#adsense

نائب في ائتلاف المالكي لـ الجريدة: دول خليجية تحرض على الفدرالية الطائفية

حجم الخط

تصاعدت حدة السجالات وتبادل الاتهامات بين أعضاء في الحكومة العراقية المركزية في بغداد، خصوصاً قائمة “ائتلاف دولة القانون”، التي يتزعمها رئيس الوزراء نوري المالكي، وأعضاء مجلس محافظة صلاح الدين الذين ينتمي معظمهم إلى قائمة “العراقية”، التي يرأسها رئيس الحكومة الأسبق أياد علاوي، على خلفية تصويت مجلس المحافظة الأسبوع الماضي على تحويلها إلى إقليم مستقل إدارياً وسياسياً. واتهم أحد قياديي “دولة القانون” دولاً خليجية بالتحريض على إقامة فدراليات طائفية في العراق “بعدما فشلت في إسقاط نظامه”.

وغداة تصريحات للمالكي اتهم فيها محافظة صلاح الدين بأنها “حاضنة للإرهاب”، وبأن مجلس الوزراء سيرفض قرارها التحول إلى إقليم، متهماً البعثيين بالوقوف وراء هذا القرار الذي وصفه بأنه “غير دستوري”، قال رئيس مجلس المحافظة سبهان ملا جياد أمس إن “تصريح المالكي مستغرب، وربما فيه تسرع، كون الدستور يعطينا الحق في هذه الخطوة”، مبيناً أن “المحافظة كانت تتمنى على الحكومة المركزية ألا تعارض نصوص الدستور، وأن تحمي حقوق الناس كي لا يطالبوا بالأقاليم”.

وانتقد ملا جياد اتهام المالكي لمحافظة صلاح الدين بأنها “حاضنة للإرهاب، وأن إقليمها طائفي”، معتبراً تلك التصريحات “غير دستورية وليس لها مبرر”.

وأوضح ملا جياد أن “مجلس الوزراء لا يصوت على قرار إقامة إقليم صلاح الدين، وإنما سيرسل الطلب إلى المفوضية العليا للانتخابات لتقوم بمهامها بشأن الاستفتاء، وستحكم الصناديق على نجاح أو فشل الخطوة”، مشدداً على أن كل الإجراءات التي اتخذها مجلس المحافظة دستورية.
وجاء قرار مجلس محافظة صلاح الدين كرد فعل على إجراءات وزارة التعليم العالي، مطلع أكتوبر الجاري، بإقصاء 140 أستاذاً وموظفاً من جامعة تكريت، وفصلهم عن العمل تنفيذاً لقانون “هيئة المساءلة والعدالة”، وكذلك رداً على حملة الاعتقالات التي شهدتها المحافظة، والتي شملت العشرات من ضباط الجيش العراقي السابق وأعضاء في حزب البعث المنحل.

في المقابل، اتهم القيادي في “ائتلاف دولة القانون” النائب في البرلمان العراقي كمال الساعدي أمس بعض الدول الإقليمية والخليجية بالوقوف وراء مطالبات بعض المحافظات بالفدرالية، مبيناً أن “تلك الدول عندما فشلت في إسقاط النظام وتقسيم البلاد اتجهت إلى الفدرالية لخلق بؤر قائمة على أساس طائفي لنفوذ دول إقليمية”.

وقال الساعدي، في تصريح لصحيفة “الجريدة”، إن “المالكي توقع أن يرفض مجلس الوزراء أي طلب لإقامة إقليم في هذا الوقت، لأن المجلس يمثل السلطة التنفيذية وهو المسؤول عن وحدة العراق وأمنه”.

ولفت إلى أن “غالبية القيادات البعثية موجودة بوضع قلق في سورية واليمن وليبيا، وإذا عادوا إلى العراق فإنهم غير مرحب بهم في بعض المحافظات الجنوبية، ولا حتى في صلاح الدين”، معرباً عن خشيته من أن “يفرض البعثيون أنفسهم على محافظة صلاح الدين، ليجدوا ملاذاً آمناً فيها لأن قياداتهم تنتمي إلى تلك المناطق”.

من جهته، أكد القيادي في “حزب الدعوة” سامي العسكري أن “إقليم صلاح الدين لا يمكن أن يتم لأن هناك رفضاً جماعياً من قبل السلطة التنفيذية له خاصة في الوقت الراهن”.

وأضاف العسكري: “على أهالي صلاح الدين الشرفاء ألا ينجرفوا خلف تلميحات طائفية وإرهابية، بسبب بعض القيادات البعثية الموجودة خارج العراق، والتي يرفض وجودها كل العراقيين لأن أيديهم ملطخة بدماء الأبرياء”.

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل