#adsense

الراعي بدأ زيارته للعراق: وجودنا هو وجود محبة وسلام ومصالحة وعدالة واخوة وقبول للآخر

حجم الخط

وصل البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي الى العراق، تلبية لدعوة بطريرك السريان الانطاكي مار اغناطيوس يوسف الثالث، وبضيافة رئاسة مجلس الوزراء، في الذكرى السنوية الاولى لمجزرة كنيسة سيدة النجاة، ويرافقه النائب البطريركي المطران كميل زيدان ومسؤول الاعلام والبروتوكول في بكركي المحامي وليد غياض، وعدد من الاساقفة وكهنة الكنيسة السريانية الكاثوليكية.

في مطار بغداد، كان في استقبال الراعي والوفد المرافق سفير لبنان في بغداد هزاع شريف وحضر ايضا ممثل رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي، الذي رحب بالراعي، موضحا "أن الحكومة العراقية شاركت في تنظيم الزيارة من أجل إنجاحها، خصوصا في اللقاءات مع المسؤولين العراقيين"، مبديا أسفه "لانها تأتي في الذكرى الاولى الاليمة والمأسوية لكل العراقيين، مسيحيين ومسلمين".

ثم دخل موكب المحتفلين بالذبيحة الالهية الى كنيسة سيدة النجاة، حيث ارتفعت الثياب الكهنوتية للكاهنين الشهيدين ثائر ووسيم، الى جانب صور الشهداء. وشارك في القداس عدد من البطاركة والاساقفة من كل الطوائف المسيحية، يتقدمهم بطريرك بابل للكلدان الكاردينال عمانوئيل دلي، والسفير البابوي في العراق، وحضر ممثلون للطوائف الاسلامية، وحشد من المؤمنين واهالي الشهداء.
وتحت عنوان "دماء الشهداء بذار للحياة"، كانت كلمة افتتاح وترحيب من راعي ابرشية بغداد للسريان الكاثوليك المطران افرام يوسف عبا، أشار فيها الى "ان استهداف المسيحيين في العراق كارثة خطيرة تصب في خانة الخطط الجهنمية وتعد تحديا سافرا لوحدة العراق وطعنا في نسيجه الاجتماعي والديني بكل مكوناته الاساسية". وطالب الحكومة "بالتصدي لمشروع تهجير المسيحيين من العراق".

بعد الانجيل، ألقى البطريرك يونان كلمة شكر فيها للبطريرك الراعي زيارته التاريخية، واعتبر "أن كنيسة سيدة النجاة هي الشاهدة على إيمان أبنائها الصامد المتجذر في العراق، من أجل المحبة والسلام والعدالة، كأساس لا غنى عنه للمواطنة الصحيحة بين جميع مكونات الشعب المتطلع الى مستقبل مشرق".

وأضاف: "إذا كان سر الاستشهاد كامنا في بطولة من نذكرهم اليوم، ففعل الغفران من الجرحى وذوي الشهداء والشهيدات ومنا جميعا، لا بد أن يتألق في سماء أرضنا الجريحة والمبتلاة بالحقد والعنف، عنوانا لايماننا بالذي سامح صالبيه وقام ممجدا يبشر بالسلام الحقيقي".

وفي ختام القداس ألقى الراعي كلمة تحت عنوان "حبة الحنطة ان وقعت في الارض وماتت، اتت بثمر كثير".

وقال الراعي "أتينا لا لنؤاسي فقط بل لنجدد الرجاء، بل اقول للتطويب، جئنا لنقول بايماننا المسيحي، طوباهم شهداؤكم، وطوباكم ايها الشهداء الاحياء لان فيكم وفيهم تحققت كلمة الرب يسوع، انهم حبة الحنطة ليحيا شعب العراق الجديد حياة جديدة، مع كل الشهداء الابرار والضحايا البريئة، هذه الدماء الزكية تستصرخ ضمائرنا جميعا وضمائر المسؤولين في العراق وخارجه من أجل السلام والاستقرار والوحدة والمصالحة للانطلاق من جديد في حياة جديدة".

وتابع: "أيها الرب يسوع، أنت الذي مشيت أمامنا نهج حبة الحنطة، فكنت أنت حبة الحنطة، إذ بفيض من حب الله للبشر قدمت ذاتك ذبيحة فداء وتكفير عن خطيئة كل إنسان يولد لامرأة في العالم، وبقيامتك أعطيت الحياة الجديدة للبشر، نشكرك ربي، على كل الذين يعيشون نهج حبة الحنطة، في العائلة، في المجتمع، في الكنيسة وفي الدولة، من اجل خير الاخوة. نسألك ربي ان تخرجنا من هذا اللقاء وتملأ قلوبنا رجاء عظيما وتجدد فينا العزم ان يكون كل واحد منا حيث هو، ونحن كجماعة، حبة حنطة اذا وقعت في الارض وتفانت، أعطت ثمرا كثيرا".

وفي خطوة مؤثرة، قام راعي أبرشية بغداد في نهاية الاحتفال بتقديم ملف دعوى تطويب الكاهنين الشهيدين ثائر ووسيم الى البطريرك يونان، تمهيدا لرفعه الى المراجع الكنسية المختصة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل