
في مقال إحتل كامل الصفحة الثانية من صحيفة "لو فيغارو" كتب جورج مالبرونو عما وصفه باللعبة الإيرانية الغامضة في سوريا، مشيراً إلى أن الحرس الثوري الإيراني مقسوم حيال مقاربة التطورات في سوريا، ففيما البعض منهم يُسلّح القوات الحكومية، ثمة فريق أكثر واقعية ينتقد قمع المتظاهرين لا بل ذهب الى حدّ الإجتماع بمسؤوليين أميركيين للبحث في الوسائل الممكنة لمنع تفجير سوريا في حال سقط نظام الأسد.
وفيما لم تحدد الصحيفة مكان حصول الإجتماعات، نقلت "لو فيغارو" عن معارض سوري مقيم في الخارج أن مسؤولين إيرانيين إجتمعوا بين نهاية آب ومطلع أيلول الفائتين بممثلين للإدارة الأميركية وتناول البحث تشكيل مجلس عسكري أعلى في سوريا على غرار المجلس العسكري المصري يضم جنرالات يُديرون سوريا ويكون مسؤولا عن الخيارات الإستراتجية الكبرى.
وأضافت الصحيفة نقلاً عن الناشط السوري أنه بالنسبة لإيران فإن المجلس الأعلى العسكري السوري في حال تشكيله من شأنه الحفاظ على الأوضاع في سوريا في مرحلة ما بعد الأسد. أما بالنسبة للجانب الأميركي فإن ما يهمه هو عدم قيام بتقويض الإستقرار في العراق حتى سحب قواتها من العراق في نهاية السنة الحالية ووقف سوريا دعمها للمنظمات التي تعتبرها واشنطن إرهابية مثل حماس.
وكشفت "لو فيغارو" أن السفير الفرنسي لدى دمشق اريك شوفالييه تحدث أمام النواب الفرنسيين عن العلاقة السورية – الإيرانية، فوصفها بأنها ضد الطبيعة. فإيران تحتاج الى سوريا لتكون قوة إقليمية من خلال "حزب الله"، وسوريا تحتاج الى إيران لوضع ثقل للموازنة مع الثقل العربي الذي تعتبره معاديا لها بحسب وصف شوفالييه، مشيراً إلى أن المفاعل النووي الذي كانت سوريا تبنيه في دير الزور وقصفته إسرائيل تم بمساعدة خبراء من كوريا الشمالية وليس إيرانيين.