كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء":
فجأة وبدون مقدمات وضع على جدول أعمال مجلس الوزراء اليوم مشروع قانون الانتخابات لمناقشته وإحالته إلى المجلس النيابي، متقدماً على كثير من الملفات السياسية والأمنية الدقيقة التي ترخي بثقلها على الأوضاع الداخلية، ومنها تمويل المحكمة وعمليات اختطاف معارضين سوريين، إضافة إلى استمرار التوغلات العسكرية السورية داخل الأراضي اللبنانية، بقاعاً وشمالاً.
واستباقاً للجلسة شدد رئيس الجمهورية ميشال سليمان على أهمية أن يبدأ مجلس الوزراء مناقشة مشروع قانون الانتخابات بحيث يتم الخروج من القانون الراهن الذي لم يعد يتناسب مع مفهوم الديموقراطية الميثاقية التي نصّ عليها الدستور، والتأسيس لإقرار قانون عصري يتيح تمثيل كل الشرائح اللبنانية على أوسع قاعدة مساواة، بما يؤدي إلى تعزيز الديموقراطية وفتح باب مسيرة الإصلاح الحقيقية وتحقيق النقلة النوعية المنتظرة نحو قيام دولة المواطنة والعدالة والقانون.
وأكد كرامي أن الهدف من طرح مشروع قانون الانتخابات ليس التهرب من مناقشة القضايا الأساسية والملحة التي تفرض نفسها على المشهد الداخلي، ولا العمل على إلهاء المواطنين بأمور ليست في صلب اهتماماتهم حالياً، وإنما وجد المسؤولون والمعنيون أنه من المناسب طرح هذا الملف الآن للبدء بمناقشته والاستفاضة في دراسته لاتخاذ الموقف المناسب منه.
ولفت إلى أنه من الضروري التوافق على قانون عصري ديموقراطي يحقق رغبة الناخبين في إيصال مرشحيهم إلى الندوة النيابية بكل حرية ودون أي ضغوطات.
وقال إن هناك قضايا ومسائل بالغة الأهمية ينبغي على الدولة أن توليها اهتماماً كبيراً كموضوع المحكمة واستمرار عمليات التوغل السوري داخل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى معالجة قضية اختطاف معارضين سوريين من لبنان، الأمر الذي يثير الكثير من علامات الاستفهام ويتطلب تدخلاً سياسياً وأمنياً للحؤول دون اتساع دائرته.
