#dfp #adsense

توقيت طرح مشروع قانون الإنتخابات على مجلس الوزراء يثير تساؤلات…”اللواء”: “14 آذار” تعتبره محاولة لإلهاء اللبنانيين عن تداعيات الأزمة السورية والمحكمة

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء":

فجأة وبدون مقدمات وضع على جدول أعمال مجلس الوزراء اليوم مشروع قانون الانتخابات لمناقشته وإحالته إلى المجلس النيابي، متقدماً على كثير من الملفات السياسية والأمنية الدقيقة التي ترخي بثقلها على الأوضاع الداخلية، ومنها تمويل المحكمة وعمليات اختطاف معارضين سوريين، إضافة إلى استمرار التوغلات العسكرية السورية داخل الأراضي اللبنانية، بقاعاً وشمالاً.

واستباقاً للجلسة شدد رئيس الجمهورية ميشال سليمان على أهمية أن يبدأ مجلس الوزراء مناقشة مشروع قانون الانتخابات بحيث يتم الخروج من القانون الراهن الذي لم يعد يتناسب مع مفهوم الديموقراطية الميثاقية التي نصّ عليها الدستور، والتأسيس لإقرار قانون عصري يتيح تمثيل كل الشرائح اللبنانية على أوسع قاعدة مساواة، بما يؤدي إلى تعزيز الديموقراطية وفتح باب مسيرة الإصلاح الحقيقية وتحقيق النقلة النوعية المنتظرة نحو قيام دولة المواطنة والعدالة والقانون.

وفي موقف يبرر طرح هذا الملف على مجلس الوزراء، يقول وزير الدولة أحمد كرامي لـ"اللواء" إن طرح موضوع قانون الانتخابات على بساط البحث إنما يأتي استجابة لما وضعته الحكومة في البيان الوزاري، وبالتالي فإنه ليس مستغرباً أن تبدأ مناقشة هذا المشروع منذ الآن، سيما وأن الانتخابات النيابية أمر يهم كل اللبنانيين وهي وإن كانت ليست قريبة، إلا أن مناقشة قانون الانتخابات تبدو أمراً جيداً ليدلي كل طرف بدلوه في هذا السياق. وقال إن بحث هذا المشروع يحتاج وقتاً طويلاً، سواء في مجلس الوزراء أو في المجلس النيابي، ولا بد أن يتم إشباعه درساً ويطرح كل طرف من ملاحظاته بشأنه، على أن يصار إلى اتخاذ الموقف النهائي في نهاية المناقشات، إيجاباً أم سلباً.

وأكد كرامي أن الهدف من طرح مشروع قانون الانتخابات ليس التهرب من مناقشة القضايا الأساسية والملحة التي تفرض نفسها على المشهد الداخلي، ولا العمل على إلهاء المواطنين بأمور ليست في صلب اهتماماتهم حالياً، وإنما وجد المسؤولون والمعنيون أنه من المناسب طرح هذا الملف الآن للبدء بمناقشته والاستفاضة في دراسته لاتخاذ الموقف المناسب منه.

ولفت إلى أنه من الضروري التوافق على قانون عصري ديموقراطي يحقق رغبة الناخبين في إيصال مرشحيهم إلى الندوة النيابية بكل حرية ودون أي ضغوطات.

وفي المقابل، لا ترى أوساط نيابية في قوى "14 آذار" ما يستدعي طرح موضوع قانون الانتخابات على مجلس الوزراء منذ الآن، باعتبار أن هناك أموراً تفوقه أهمية، خاصة في ما يتعلق بالمحكمة والسلاح والقضايا المعيشية والحياتية، محذرة من محاولات يقوم بها الفريق الآخر لأخذ الأمور إلى مكانٍ آخر لإلهاء الرأي العام عما يجري في لبنان والمنطقة.

وأكد في هذا السياق لـ"اللواء" منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" فارس سعيد أن الهدف من وضع مشروع قانون الانتخابات النيابية على طاولة مجلس الوزراء هو لحجب اهتمام اللبنانيين عن المسائل الأساسية والتي في مقدمها انتساب اللبنانيين إلى الربيع العربي، وأخذهم إلى موضوعات جانبية لم يحن أوانها بعد.

وقال إن هناك قضايا ومسائل بالغة الأهمية ينبغي على الدولة أن توليها اهتماماً كبيراً كموضوع المحكمة واستمرار عمليات التوغل السوري داخل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى معالجة قضية اختطاف معارضين سوريين من لبنان، الأمر الذي يثير الكثير من علامات الاستفهام ويتطلب تدخلاً سياسياً وأمنياً للحؤول دون اتساع دائرته.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل