لفت عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد زهرمان الى ان الجلسة الاولى للجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات "هادئة كثيرا ومرت من دون تشنج"، عازيا ذلك الى "محاولة نواب "حزب الله" تمييع الملف بعدما ثبت لهم ان لا جدوى من ذلك".
ولاحظ في حديث لصحيفة "المستقبل" ان "غياب بقية الاجهزة والوزارات الامنية والعسكرية المعنية بالملفات على طاولة اللجنة، نافياً ان يكون ثمة "تناقض" بين وزير الداخلية والبلديات مروان شربل والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي "فالاخير كان يتكلم بتكليف من وزير الداخلية، وكل ما يقال عن خلافات لا علاقة له بالحقيقة، والعكس هو الصحيح".
وناشد رئيس اللجنة النائب سمير الجسر الدعوة الى اجتماع يكمل ما بدئ البحث فيه الاثنين، وكاشفا عن ان هذه الملفات ستشكل اساسا لمداخلات النواب في الاوراق الواردة غدا.
وقال: "لا اعرف اذا كانت الدعوة موجهة الى وزارة الدفاع وقيادة الجيش ام لا، الا اننا لاحظنا ان وزارة الداخلية هي الوحيدة التي حضرت الاجتماع الذي تمحور حول المخطوفين صادر والعيسمي والاخوة الجاسم. فأوضح الوزير، من ضمن امكاناته، بعض الامور، الا انها غير كافية. نحن نتفهمه ونقدر انه، في حال التحقيق في ملف من الملفات، لا يمكنه ان يكشف الكثير عنها".
واعلن وزير الداخلية "يدافع عن اللواء ريفي كما حصل في اجتماع لجنة حقوق الانسان. وقال ان اللواء ريفي نسق معه عندما حضر جلسة حقوق الانسان، نافيا ان يكون حكى باسمه الشخصي. واكد انه كلفه الكلام على صادر والعيسمي. واللواء ريفي، عندما فتح ملف الاخوة الجاسم، قال انه يعبّر عن رأيه الشخصي لأنه لم يكن نسق في ذلك مع وزير الداخلية. وهذا يعني ان وزير الداخلية كان يعبّر امس عن موقف اللواء ريفي."
ولفت الى ان وزير الداخلية قال في ما خص ملف خطف صادر "ان الملف لا يزال في التحقيق، وفي معلومات وزارة الداخلية التي لديها وصف لسيارة المخطوف وافادة دورية للامن الداخلي كانت في المنطقة وحاولت ان تطارد الخاطفين حتى حدود معينة بسبب زحمة السير، ان صادر خطف على طريق المطار. غير انه اردف بعدما اشار الى انهم يتوسعون في التحقيق ان توجه سيارة الخاطفين صوب الضاحية الجنوبية لبيروت لا يعني ان جهة سياسية هي التي خطفته".
واشار الى ان "اللواء ريفي لم يوجه الاتهام الى اي جهة سياسية، وقال الكلام نفسه. استخدم عبارة "توجهت صوب الضاحية"، مما عنى لبعضهم ان هذه السيارة دخلت الضاحية وبقيت فيها".
ولفت الى انه "في موضوع صادر، علق وزير الداخلية على مطران كنيسة الروم الكاثوليك في صيدا ايلي حداد الذي اتصل بمراجع دينية وسياسية، من بينها رئيس مجلس النواب نبيه بري، للسؤال عن صحة ما قيل عن ان صادر بصحة جيدة وهو موقوف بتهمة التعامل مع اسرائيل. وقال وزير الداخلية ان الاتصال الذي أجري مع المطران حداد لابلاغه تلك المعلومات عن المخطوف كان من كابين عمومي مما لم يتح للجهات المعنية معرفة هوية المتصل".
واضاف "ملف المخطوف العيسمي لا يزال بيد مدعي عام جبل لبنان كلود كرم الذي كلف الشرطة القضائية متابعة التحقيق. اللافت هنا كان كلام النائب اكرم شهيب الذي تحدث عن معلومات سبقت مجيء العيسمي الى لبنان. يمكنني ان اقول هنا ان وزير الداخلية كان يحاول الا يدخل في الموضوع السوري، وطالب من لديه معطيات ومعلومات عن هذا الملف بأن يقدمها الى الجهات القضائية والقانونية. اما بالنسبة الى الاخوة الجاسم، فقال ان هناك ملفا كاملا تحول الى القاضي صقر صقر. ولفتني هنا عدم اجابة الوزير عن سؤالنا اياه هل لدى نقاط التفتيش دليل على ان والد الاخوة الجاسم وزوجة احد الابناء عبرا نقطة الحدود بين لبنان وسوريا بعدما أسقطا دعوة الخطف؟".
وقال "المضحك ما تبين لنا من ان محامي السفارة السورية هو محامي المدعين المخطوفين ايضا!. حكي في الجلسة عن بعض الناس المخطوفين ولا سيما عمار الاديب. قال وزير الداخلية ان الاديب كان يهرب سلاحاً، وأوقف واعترف بأنه كان يعمل بهذه التجارة. هنا، كرر وزير الداخلية انه يتعامل مع ملف المخطوفين بمهنية لا سياسيا".
وقال ردا على سؤال لماذا هدأ نواب "حزب الله" الاجواء برأيك؟: "كانت هناك مداخلة مطولة للزميل علي عمار عن كيفية المحاكمات وتحويل الملف من الاجهزة الامنية الى القضاء والهيئة الاتهامية والمحكمة والاستئناف وغيرها. كانت المداخلة مطولة انما هادئة. اعتقد انهم حاولوا، باعتماد هذه الطريقة، تمييع الموضوع انما بهدوء. يبدو ان اساليب رفع الصوت والتهديد تضرهم اكثر مما تفيدهم. الهدوء في التعاطي والملف الاساسي للجلسة هو تمييع له عمليا".