#dfp #adsense

أخبار LBC بالحلّة الجديدة: إحراق القصة كلّا؟!

حجم الخط

كتب انطوان نجم في "الجمهورية": نفضَت ال بي سي الغبار عن نشرتها المسائية، وأطَلّت بحلّة جديدة أرادتها عصرية، أملاً‬ بالحد من انخفاض نسبة مشاهدي أخبارها مؤخراً.

الأكيد ان الحلّة الجديدة التي استوجبت اكثر من ستة اشهر من التحضيرات وتدَخُّل عدد وافر من "الاستشاريين"‬ الاجانب، هي من حيث الشكل افضل من النشرة السابقة التي تمّ إطلاقها قبل نحو عقد، إلّا ان هذا التجديد استوقف المراقبين كما المشاهدين:

– أُريدَ من حيث الشكل إبهار المشاهد عبر تحويل نشرة الاخبار الكلاسيكية والرصينة الى نوع من انواع الاستعراض، لتَبدو، وللوهلة الأولى، الصور الخلفية وراء المذيعين عبر الشاشات العملاقة غير واضحة و"out of focus".

وذلك ليس عجيبا، لأنّ نوعية الكاميرات المستخدمة من قبل مصوّري أخبار المؤسسة اللبنانية للارسال هي قديمة نسبيّا ومتآكلة‬ ومن نوع mini dv-cam، ولا عجب بالتالي إذا تهالكت الجودة العالية للأفلام لحظة ‫"‬مَغطها‫"‬ على شاشات عملاقة.

– وعِلماً أنّ الشاشات التي يتم استخدامها في ديكور النشرة الجديدة سبق وتم استهلاكها لأكثر من سبع سنوات في برامج استعراضية متعددة، ابرزها ستار اكاديمي، وهي بالتالي فقدت الكثير من رونقها وتناسق الوانها، كما أكّد مصدر موثوق داخل المحطة.

– والأهم من ذلك، هو المسافة المتقاربة لدرجة "الازعاج" بين المذيع وبين الشاشة الخلفية، والتي أضيفَ اليها عدم انسجام الإضاءة المُثبتة على وجوه مقدّمي النشرة مع الضوء الهائل الخارج من الشاشات العملاقة، والذي ضرب جودة الصورة الخلفية "وأحرَق" وجوه المذيعين!‬

إنشَغلَ خبراء الصورة، بَين من لا يمانع ذلك التفريق بين مذيع أساسي جالس على كرسيه ومذيعة واقفة بكامل أناقتها وانوثتها، "تتغَندَر" حيناً ويتقطع صوتها وفق مشيتها، ولو كان في ذلك بعض جرأة من قبل ال بي سي وكسر للمحظورات، إلّا ان هذه الخطوة تظلّ مجازفة تؤدي الى الافتئات من وقار النشرة وجديتها ورصانتها الضرورية؛ خصوصا مع ذلك الصوت الصادح مُعلنا بدء النشرة وأسماء المذيعين على طريقة وصلات سيمون اسمر الطربية!

وأيضاً، من المستغرب أن يتمّ وضع ‫"‬صور حصرية‫"‬ على تقارير متفرقة، كتقرير الطاشناق والاكراد في ما احتواه من صور لأبنية وشوارع في النبعة وبرج حمود، ولا لمخبأ سيف الإسلام القذافي او أيمن الظواهري!‬

شكل عصري لهيكل قديم!

تزامن التغيير في الشكل مع مضمون قديم بسرعة قياسية في تلاوة بعض التقارير، بُغية الإيحاء بإيقاع سريع. ولكن، هل من الضروري ان ينقطع نفس القارىء لَهثاً‬ وراء رقم قياسي؟!

وحمل جديد LBC في طيّاته مجموعة تغييرات ادارية في طاقم الاخبار، فأبعد من غصّة الزميلة دوللي غانم الوداعية، انكفأ عدد من المراسلين، مثل: غيتا قيامة نحال، وربما عبدو الحلو، وهدى شديد قريباً‬، لينضمّ وجهان أنثويان الى طاقم المذيعات من فئة ‫"‬عالواقِف".

ويبقى الجديد الأبرز في الحلّة الجديدة، وقف الزميل جان الفغالي عن كتابة المقدمة، ليتحوّل من رئيس تحرير الى رئيس تحرير تنفيذي، وتحت وصاية زميلة أقلّ خبرة واحترافاً هي لارا زلعوم، المديرة الادارية الحالية والمحسوبة على التيّار العوني.

ووفق مصادر من داخل المحطة، وبمباركة من رندا زوجة بيار الضاهر التي تدير القناة الارضية، عمدت زلعوم الى جذب عدد من العاملين في قناة otv، ابتداء بالزميلة ديما صادق ومروراً‬ بـ رولا ابو عبيد التي كانت قد تركت LBC لمواكبة انطلاق الشاشة البرتقالية، وهي الآن تسعى لاستبدال معظم المصورين والتقنيين، وهم من الجيل المؤسس لـ LBC، بآخرين مُوالين للخط السياسي الذي تتبعه المحطة مؤخّرا…‬

إن التجهّم الواضح الذي مسح وجه ورصانة مدير الاخبار الزميل جورج غانم طيلة انطلاق النشرة الجديدة امس الاول، سوف يعكس من دون شك، وفي غضون الاسابيع والاشهر المقبلة، حقائق ووقائع، تؤكد المعلومات أنها ستتكشّف تِباعاً‬.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل