#adsense

“اللواء”: جنبلاط يبدأ مهمة البحث عن الرئيس الجديد وسط مخاوف من مصير مجهول للحزب بعده

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء": بعد أربعة وثلاثين عاما، من تولّيه قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي، خلفاً لوالده الشهيد كمال جنبلاط، ارتأى الزعيم الدرزي، رئيس جبهة النضال الوطني، النائب وليد جنبلاط، وفي زمن الثورات العربية، التخلّي عن قيادة الحزب، بعد عام من اليوم، تاركاً "للرفاق" الحرية، في اختيار الرئيس الجديد، بعيدا عن منطق التوريث السياسي.

جنبلاط الذي اختار التنحّي، عن قيادة الحزب، بملء إرادته، يترك إرثاً ثقيلاً، لمن سيعقبه في قيادة الحزب، خصوصاً في ظل الظروف الدقيقة، التي تمر فيها الساحة الداخلية والمنطقة العربية، ما يضع علامة استفهام، عن مصير الحزب بعد جنبلاط ، الذي كان قد أعلن في خلال الجمعية العامة، للحزب التقدمي الإشتراكي، التي انعقدت قبل يومين في عاليه، أنّ الحزب سيكون في أيدٍ أمينة من بعده، على اعتبار أنّ الحزب الإشتراكي هو الحزب الوحيد الذي لم تحصل الخلافات داخله على مدى السنوات الماضية.

لكن رغم التفاؤل الجنبلاطي على مصير الحزب، فإنّ السؤال يبقى مشروعا وهو هل إنّ الحزب التقدمي الإشتراكي، سيكون مقبلاً على انشقاقات واسعة، في مرحلة ما بعد "البيك"؟

وعلى هذا الصعيد، تشير المعلومات المتوافرة لـ"اللواء" إلى أنّ النتائج التي أفرزتها انتخابات الجمعية العامة للحزب الإشتراكي، لقيت ردود فعل سلبية من قبل بعض الحزبيين، حتى إنّ جنبلاط، لم يكن يتوقع أن تأتي النتائج على هذا الشكل، لدرجة أنه أبدى أسفاً شديداً لعدم وصول أمين السر العام المقدّم شريف فياض إلى مجلس القيادة الجديد.

وفي هذا السياق يشير مصدر مراقب لـ"اللواء" إلى أنّ "القرار الذي اتخذه جنبلاط بلا شك جريء"، معتبرا أنّ "انتخابات مجلس القيادة الجديد، والتي أسفرت عن خروج ثلاثة شخصيات بارزة، من مجلس القيادة وعلى رأسها أمين السر العام المقدّم شريف فيّاض، جاءت في سياق النقلة التغييرية التي أرادها جنبلاط، على أن يكون التغيير الكامل، في الانتخابات الجديدة المزمع إجراؤها بعد حوالى السنة، ويوضح المصدر أنّ "الحزب التقدمي الاشتراكي كان بحاجة إلى مثل هذه النقلة النوعية خصوصا بعد حالة الترهل التي وصل إليها في المرحلة الماضية والتي أفقدت الحزب الكثير من شعبيته خصوصاً خارج دائرة الطائفة الدرزية، ويرى المصدر أنّ الحزب التقدمي الإشتراكي بعد جنبلاط سيكون بالتأكيد مختلفاً عمّا كان عليه في خلال فترة ترؤس جنبلاط لرئاسة الحزب.

وتشير معلومات "اللواء" إلى أنّ التغييرات التي بدأت تحصل على المستوى القيادي داخل الحزب، أتت في سياق التخلّص من الحرس القديم، على حساب إعطاء دور أكبر للرموز الشابة، ووفق المعلومات أيضا، فإنّ المرحلة الانتقالية، التي حددها جنبلاط، الغاية منها، تحضير الكوادر التي تمّ انتخابها، لقيادة دفّة الحزب في المرحلة المقبلة.

من سيتولى قيادة الحزب بعد جنبلاط ؟ على هذا السؤال يشير مصدر بارز في الحزب لـ"اللواء" إلى أنّ "الحزب يضم في صفوفه شخصيات بارزة قادرة على تولّي قيادة الحزب"، معتبرا أنّ "رئيس الحزب بموجب النظام الحزبي الجديد سوف يجري انتخابه مباشرة من قبل الحزبيين، ومن المؤكد أنّ الرفاق في الحزب، سوف يختارون الرجل المناسب ليكون في المكان المناسب".

هل نجل النائب جنبلاط تيمور، سوف يكون الأوفر حظّاً لرئاسة الحزب؟ يستبعد المصدر هذا السيناريو "خصوصاً وأنّ جنبلاط، جزم في خلال كلمته في الجمعية العمومية، أنه ضد التوريث الحزبي، أما على المستوى النيابي، فالقرار تتخذه العائلة وفق ما أعلن أيضاً، وبالتالي أمام هذا الواقع، فإنّ تيمور ربما يكون أقرب إلى الموقع النيابي من الموقع الحزبي".

المصدر يؤكد أن لا خوف على مصير الحزب التقدّمي الإشتراكي بعد جنبلاط، لافتاً إلى أنّ "تخلي جنبلاط عن رئاسة الحزب لا يعني تخلِّيه عن دوره المحوري داخل الحزب التقدمي الإشتراكي.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل