ممانعة على من؟ وممانعة على ماذا؟
فعلاً شيء مضحك..
هذا الشعار الذي يرفعه بعض الحكام ولكنهم للأسف، يعملون عكسه.
يقولون إنهم يتعرّضون لمؤامرة بسبب ممانعتهم التوقيع مع اسرائيل. هذا ضحك على العقول.
كيف يمانعون وقد ذهبوا في العام 1990 الى جنيڤ للمشاركة في مؤتمر السلام حول الشرق الأوسط، والذي أدى الى اتفاق اوسلو بين الفلسطينيين وإسرائيل وبعده اتفاق وادي عربة بين الاردن وإسرائيل.
وعندما وصلت المفاوضات الى الاتفاق بين سوريا وإسرائيل، بما عُرف بـ«وديعة رابين»، كان قد تمّ الاتفاق، شبه كامل، على كل شيء تقريباً، وبقيت نقطة واحدة عالقة هي حول بحيرة طبريا.
ثم توقفت المفاوضات لكي تقوم اسرائيل بإجراء انتخابات يعود بعدها الطرفان الى التفاوض على النقطة الوحيدة المتبقية، ولكن أحد المتطرفين اليهود قام باغتيال اسحق رابين.
يقولون إنهم يتعرضون لمؤامرة بسبب رفضهم التوقيع مع اسرائيل ومعلوم أنه لم تطلق رصاصة واحدة من الجولان السوري المحتل باتجاه اسرائيل منذ العام 1974. ويعترف الاسرائيليون بأن أهم اتفاق بين العرب واليهود هو اتفاق الجولان؟!.
يقولون انهم يمانعون، ويستعملون الساحة اللبنانية لتوجيه الرسائل الى اسرائيل.
يقولون إنهم يمانعون ولبنان هو ورقة مهمة للتفاوض مع اسرائيل ،لا بل الورقة الوحيدة!.
كفى متاجرة بهذا الشعار..
وحده الزعيم وليد بك تجرّأ، فوصف هذا الشعار بـ«الممانعة السخيفة وغير المقبولة، وإنه آن الاوان لكي يُعطى الشعب حريته في الانتخاب وفي التعبير، ويجب أن تعم الديموقرطية العالم العربي ولا يجوز أن تبقى أنظمة الحزب الواحد».
ان من يريد الممانعة يعمل على تلبية متطلبات شعبه، وهي كثيرة، ويرفع عنه الظلم والاضطهاد.
ان من يريد الممانعة يقوم بالعمل على مجتمع متماسك، لا ان يعمل على زرع الفتن المذهبية والطائفية بين مكونات هذا الشعب، لا لشيء، الا ليبقى على كرسيه والى الابد.
ان من يريد الممانعة يعمل على تطوير جيشه لمواجهة العدو الذي يتربص بهذه الامة شراً، لا ان يهادن ويسوّف، ويقمع الحريات، ويكم الافواه المطالبة بالحرية والديموقراطية.
ان الممانعة هي ممانعة شعب بنظامه، وليست ممانعة نظام من دون شعبه.