#adsense

منصور التقى السفير السوري… علي: العبث بالمنطقة هو عبث بأمن العالم كله

حجم الخط

اعتبر السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، الذي قال الاجتماع: "ان التفاؤل كان موجودا في تفعيل العمل العربي المشترك واللجنة العربية، وعدم السماح للمخططات الخارجية بأن تتدخل وتسوق عبر العمل العربي سواء في اللجنة العربية او في غيرها، بمعنى تحصين العمل العربي المشترك وتفويت الفرصة على كل المخططات الخارجية للنفاذ الى تفكيك المنطقة او العبث بأمنها أو تقوية اسرائيل في مواجهة الدول العربية والمطالب العربية العادلة".

وقال اثر لقائه وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، ردا على سؤال عما إذا كان بدأ التجاوب الفعلي مع اللجنة الوزارية العربية: "سوريا كانت دائما وما تزال وستبقى الداعية الدائمة للعمل العربي المشترك ولتحصين التضامن العربي وللفاعلية لهذا التضامن والعمل العربي المشترك وعدم السماح للمخططات الخارجية ان تتسرب الى هذا العمل ليكون وكيلا عن هذه المخططات. وأظن ان التفاؤل كبير بأن الاشقاء العرب، والوزراء العرب ومؤسسات الجامعة العربية، تنظر الى الهدف الاساسي والخطر الاساسي الذي هو العدوان والاستعمار الاسرائيلي، والمخططات الاميركية التي تريد السيطرة على المنطقة وتفكيكها لحماية اسرائيل ولتحقيق مآربها في هذه المنطقة، والتي كان من مرتسماتها احتلال العراق، لذلك نحن ننظر بتفاؤل الى وعي عربي يترجم قرارات وتوصيات ومواقف تحصن هذا الموقف وتردع كل الاطماع التي تريد شرا بالمنطقة".

وعن إعطاء جواب للجنة العربية على مبادرتها، أكد علي "ان الامر يدرس واظن ان الوزراء والمسؤولين العرب يناقشون هذا الامر، وسوريا اعلنت وتعلن موقفها دائما بحرصها على العمل العربي المشترك، ولكن ايضا برفض الخلط بالاوراق والمسميات، بمعنى تحديد العدو والاخطار وتوصيف الحالة كما هي على الارض وتحديد المخارج المنطقية والواقعية والعملية والقابلة للحياة، وسوريا مع الحوار وماضية في اصلاحاتها الجديدة وهي منفتحة على كل اطياف المجتمع السوري، وهي جادة في هذا، ويدرك كل الغيورين على موقع سوريا ودورها ومصلحتها، جدية سوريا وجدية الرئيس الاسد في مسيرة الاصلاح والحوار الحقيقي الذي يريد تحصين سوريا والموقف العربي في مواجهة اخطار لا تستثني احدا حتى الذين يمكن ان يؤخذوا بالرهانات الخارجية".

وعما إذا كانت سوريا سترفض سحب الاليات العسكرية من الارض كما طلبت اللجنة، قال: "انا لا ادخل في التفاصيل الان، ولكن سوريا جادة في التعاون مع اي مقترح يريد المصلحة القومية وتحصين الموقع العربي وتحصين الدور السوري، الذي هو واجهة للدفاع عن قضايا الامة وكرامتها والمقاومة التي تشكل واجهة للامة كلها، وسوريا هي حجر الرحى وواسطة العقد والنبض الحقيقي لكرامة الامة وللدفاع عن مصالحها".

أضاف: "ان سوريا منفتحة على شعبها وتدافع عنه، وانتم تعرفون وتتابعون الحراك الشعبي السوري الذي يلتف حول الاصلاحات ويرفض الاستقواء بالخارج والتدخل الخارجي، ويحرص على الكرامة والثوابت الوطنية، وفي هذا الاطار ان سوريا مع حوار مفتوح وشامل ومعمق يشمل كل اطياف المجتمع السوري وكل الذين يريدون خيرا لسوريا، ولكن مع حقائق غير مقلوبة ومع اقصاء كل الاصوات الخارجية التي تريد تزوير الحقائق وتشويه الناس الذين يطالبون بهذه الحقائق. ان سوريا مع الحوار المفتوح مع كل ابنائها واشقائها في البحث عن هدف يحصن سوريا والموقف العربي، ويمنع كل محاولات تفكيك المنطقة واضعافها، وحذف هذا الدور المحوري الذي هو عبر التاريخ كان محوريا واساسيا. ولذلك ان العبث بالمنطقة هو عبث بأمن العالم كله".

وعما إذا كان يقصد ايضا المعارضين في المجلس الانتقالي السوري، اجاب: انا لم ادخل في التفاصيل، اولا ان بعضهم يرفض الحوار، لانه لا يريد الاصلاح ولا يريد الحوار، ولكن كل من يريد مصلحة سوريا والمنطقة، فسوريا ترحب بالحوار الذي يستهدف امن المنطقة وسلامتها وتطورها وتطور سوريا والاصلاح عنوان اساسي ليس اكراما للضغوط ولا استجابة لها، بل هو مصلحة سورية، تحرص سوريا عليها ويحرص الرئيس الاسد عليها اقتصاديا وسياسيا واعلاميا وفي كل المحاور. والخطوات ماضية والايجاب كبير وسوريا بخير وستخرج بخير اكثر، فكونوا مطمئنين".

سئل: ماذا تريدون من الدول العربية؟ فأجاب: "نحن نريد من الدول العربية ان تكون مع القضايا العربية، وهذا ما نتفاءل به ونرجوه، وسوريا حاملة القضايا العربية كانت بالامس واليوم وغدا وفي كل وقت. ان سوريا ثوابتها هي القضايا العربية. والحصار الذي تواجهه سوريا هو بسبب تلك القضايا التي حملتها على الدوام، وفلسطين هو العنوان الاساسي لم تفرط سوريا ولن تفرط به، وبيروت التي احتضنت قمة العرب عام 2002، والكل يعرف ان سوريا ولبنان كانا حاميين اساسيين لحق العودة، وللمطالبه بحق العودة ولرفض التوطين، وهذه المبادرة العربية مضى عليها عشر سنوات ومازالت اسرائيل تزيد من احتلالها ومستوطناتها، وهذا يستدعي صحوة عربية اكثر وتشخيصا عربيا اكثر، وهذا هو الخطر الذي يتهدد الوجود العربي ويكرسه الغرب واميركا لمحاولة التدخل في الشأن السوري واضعاف سوريا التي حملت هذه القضية عنوانا ثابتا اساسيا ودائما في موقفها، وهي التي حصنت قوتها وبنيتها الداخلية وثقافتها وخطابها مع شعبها ومع الاخرين ومع العالم، لذلك سوريا واثقة في انها في موقفها هذا يكون معها كل اشقائها الغيورين على دور سوريا وموقعها وعلى القضايا العربية العادلة والمحقة".

وعما إذا غيرت روسيا والصين موقفهما من سوريا، ختم علي بالقول: "إن هذا افتراض ذهني، أن ايران والهند وروسيا والصين والبرازيل وجنوب افريقيا وفنزويلا، تشكل أكثر من نصف سكان العالم، وهم مع استقرار العالم ومع المصلحة لشعوبها ومع مصالحهم ايضا. وهم مع العدالة، ولذلك ان سوريا مطمئنة الى ان هذه المواقف ثابتة، لأنها تقرأ المعايير والاهداف التي تعمل وراءها ومن أجلها الرهانات الاميركية للابقاء على الاحتكارات والهيمنة لرفض أن يكون هنالك شراكة دولية في ادارة هذا العالم. لذلك نحن نقرأ المستقبل بعيون مفتوحة وواقعية تسمي الاشياء باسمائها ولا تستهين بالمخاطر المحدقة ولكنها تنظر ايضا الى القوى الذاتية والحليفة بعيون تقرأ الامور قراءة صحيحة".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل