#adsense

فليتشر لـ”النهار”: التلكؤ في تمويل المحكمة إشارة سيّئة ونستعد لكل الاحتمالات

حجم الخط

اعتبر السفير البريطاني توم فليتشر ان ايفاء لبنان بالتزاماته الدولية "المسألة دقيقة" وهناك مهلة محددة حقيقية لتسديد لبنان التزاماته. ومن الخطأ الاعتقاد انه لا يمكن الوصول بالقضية الى خواتيمها. هي مدة تنتهي مع نهاية العام المالي هنا نهاية السنة".

ولفت في حديث لصحيفة "النهار" الى ان التحرك البريطاني يندرج انطلاقا من عنوان عريض يتركز على حفظ الاستقرار في لبنان أساساً لاستقرار المنطقة، والحد من خطر اندلاع النزاعات وخصوصا في الجنوب. ويسعى التحرك الى تعزيز وحدة المجموعات اللبنانية. وقال "هو تحرك يكاد يراوح بين حدين، حد رفض البقاء كمجرد متفرجين او معلقين على ما يجري من دون ان يبلغ مستوى التدخل لتغيير ما يحصل".

واضاف: "اثمرت الاشهر الاخيرة خطة عمل قدمها البريطانيون الى السلطات اللبنانية وتناولت 3 محاور: الاصلاحات، دعم القوى المسلحة من جيش وقوى امن داخلي، والقطاع المصرفي بنوع خاص والاقتصاد في شكل عام: "ثمة شبه اجماع لبناني على أن القطاعين الاخيرين اي الجيش والمصارف يشكلان ركائز الدولة ولا ينظر اليهما من منطلق طائفي ضيق، كما يتمتعان بصدقية واثبتا فاعلية. من هنا كان التشديد على تعزيز صلابتهما".

ولفت الى ان "في حيثيات الخطة، تفعيل تدريب الجيش بنسبة الضعفين او اكثر في الفترة المقبلة والتأكد من انه الضامن لاستقرار لبنان مقابل التهديدات الداخلية والخارجية" بالتزامن مع تنسيق جار مع الجهات المانحة لمده ببعض التجهيزات .وينطبق الامر عينه على قوى الامن الداخلي، حيث تتركز المشاورات بين الجانبين اللبناني والبريطاني، على الحاجة الى استراتيجيا طويلة الامد، واهمية تعزيز الدعم الشعبي لهذه القوى.

وقال: "هذه عززتها "خطة طموحة" تقدم بها المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي الى المعنيين: "يعمل اللواء ريفي مثلا على شرعة سلوك للشرطة نتوقع ان تكون الاولى من نوعها في لبنان والمنطقة، في ظل التحولات العربية، ولاسيما ان بعضها يترافق مع تغيير في العلاقة بين المواطن والشرطة. ثمة تفهم ابداه المسؤولون لهذه الوقائع، من هنا يأتي التركيز على جعل افرادها اكثر مهنية وعرضة للمساءلة".

واضاف "لا شك في ان الدعم البريطاني العسكري يعيد الى الواجهة مجموعة تساؤلات، اولها مدى تجاوز الافرقاء للانقسامات الطائفية حيال بعض المؤسسات او الاقسام الامنية فيها، فضلا عن تبديد الخشية من وصول بعض العتاد الى افراد من "حزب الله" بالتزامن مع تصويب البعض سهامهم على مساع لتغيير "العقيدة الامنية" لهذه القوى: "القصة تبدو اشبه بقصة البيضة والدجاجة".

واعتبر فليتشر انه "لا يمكن ان تنال القوى المسلحة الاحترام اذا لم تعزز فاعليتها وقدراتها الاستراتيجية. نأمل في التوصل الى ذلك ولاسيما عبر بناء هذا النوع من التعاون. لا ننكر ان الجيش في مرتبة متقدمة في هذا المجال".

ولفت الى انه "من هذا المنطلق لا يخشى البريطانيون بلوغ الدعم الغربي اطرافاً اخرى كـ"حزب الله" لاسباب عدة، في مقدمها ان الدعم لا يشمل اسلحة بقدر ما يتضمن خبرات.

ونفى فليتشر "وجود اتصالات وثيقة بين عدد من المسؤولين الرفيعين في الدولة و"حزب الله" الذي يمثل جزءا من الحكومة، الا انه لا يتوانى عن الاشارة الى "ان لدى الحزب نفسه اهتماماً بالاستقرار وبقدرة القوى الامنية على قيامها بمهماتها (…) كما ان المسؤولين انفسهم في الجيش او القوى الامنية يحتاجون الى تطويع حزب الله ليكون جزءا من العملية".

