لفت الى ان «من يثير هذا الموضوع سلبا يتطلع الى الحاق الاذى بحزب الله الذي يقف وحده في مواجهة اسرائيل»!

وتميز لقاء عون بوفد اهالي كسروان بالقول ان «لا داعي للخوف، بل لا موجب لاعتبار المشروع افتئاتاً على احد، الا اذا كان بعضهم وحزب الكتائب والقوات، يحاولون جركم الى مساكل انتم وكسروان بغنى عنها»؟!

وعندما قيل لعون «اين مصلحة الدولة والجيش والاجهزة الامنية المختصة من وراء تهديدات حزب الله، رد عون على الوفد «لا تخافوا. كل شيء محسوب بدقة متناهية».

فما كان من احدهم الا ان خاطب عون بعبارات لا تخلو من العتب والتساؤل بقوله سهل وعدوك يا جنرال بتبرئة ذمة العميد المتقاعد فايز كرم من تبعات جريمة العمالة لاسرائيل».

فرد على« السائل «اشعر ضمنا انك دخيل على التيار الوطني. لانك لو كنت مؤمنا بخطنا وبطريقة تعاطينا لما قلت ما قلته»، وختم متوقعا ان يكون العميد فايز كرم قريبا بيننا وهو يعرف كيف يدافع عن نفسه ونحن معه!

سؤال الدخيل على «التيار العوني» لا يبدو محيراً ولا القصد منه احراج «العماد المتقاعد» طالما ان الاخير لا يجد حرجاً في القول ان تهديدات حزب الله في كسروان وفي غيرها من المناطق محكومة بفهم الحزب وحلفائه لضرورات الاستعداد المتواصلة لكل ما من شأنه ان يؤثر على عوامل مواجهة العدو!

هذه النظرة من جانب عون لا تخيفه لجهة ما يؤثر على الصوت الكسرواني في الانتخابات النيابية، ربما لانه يمني النفس بمزيد من الانصياع الاعمى من تياره، على رغم انه لم يعد يفرق ما بين الاصول والحقوق (…) والمصلحة الوطنية العليا.

وهذا ملف «لاسا» مفتوح من جانبه السياسي والمذهبي الذي يفهمه ميشال عون من زاوية مردوده من الاصوات الانتخابية للطائفة الشيعية قبل اي شيء آخر!

ما هو اهم من مشروع حزب الله وتقبل حليفه ميشال عون التهديدات الهاتفية الخاصة وكأنها حق قانوني وشرعي، ان غيره سيناهضها شاء من شاء ورفض من رفض؟

المصدر:
الشرق

خبر عاجل