#adsense

نازك الحريري في ذكرى ميلاد الرئيس الشهيد الحريري: لنحافظ على المكاسب ونحمي السلم الأهلي والوحدة الوطنية

حجم الخط

وجهت السيدة نازك الحريري رسالة الى الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مناسبة ذكرى مولده في الأول من تشرين الثاني، قالت فيها: "الأول من تشرين الثاني عاد والقلب مشحون بذكريات لم يقو عليها النسيان والنفس مشتاقة إليك يا صاحب العيد، ويا رفيق الدرب. كل عيد وذكراك طيبة أيها الرئيس الشهيد، ذكرى ميلادك السادسة بعد الشهادة تعود اليوم وأنت بعيد في المكان ولكنك ساكن في القلوب جميعا وفي قلب لبنان؛ لبنان الذي حلمت ببنائه وطنا حرا ذات سيادة وأمن واستقرار حتى يكون على قدر طموحاتك وطموحات شعبنا الكريم".

اضافت: "اليوم يقف لبنان ونحن معه على مشارف حقبة تكثر فيها التحديات. وننظر معا بكل أمل وبكثير من المسؤولية إلى المستقبل الذي سعى لأجله شهيدنا الكبير وقد استطاع بروحه القيادية الفريدة أن يحول بلده إلى نموذج من النجاح الديمقراطي والنمو الإقتصادي وإلى واحة من الإستقرار والإزدهار. فتعلمنا منه كيف تتحول الرؤية إلى حقيقة عندما تقترن بالعزم والإرادة.

وعمل شهيدنا الغالي الرئيس رفيق الحريري بكل جهد واعتمد على الله سبحانه وتعالى وعلى جهود اللبنانيين واللبنانيات متسلحا بالثقة التي حازها على المستويين الإقليمي والدولي لقيادة بلده نحو غد أفضل. والأهم من هذا كله أن رؤيته للتطور والإنفتاح والإندماج في الخريطة العالمية لم تحجب مشاعره الوطنية والقومية أو إلتزامه باستقلال لبنان وسلامة الأراضي العربية وبالدفاع عن حقوق العرب المشروعة وقضاياهم المحقة".

وتابعت: "لا يغيب عن بال أحد أن رؤية الرئيس الشهيد رفيق الحريري لم تقف عند عتبة لبنان. فقد كان صاحب رؤية في شؤون الدولة والنهوض بالمجتمعات لبناء أمة عربية موحدة، تقوم على روح معتدلة ومنفتحة ومؤمنة بالحداثة والإحترام والتسامح والتعايش بين الأديان والأعراق.

ولقد أثبت الرئيس الشهيد رفيق الحريري أن لبنان مركز حضاري وإقتصادي محوري في العالم بعد أن أنجز بنجاح مسيرة إصلاح النظام السياسي والإقتصادي وتحديثه وبعد أن أعاد تثبيت دور لبنان كلاعب أساسي في المنطقة والعالم.

ومطلوب منا اليوم أن نحافظ على تلك المكاسب وأن نحمي مقومات السلم الأهلي والوحدة الوطنية ولا نتخلى عن مبادئ العيش المشترك وعما أثبته لبنان بأنه قادر على حل مشاكله بلغة الحوار والتفاهم وفقا للميثاق الوطني ودستور الطائف، وإقامة دولة يكون العدل فيها أساس الحكم".

واردفت: "تدفعنا هذه الأسباب إلى تجديد التمسك بمطلب الحقيقة وتأكيد الإلتزام بتحقيق العدالة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر الجرائم، التي استباحت دماء اللبنانيين واللبنانيات وعرضت أمن شعبنا واستقراره للخطر.

إن شاء الله نتعاون جميعا حتى ينال المرتكبون عقابهم ونطوي معا تاريخا طويلا من الأعمال الإرهابية التي لم توفر بيتا من بيوت لبنان ولا منطقة ولا طائفة. ونريد أن نؤكد في هذه المناسبة أيضا أن عائلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري لا تطلب ثأرا لا سمح الله. وقد استطعنا بمشيئة الله سبحانه وتعالى وبإرادة أهلنا في وطننا الحبيب لبنانأن نواجه المخاطر والتحديات بالتصدي لمحاولات زرع الفتنة بين صفوف شعبنا، بعد ما ألم بنا من حزن وألم لفقدان شهدائنا الأبرار".

وختمت: "واليوم ندعو الله عز وجل أن يعيننا في الحفاظ على لبنان بلدا آمنا مستقرا موحدا وأن يحمي أمتنا العربية من العنف والنزاعات.

وفي الختام الدعاء لروح الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولسائر الشهداء الأبرار. جعل الله مسكنهم الجنة وأعاننا بمزيد من الصبر والإيمان على ألم فراقهم. والأمل يتجدد دائما وأبدا بلقاء قريب على أرض الوطن الحبيب بإذن المولى تبارك وتعالى".

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل