يعكس تشديد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على تمويل المحكمة وقبله رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بداية مساع جادة مرفقة بحراك على رؤوس الاصابع لرئيس الحكومة مع مختلف الاطراف لتمرير عملية التمويل في مجلس الوزراء ضمن اطار تفاهم مبني على عدم اقفال الحزب باب التمويل، بحيث يصوت وزراؤه ووزراء التكتل العوني (العدد الرسمي 13 وزيرا) ضد التمويل، فيما يؤيده الوزراء الآخرون بمن فيهم وزراء حركة "امل" المعول عليهم في هذه المساعي.
وفي معلومات لـ"الأنباء" الكويتية ان عدد المعارضين، التزاما بمواقفهم الثابتة من المحكمة، يمكن ان ينخفض من 13 الى 10 وزراء، مع التزام الوزيرين الارمنيين في التكتل العوني بالتمويل، الى جانب الوزير فيصل كرامي المحسوب على كتلة "حزب الله" لاعتبارات طرابلسية، في حال استدعى التصويت حاجة المشروع الى ثلثي اصوات الوزراء وليس فقط الاكثرية.
ويقول مصدر متابع لـ"الأنباء" ان "حزب الله" يدرك اهمية وجدية موقف الرئيس سليمان من تمويل المحكمة، وبالتالي ان عليه تجنب المواجهة مع رئيسي الجمهورية والحكومة في آن معا، لذا يتعاظم الرهان على المساعي القائمة بعيدا عن الاضواء.
ويتوقع ان تتسارع المساعي بعد عطلة عيد الاضحى، لأن المسؤولين اللبنانيين باتوا يدركون عواقب تأجيلها الى ما بعد نهاية نوفمبر، لأن المجتمع الدولي سيتعامل مع الحكومة من منطلق اعتبار هذا التأجيل بمنزلة تهرب من الاستحقاق. ولفتت المصادر الى اهمية توقعات رئيس الحكومة ايجابيات قريبة في هذا الموضوع بعد عودته من بريطانيا.
واشارت المصادر الى مجموعة خيارات يجري درسها ابرزها السعي الى مخرج عبر التصويت في مجلس الوزراء طبقا لمعلومات "الأنباء" المتوافرة.