من يتولون السلطة “نواطير” لا يستطيعون حماية الأرض… محفوض لموقع “القوات”: جعجع لا يعرف عن السوريين سوى ما ارتكبوه بحقنا لأنه قاتلهم

أكد رئيس "حركة التغيير" إيلي محفوض أن سياسية رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون لا تبني وطناً، مشيراً إلى أن المطلوب من المصفقين داخل المجتمع المسيحي الذين ينقادون يميناً ويساراً أن يبدأوا بإدراك الوقائع والحقائق التي لا تحتاج إلى الكثير من الشرح. وأضاف: "في الأسبوع المنصرم عيّر عون رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" الدكتور سمير جعجع بأنه لا يدرك طبيعة الأحزاب في سوريا وفي هذا الأمر هو محق لأن هذا الأخير لا يعرف عن السوريين إلا ما ارتكبوه بحقنا لأنه قاتل السوري عندما كان القتال شرف لكل اللبنانيين في حين أن هذا الامر يشكل عقدة عند الجنرال ستلازمه إلى أبد الآبدين وسيورثها إلى أجيال وهي أنه لم يجد لا شرف الحكم ولا مواجهة الإحتلال السوري"، موضحاً أن لا تعدديّة حزبيّة في سوريا وإنما حزب واحد إن لم يكن يعلم عون حتى الآن.

محفوض، وفي حديث إلى موقع "القوّات اللبنانيّة"، لفت إلى ان "المال السائب يعلّم الناس الحرام" فالمتولين على السلطة في لبنان "نواطير" لا يستطيعون حماية أرض الوطن، ولن يكون لهم الجرأة في سؤال الحكومة السوريّة عن التجاوزات والجرائم التي ترتكب بحق السيادة اللبنانيّة "لذا نحن نقوم بالشكوى أمام مرجع غير مختص وغير معني بما يحدث"، معلناً أن "أي محاولة لتدنيس تراب لبنان بـ"جزمة" جندي غريب ستؤدي إلى تشكيل أفواج من المقاومة اللبنانيّة التي قوامها مسيحيين ومسلمين ودروز لمنع هذا الإعتداء".

وشدد محفوض على وجوب التعاطي مع ملف المعتقلين اللبنانيين في السجون السوريّة من باب إنسانيّة هؤلاء وليس إنتماءهم السياسي، مشيراً إلى أن كتلة "القوّات اللبنانيّة" كانت السباقة في هذا الموضوع عندما طرحت اقتراح قانون يهدف لإعطاء المحررين من السجون السوريّة تعويضات أسوة بإخوانهم المحررين من السجون الإسرائيليّة. وأضاف: "هذا الإقتراح وضع في أدراج مجلس النواب لوقت طويل جداً، فيما قام نواب عون بتقليد خطوة "القوات" ليس من باب حرصهم على المعتقلين وإنما إنطلاقاً من الغيرة السياسيّة عندما شعروا أنهم تأخروا كثيراً في مضمار حقوق المسيحيين".

وتابع محفوض: "غريب أمر فريق "8 آذار" ونواب عون تحديداً الذين لم يتبنوا اقتراح "القوّات اللبنانيّة" الذي يشابه في مضمونه ما عادوا وتقدموا به لاحقاً"، سائلاً: "لماذا عُيّب على "القوّات" مطالبتها بحقوق المعتقلين في السجون السوريّة ووُضع مشروعها في الأدراج في حين انه عندما اقترب "تيار عون" من خسارة قيمته ووجوده داخل الوجدان المسيحي عاد واستُنهض الملف من جديد؟". وأضاف: "تعاطي فريق عون في هذا الملف يذكرني بتعاطيه مع قضيّة التوتر في المنصوريّة".

وعن الخروق السوريّة للسيادة اللبنانيّة والأنباء عن زرع ألغام على الحدود الشماليّة الغربيّة، لفت محفوض إلى أن النظام السوري لا يعترف بالكيانيّة اللبنانيّة ولا يزال حتى اليوم يعتبر لبنان جزءاً لا يتجزأ من سوريا الكبرى، سائلاً: "هل من المعقول أن نطلب من الحكومة السوريّة الحاليّة في لبنان القيام بضبط الحدود وهي التي تشكلت بتعاون وتنسيق واضح وفاضح بين "حزب الله"، إيران وسوريا؟". وأضاف: "ليس فقط إن زرعت سوريا ألغاماً على حدودنا وإنما إذا اجتاحت لبنان من جديد فهذه الحكومة ستبارك هذا الإجتياح".

وتابع محفوض: "نحن لا ننتظر من هذه الحكومة أن تتخذ موقفاً في هذا الإطار لأنها لا تستطيع القيام بذلك"، لافتاً إلى أن الألغام المزروعة على الحدود الشماليّة والشرقيّة تخالف المواثيق الدوليّة والقوانين التي ترعى العلاقات بين الدول. وأضاف: "هناك "غنج" إسرائيلي تجاه النظام السوري وهي الدولة الوحيدة في العالم التي إلى تاريخ اليوم لم تعلن موقفاً واحداً تجاه ما يجري داخل سوريا ما يؤكد أن إسرائيل تحمي هذا النظام حتى إشعار آخر".

ورداً على كلام عون عن أنه يتم خلق جو ضاغط على القضاة في مسألة التمييز في قضيّة القيادي العوني المدان بالتعامل مع إسرائيل فايز كرم، قال محفوض: "السؤال الوحيد المطروح في هذه القضيّة هو "هل فعلاً اتصل كرم بالمخابرات الإسرائيليّة؟" لأن مجرّد الإتصال بالعدو محرّم في قانون العقوبات اللبناني"، مشيراً إلى أن فريق عون يقوم بإلهاء الناس بالقشور والشكليات ولم يجب أحد منهم على السؤال السابق.

وعن ادعاء عون أن رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة "ليس متهماً بل مداناً بالوثائق" قال محفوض: "عون كان شريكاً في حكومتين سابقتين مع الرئيس السنيورة وحلفائه فلماذا لم يفتح هذه الملفات من قبل ولماذا يتم اللجوء إليها حصراً عندما يشعر عون أنه في مأزق سياسي فهو يقوم بالـ"Propaganda" الإعلاميّة ليقول إنه مظلوم ويجب رفع هذا الظلم عنه". وأضاف: "التصويب دائماً باتجاه السنيورة أصبحت مراميه واضحة، فهو مثلما يقوم الآن بالتهجم على رئيس كتلة "المستقبل" كان في السابق يتهجم على الرئيس الشهيد رفيق الحريري ويعيّره بما قام به فيما نسي عون أو تناسى انه عندما كان قائداً للجيش كان يتصل بالحريري وكان يتقاضى منه أموالاً بصفته قائداً للجيش لصالح المؤسسة العسكريّة"، سائلاً: "إذا كان السنيورة مداناً فماذا يقول عون عن حلفائه؟ ولماذا دائماً يصوّب باتجاه صندوقي "الإنماء والإعمار" و"المهجرين" فيما لم نسمعه يوماً يتكلم عن "صنوق الجنوب"؟.

وعن تعليقه على نعت عون صحيفة "المستقبل" بالـ"Chiffon"، أشار محفوض إلى أنه إذا ما تم عرض وتشريح العبارات التي يستخدمها عون في خطابه السياسي لوجدنا أنه في تاريخ لبنان كله لم تستعمل أي شخصيّة هذا الكم من العبارات، مؤكداً أن "الدخول في سجال لغوي مع هذا الرجل لا ينفع". وأضاف: "أدعو قوى "14 آذار" بدأ من الأسبوع المقبل الى التناوب على عقد مؤتمر صحافي دوري كل أربعاء للرد على "الفيلم البرتقالي الطويل" وحملة الأضاليل التي يسوقها عون في كل إطلالة له مساء كل ثلثاء".

حاوره: بولس عيسى

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل