اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب نضال طعمة ان "تجديد بعضهم الدعوة إلى الحوار في لبنان، تأتي اليوم وكأنها المادة الوحيدة التي يمكن أن تملأ الفراغ السياسي للفريق الحاكم"، مشيراً إلى أنه "لا بأس إن فكر الفريق الآخر بالخروج من مأزقه بالدعوة إلى الحوار، الذي لا بد منه، والذي يحتاج إلى صدق نية لا بد من تجسيدها في تمويل ملف المحكمة أولاً". وأضاف: "فليفعلوا ذلك فنمضي سويا في وضع أسس الحوار التي نراها مناسبة".
طعمة، وفي حديث صحافي، أشار إلى ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي "أعلن ويعلن التزامه التمويل، وكل الأوساط المتابعة تنقل عنه عدم استعداده للتخلي عن تمويل المحكمة، ولكن السؤال المطروح، هل سيمضي بخياراته إلى خواتيمها، أم أنه يستعمل هذه الاستراتيجية للضغط على حلفائه؟، سائلاً: "هل ميقاتي جدي بموضوع استقالته، أم سيقول لنا بعد رفض الحكومة التمويل أن وضع البلد لا يحتمل الاستقالة الآن؟ وهذا ما مهد له مقربون منه أخيراً، عندما قالوا أن لا داعي للاستقالة، وملف التمويل يدرس على نار هادئة".
واعتبر طعمة انه "لا بد من مقاربة ملف المحكمة الدولية انطلاقاً من الملف الإقليمي، فلا شك أن الحكومة تحاول كسب المزيد من الوقت عسى الأمور تتضح أكثر. وما المعلومات التي تحدثت عن تدخل موسكو، التي أكدت أهمية المحكمة، ودعوتها لدمشق كي تضغط على حلفائها في لبنان للتعاطي بمرونة مع المحكمة، إلا مؤشر واضح لتداخل المصالح الإقليمية. وإذا كانت الحكومة من خلال أكثر من مؤشر قد ربطت مصيرها بمصير الحكم في سوريا، فما نتوقعه هو عدم التمويل، رغم كل ما يشاع".
وتابع طعمة: "إذا سلمنا جدلاً أن السوريين ليسوا متشددين في ملف المحكمة، وقد يكون من مصلحتهم تسليف هذه الورقة دولياً، يبقى أن ندرك حقيقة الموقف الإيراني، الضاغط الحقيقي على "حزب الله"، سائلاً: "ما هو الثمن الذي قد تطلبه إيران لتطلب من الحزب عدم عرقلة أي مخرج لمتمويل المحكمة". وختم: "أما الاحتمال الثالث، الذي قد يكون تصويت مجلس الوزراء على بند التمويل في الموازنة، فهو احتمال ضعيف جدا، وفي حال حصل، ربما كان عند منعطف تحول إيجابي، لمقاربة القضايا المحلية، بمنظار متحرر من الارتباطات الإقليمية".