#dfp #adsense

بوادر اتفاق بين سوريا واللجنة؟…”النهار”: تعديلات على الخطة العربية للنقاش

حجم الخط

كتب خليل فليحان في صحيفة "النهار": تتجه الانظار الى ما ستقرره اللجنة الوزارية العربية لمعالجة الازمة السورية، والتي ستجتمع استثنائيا بعد ظهر اليوم الاربعاء في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة للاستماع الى الجواب السوري عن خطة اللجنة لمعالجة التطورات الدامية في سوريا بين السلطات الامنية والمحتجين المطالبين باصلاحات سياسية وبحريات اعلامية.

يمثل لبنان في مجلس وزراء الخارجية العرب وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور، وينضم اليه في القاهرة السفير لدى مصر والمندوب لدى الجامعة خالد زيادة. وتزود منصور تعليمات المسؤولين الكبار. وسيبقى على اتصال بهم لاطلاعهم على نتائج المشاورات التي ستسبق الجلسة التي يعقدها رئيس اللجنة الوزارية رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني. وسيصار الى صياغة الموقف اللبناني الرسمي في تلك المشاورات، نظراً الى دقة القضية المطروحة وحساسيتها ومدى تاثيرها على لبنان، سواء لجهة المؤيدين لما تقوم به سوريا في معالجة الاضطرابات الامنية والقاعدة التي ستتبع، الى عدم معارضة الموقف السوري الرسمي، أو المعترضين عليه، ويأمل المسؤولون أن تنتج الاتصالات المكثفة اتفاقا بالاجماع لانقاذ الوضع في سوريا وانهاء العنف، سواء من القوات النظامية او من المسلحين بهدف تنفيذ مطالب المعارضة.

وأفادت آخر المعلومات المتوافرة ليلاً في بيروت أن سوريا لم تقبل الاقتراحات التي طرحتها اللجنة رسميا لوقف العنف بالكامل والانتقال الى طاولة الحوار، وهي خمسة، كما ذكرها الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي اثناء وجوده في الدوحة، انسحاب الجيش السوري من المدن فورا، وسحب المظاهر المسلحة الاخرى، مع عدم الاشارة الى أي نوع وما اذا كان ينطبق على المعارضين المسلحين، ثم اطلاق المعتقلين منذ انطلاقة مسيرة التغيير في شباط الماضي، والسماح بدخول وسائل الاعلام العربية والاجنبية الى سوريا للوقوف على الوضع فيها مع ارسال مراقبين عرب الى سوريا، والتاسيس لحوار بين السلطات السورية
والمعارضة.

ولفتت الى ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم كان قد طالب بادخال تعديلات على خطة اللجنة الخماسية الاقتراحات قبل عودته من الدوحة الى دمشق. وذكرت أن بعض تلك الاقتراحات تم التوافق عليها من دون تسميتها. وأول من كشف ذلك وزير خارجية الجزائر مراد مدلسي الذي صرح بأنه حصل اتفاق بين اللجنة والسلطات السورية، وتبعه وزير خارجية الامارات عبدالله بن زايد آل نهيان الذي اشار الى "بوادر ايجابية" بالنسبة الى الخطة العربية لحل الازمة السورية دون اعطاء مزيد من التفاصيل. وتوج موجة التفاؤل ما أورده التلفزيون الرسمي الحكومي السوري من انه "تم التوصل الى اتفاق نهائي بين الطرفين. ولم يكتف الخبر بهذا القدر من التفاؤل، بل أكد أن الاعلان الرسمي عنه سيصدر اليوم الاربعاء في مقر الجامعة.

لم تتوافر اي معلومات لدى المسؤولين عن التوصل الى اتفاق نهائي بين سوريا واللجنة الوزارية، والمهم ما ستقرره اللجنة اليوم في القاهرة بالنسبة الى جميع البنود، وما اذا كانت سوريا ستقبل أم لا.

وأعربت مصادر مسؤولة عن نجاح اللجنة في مهمتها، لان ذلك يعني انه للمرة الاولى تنجح جامعة الدول العربية في معالجة أزمة تقع في دولة عربية عضو في الجامعة، وهذا يقطع الطريق على أي تدويل أو تدخل أجنبي لاي دولة كبرى في شؤون دولة عربية. كما أن نجاح اللجنة سيؤدي الى وقف سقوط الضحايا او اصابتهم بجروح ووقف الاضرار المادية، وخصوصا في المدن والبلدات التي شهدت مواجهات عنيفة. واذا نجحت خطوة ترسيخ الاستقرار فان ذلك سيفسح في المجال أمام التحاور الهادىء باشراف الجامعة بين ممثلي النظام وفئات المعارضة التي يتفق على ما اذا كانت من الداخل فقط او من الخارج ايضا.

ودعت الى انتظار ما سيتقرر اليوم والى مدى تقيد الاطراف المعنيين به وما اذا كانت توقعات كل من وزيري خارجية الجزائر والامارات صحيحة، وما اذا كان المسلحون سيقبلون بالاتفاق ام سيخرقونه، وهل تبقى القوات الامنية مكتوفة الايدي؟

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل