أوضح رئيس لجنة الدفاع والأمن النيابية النائب سمير الجسر لصحيفة "السياسة" الكويتية أن "أحد النواب أثار موضوع دخول مجموعات اغتيال سورية إلى لبنان في جلسة اللجنة الأخيرة أمام وزير الداخلية مروان شربل"، لافتاً إلى أن الحديث عن دخول مجموعات مسلحة إلى مناطق الشمال مزودة بكواتم للصوت، يجري تداوله في طرابلس منذ أيام، من دون التثبت من صحته، ولكن في المقابل ينبغي على الأجهزة الأمنية أن تحقق في الموضوع ليبنى على الشيء مقتضاه.
الجسر، وفي تصريح لصحيفة "السياسة" الكويتية، اضاف انه في حال تأكد صحة دخول مجموعات مسلحة لتنفيذ عمليات اغتيال في لبنان، فإن ذلك "قد يكون أحد وسائل تصدير الأزمات، في ضوء التصعيد الحاصل في المنطقة، على شكل تفجيرات أو اغتيالات أو ما شابه, ما يستدعي اتخاذ الاحتياطات اللازمة"، مؤكداً أن قوى المعارضة تضع في الحسبان شتى الاحتمالات للمرحلة المقبلة، والتي لا تدعو إلى الارتياح.
واوضح أن ملف اختطاف معارضين سوريين ومواطنين لبنانيين كان بنداً أساسياً على طاولة اجتماع لجنة الإدارة والعدل الأخير، لافتاً إلى أن لا جديد في قضية اختطاف جوزف صادر الموظف في شركة طيران الشرق الأوسط.
ولفت الى ان وزير الداخلية مروان شربل لم يكشف عن الكثير من المعطيات في هذه القضايا, متذرعاً بسرية التحقيق، لكن على الرغم من ذلك، فإن هذا الأمر يتابع من جانب الجلسة في إطار الرقابة والمحاسبة ولا بد من استكمال القضية من قبل المسؤولين المعنيين حتى نستطيع ممارسة سلطتنا الرقابية في هذا المجال.
وأكد الجسر أن الأولوية بالنسبة للحكومة يجب أن تكون لملف تمويل المحكمة لأن تأجيله سيشكل مصدر قلق للبنانيين، لافتاً إلى وجود الكثير من التناقضات بالنسبة إلى التمويل حتى داخل الصف الواحد، "فكيف يمكن التوقيف بين من يقول إنه مع الحكومة وليس مع التمويل, وبين من يقول إنه مع المحكمة ولكنه ضد التمويل".
وأشار إلى أن مسألة التمويل هي مسؤولية الحكومة، باعتبار أن المجتمع الدولي مصر على استكمال عمل المحكمة وضرورة تمويلها، والسؤال الذي يطرح هنا أين مصلحة لبنان في وضعه بمواجهة المحكمة والأمم المتحدة والمجتمع الدولي؟
وتوقع الجسر عودة رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري إلى بيروت في وقت قريب، مشيراً إلى أن عودته لن تكون قبل آخر السنة الحالية.