#adsense

حكومة تصريف أعمال ورهانات خاطئة

حجم الخط

عاد رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط ليلعب دور (بيضة القبان) في التوازنات السياسية الداخلية، ففي مؤتمر الحزب الذي عقده في عاليه يوم الأحد الفائت، أطلق سلسلة من المواقف الداخلية والخارجية التي من شأنها أن تُعيد خلط الأوراق داخل الحكومة، فماذا يريد وليد جنبلاط؟

* * *
ليس سراً ان زعيم المختارة يحاول من خلال المواقف التي يتخذها في الآونة الأخيرة أن يُظهِر نفسه متميزاً عن (حلفائه الجدد) في قوى الثامن من آذار، لذا فهو (نأى بنفسه) عن المواقف التي تتخذها هذه القوى من أجل الحفاظ على التوازن داخل الحكومة.

السؤال هنا:
ماذا بعد الحفاظ على هذا التوازن؟
وما هي الوظيفة التي ستتخذها لنفسها هذه الحكومة؟
حتى الآن هناك ضياع في خططها ونهجها، وهي تعتمد على إضاعة الوقت علَّ الظروف تساعدها في تخطي المطبات والألغام، ولكن هل ستنجح؟

إن ظروف نجاح أي حكومة تعتمد في نهاية المطاف على تطبيقها للخطط التي تضعها:
في ظرف حكومة الرئيس ميقاتي فإن خططها هي البيان الوزاري، فماذا حققت منه حتى الآن؟
إن أي قراءة للبيان تُظهِر بما لا يقبل الشك أن أياً من فقراته لم يُطبَّق حتى الآن، فبماذا تُبرر الحكومة عدم التطبيق؟

* * *
إن الإستراتيجية التي يعتمدها الرئيس نجيب ميقاتي، هي استراتيجية ترك كل الأمور معلَّقة وعدم البت فيها طالما هو رئيس للحكومة:
قال حين وصوله إلى السرايا انه لن يتوانى عن تقديم مشروع قانون الموازنة في موعده، لكنه لاحقاً (أوعز) إلى المعنيين بوجوب التأخير في تقديم أرقام الموازنة إلى آخر السنة وربما إلى ما بعد ذلك التاريخ بالتأكيد.

* * *
وما يُقال عن الموازنة يمكن قوله عن المحكمة وتمويلها. على سبيل التحدي، هل بإمكان أي عبقري أن (يفقه) موقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من هذا الأمر؟
دعاة التمويل يعتقدون أن موقفه يتناغم مع موقفهم، ودعاة رفض التمويل يجزمون بأن موقفه رافضٌ للتمويل، فهل يُعقَل أن تكون سياسة الحكومة قائمة على الإستكشاف؟
أين الشفافية والوضوح في هذا الأمر؟

* * *
إن رئيس الحكومة مدعوٌ إلى مكاشفة الرأي العام في كل هذه الحقائق والوقائع لئلا نصل إلى يوم تنعدم فيه الثقة بكل ما يقوله ويطرحه.
إن الواقع الملتبس يؤدي إلى واقعٍ حكومي هو أقرب إلى تصريف الأعمال منه إلى حكومة أصيلة، لكن المعضلة الأكبر هي:
الناس يعتقدون أنهم يعيشون في ظل حكومة كاملة السلطة فيما هي في واقعها حكومة تصريف الأعمال، فكيف ستستقيم الأمور؟

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل