ذكّر المشاركون في "لقاء سيدة الجبل" ان هذا اللقاء انعقد تحت عنوان "دور المسيحيين في الربيع العربي". وهذا يعني اولاً أن المجتمعين – قبل اللقاء وبنتيجة مداولاته – متفقون على أن ما يحصل في المنطقة العربية منذ نحو سنة هو ربيعٌ "بالفعل" يدعو الى الأمل والإستبشار. وهو يعني ثانياً أن المجتمعين يشعرون بانتماءٍ أصيل إلى هذا الربيع ووعوده. وهو يعني ثالثاً أنهم يَرَو٘نَ لأنفسهم دوراً في تعزيز هذا الربيع، انطلاقاً من خصوصيتهم المسيحية، وهويَّتهم اللبنانية بالشراكة مع المسلمين واقعاً وتعريفاً، وانتمائهم إلى العروبة الحضارية التي يعبّر عنها اليوم أبطالُ الإنتفاضات السلمية الديموقراطية خيرَ تعبير.
وقال المتحدث باسم اللقاء شارل جبور في مؤتمر صحافي ان "هذه المعاني تَضمَّنتها الوثيقة التي بين أيديكم، والصادرة عن اللقاء، الذي ضمَّ 684 شخصيّة مسيحية لبنانية، من سياسيين وقادة رأي وناشطين في الشأن العام، كما تخلَّلَت٘هُ 48 مداخلة من قبل المشاركين وهذا الأمر دفعنا الى ادخال تعديلات على نص الوثيقة التي عرضت في الخلوة خصوصاً لجهة التذكير بدور الكنيسة في بلورة الأسس والمفاهيم التي ارتكز عليها اتفاق الطائف واعتبار هذا الاتفاق نموذجاً يقدمه لبنان لارساء ديمقراطية عربية تقوم على الجمع بين المواطنة والتعددية".
كذلك جرى ادخال فقرة خاصة تتعلق بثقافة السلام والعيش معاً، متساوين في حقوقنا والواجبات، متنوّعين في انتماءاتنا المتعددة، ومتضامنين في سعينا المشترك نحو مستقبل أفضل لجميعنا، مسيحيين ومسلمين.
وقد إنبثق عن لقاء سيدة الجبل هيئة متابعة مكوّنة من: ادمون رباط، اسعد بشارة، الياس ابو عاصي، الياس الزغبي، الياس مخيبر، انطوان قسيس، ايلي محفوض، بطرس معوّض، بهجت سلامة، جان حرب، جواد بولس، دوري صقر، رجينا قنطرة، زياد الصايغ، سامي نادر، سعد كيوان، سمعان اسكندر، سمير فرنجية، سيمون ج. كرم، شارل جبور، شوقي داغر، طانيوس شهوان، طوني حبيب، فارس سعيد، فهد زَي٘فَه، كمال اليازجي، كمال ريشا، مروان صقر، ميشال ي. الخوري، ميشال حجي جورجيو، ميشال ليان، نسيم الضاهر ونوفل ضو، للقيام بالخطوات الأتية:
الخطوة الأولى: تنظيم لقاءات حوارية في كافة المناطق اللبنانية لمناقشة وثيقة "دور المسيحيين في الربيع العربي" وتطويرها، وتأمين التواصل مع الانتشار اللبناني للغاية ذاتها.
الخطوة الثانية: الاتصال بالفعاليات المدنية في كافة الطوائف اللبنانية وفي المجتمع المدني لتحضير مؤتمر وطني بشأن "دور لبنان في الربيع العربي".
الخطوة الثالثة: المساهمة في انشاء مركز للأبحاث والدراسات بشأن ثقافة الربيع العربي، ثقافة العيش معاً في ظل الحرية والديمقراطية والدولة المدنية.