ورد على سؤال هل يعني هذا تعبيد الطريق امام استراتيجيا وطنية للدفاع؟ فقال: "الامر يعود الى اللبنانيين، ارغب بقوة في رؤية هذه الاستراتيجيا الوطنية، الا انها جزء من العملية السياسية".
مع ، ثمة علامات استفهام حيال الآليات الممكن اتباعها لحماية ، ولاسيما نتيجة التداخل القائم بين لبنان وسوريا على اكثر من مستوى.

واكد الديبلوماسي البريطاني توجه الدول الغربية الى فرض حزمة عقوبات جديدة على سوريا وكيفية حماية القطاع المصرفي اللبناني من تداعياتها في المرحلة المقبلة بحديثه عن النظر في تدابير جديدة في ظل العنف المتمادي وطريقة استهداف الجيش السوري للشعب، لحض النظام على تبديل تصرفه والسير بالاصلاح، "الا اننا وبالقدر نفسه نسعى الى حماية لبنان من هذه الاجراءات وتفادي اي انعكاسات سلبية لها.

وقال: "ندرك ان الاقتصاد اللبناني يعتمد في شكل واسع على القطاع المصرفي وان لبنان وسوريا شريكان وثيقان (…) ونتمنى ان ينجح الاقتصاد اللبناني في فصل نفسه عن عقوبات الاقتصاد السوري، وافضل طريقة لحماية الاقتصاد اللبناني هي حض الشركات اللبنانية على ذلك"، لنكن واضحين، ثمة تقدم تحقق وهناك تفاهم على انه من الكارثة فرض تدابير تعوق الاقتصاد اللبناني".

ونقل فليتشر: عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي التقاه مؤخرا رغبته في زيارة لندن لشرح التدابير المصرفية المتخذة وضرورة ادراك المصارف والمستثمرين البريطانيين ان تداعيات العقوبات السورية لا تمر عبر المؤسسات اللبنانية. وفي بلورة لهذا الموقف.

وقال: "ثمة خطر من ان يظهر افرقاء كاسرائيل لبنان جزءا من سوريا وحزب الله، فيتم استخدام ذلك لضرب الاقتصاد اللبناني ككل، وربما مستقبلا كذريعة لخطوات اخرى. من هنا، اهمية اظهار ان الامور اكثر تعقيدا مما تبدو من الخارج وان حزب الله جزء من الحكومة غير انه لا يدير البلد".

وتلقى فليتشر تطمينات من اعضاء الحكومة الى أن لبنان سيفي بالتزامه تمويل المحكمة. غير انها تطمينات لا تثنيه عن التذكير بان التلكؤ بذلك يسمح بالقول: ان "لبنان هو لـ"حزب الله" ويعوق ثقافة الحد من الافلات من العقاب كما انه يجعل من عملنا كأصدقاء للبنان اكثر صعوبة (…). "ستكون اشارة سيئة. في اي حال، علينا ان نعمل مع كل الاحتمالات ونتحضر ايضا للاسوأ. كانت لدينا محادثات على المستوى الاوروبي الاسبوع الماضي في هذا الشأن ويجب ان نكون جاهزين لاي مخرج".

واكد فليتشر ان "وفد الجامعة العربية توجه الى سوريا مع "خطة واضحة ومتماسكة"، مؤثرا عدم الخوض في تفاصيلها. واذ يتمنى ان يؤخذ الحوار جديا من جانب السوريين، يبدي تخوفه من ان يسعى النظام كعادته الى "شراء الوقت".

وراى السفير البريطاني انه "من المبكر الاعتراف بالمجلس او غيره من اطراف المعارضة في انتظار جلاء بعض المعطيات. وقرأ في كلام الرئيس السوري بشار الاسد الى "الصنداي تيليغراف" باحداث زلزال في المنطقة "لغة قوية جدا".

وقال: "ما يزيد قلقنا حيال المخاطر التي ينوي اتخاذها ضد شعبه وشعوب المنطقة لحماية مصالح نظامه"، اكد عودة بلاده الى مجلس الامن في شأن التطورات هناك وفقا لما تمليه التطورات على الارض، وبعد التأكد من وجود تفاهم دولي حيال المسألة".

ويستعد السفير البريطاني توم فليتشر لاطلاق مجموعة حوارات بعنوان "ليبانون 2020"، وهي حوارات بدأ يرسل عناوينها الى متابعيه عبر "تويتر" وتسعى الى جعل الشباب اللبناني والجيل الجديد يفكر في اي دولة يريد بناءها بعد بضعة اعوام، كما يقول. ومعلوم ان الديبلوماسي الشاب كان اسس مجموعة عمل في بريطانيا للغاية نفسها.

المصدر:
النهار

خبر عاجل