#dfp #adsense

سوريا توافق على الخطة العربية من دون تحفظ… رئيس وزراء قطر يطالبها بالتنفيذ الفوري… واشنطن تطالب الأسد بالتنحي وألمانيا وتركيا بتشديد الضغوط على دمشق

حجم الخط

وافقت سوريا "بلا شروط او تحفظات" على الخطة العربية لتسوية الازمة الحالية التي تعصف بالبلاد.

واعلن رئيس وزراء قطر وزير الخارجية الشيخ حمد بن خليفة ان سوريا وافقت على الورقة العربية، مضيفا "نحن سعداء بالتوصل لهذا الاتفاق وسنكون سعداء ان يطبق فوراً وذلك من باب الحرص سواء وقف العنف والقتل وسواء اطلاق المعتقلين".

ثم تلا بن جاسم بنود الورقة التي اتت حرفيا كما يلي:

"اولا. وافقت الحكومة السورية على ما يلي:

1- وقف كافة اعمال العنف من أي مصدر كان حماية للمواطنين السوريين.

2-الافراج عن المعتقلين بسبب الاحداث الراهنة.

3-اخلاء المدن والاحياء السكنية من جميع المظاهر المسلحة.

4- فتح المجال امام منظمات جامعة الدول العربية المعنية ووسائل الاعلام العربية والدولية للتنقل بحرية في جميع انحاء سوريا للاطلاع على حقيقة الاوضاع ورصد ما يدور فيها من احداث".

"ثانيا: مع احراز تقدم ملموس في تنفيذ الحكومة السورية لتعهداتها الواردة في البند السابق تباشر اللجنة الوزارية العربية القيام باجراء الاتصالات والمشاورات اللازمة مع الحكومة ومختلف اطراف المعارضة السورية من اجل الاعداد لانعقاد مؤتمر حوار وطني خلال فترة اسبوعين من تاريخه".

ولم يحدد مشروع القرار مكان الحوار الذي كانت هناك خلافات حوله مع اصرار النظام السوري على ان يكون هذا الحوار في دمشق وتمسك المعارضة بانعقاده خارج سوريا.

واكد بن جاسم انه تم تكليف اللجنة العربية اجراء الاتصالات مع الحكومة والمعارضة السورية لتنفيذ الاتفاق وابقاء المجلس في حال انعقاد دائم لمناقشة التطورات.

واشار ردا على سؤال الى انه اذا لم يتم تطبيق الاتفاق ستجتمع اللجنة وسيكون حينها قرارات ان لم يحدث تطبيق جدي للورقة.

وكان المجلس الوطني السوري المعارض طلب الاربعاء من الجامعة العربية تجميد عضوية سوريا وتوفير حماية دولية للمدنيين بغطاء عربي، مؤكدا ان دمشق ردت على عرض وساطتها "بتصعيد القمع".

وشدد المجلس في بيان على ان تصاعد القمع الوحشي الذي يمارسه النظام السوري ضد الشعب الصامد والذي اسفر عن مئات الضحايا خلال بضعة ايام يشكل الرد العملي للنظام على المبادرة العربية.

واكد المجلس انه "يثمن حرص العرب على حقن دماء السوريين وسعيهم الى تجنيب البلاد مخاطر التدخلات الاجنبية"، متهما "النظام بانه رد كعادته على هذه الجهود بتصعيد مسلسل القتل والانتقام والاعتقال والتشريد".

ورأى المجلس ان السلوك الدموي للنظام استخفاف بالجهود العربية الرامية الى حقن الدماء واستمرار لنهجه في عمليات الاحتيال والمراوغة، معتبرا أن النظام يحاول كسب الوقت. ووصف دعوات النظام بشأن الحوار والاصلاح بالزائفة ومخادعة.

وأفاد مصدر مطلع في الجامعة "النهار" أن المفاجأة في موقف دمشق الأربعاء لم تكن موافقتها على الخطة وانما نجاح الضغوط في منعها من أن تقرن موافقتها بتحفظات تعطل عملياً تنفيذ الخطة. لكن المصدر نفسه قال إن اجتماع الوزراء العرب كان يمكن أن يستغرق دقائق معدودة لولا اصرار الوفد السوري على أن ينعقد الحوار المقترح بين الحكومة والمعارضة في دمشق وليس في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، وهو ما رفضه الوزراء، غير أنهم توصلوا مع المندوب السوري الى حل وسط تمثل في تجنب ذكر مكان عقد المؤتمر في نص القرار.

في غضون ذلك، واصل مئات من السوريين المقيمين بالقاهرة التظاهر أمام مقر جامعة الدول العربية، مساء الأربعاء، احتجاجاً على "الاعتداءات" المستمرة على المتظاهرين في مختلف المدن والبلدات السورية. وردّد المتظاهرون، الذين قدر عددهم بنحو ألفين وإنضم اليهم عشرات من الناشطين المصريين معظمهم من حركة "شباب 6 أبريل"، هتافات تندد بعمليات قتل المطالبين بالحرية والعدالة، وبصمت جامعة الدول العربية إزاء تلك "الاعتداءات". وقد فرضت قوات الشرطة المصرية طوقاً أمنياً حول محيط مقر الجامعة تحسّباً لأي محاولة لاقتحام المتظاهرين الغاضبين إياها.

وذكرت "النهار" ان المعارضة السورية في الداخل كان لها موقف آخر، إذ قال المنسق العام لـ"هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي في سوريا" حسن عبد العظيم: "الهيئة ترحب بالاتفاق وتعتبره خطوة مفيدة للانتقال الى الخطوة الثانية وهي العملية السلمية".

وأضاف: "سنعمل منذ الغد مع قوى المعارضة الوطنية في الداخل والخارج ومع قوى الحراك الشعبي لأجل ان يشارك الجميع في الحوار والعمل على ألا يستقصى احد من هذا الحوار، نحن ذاهبون الى حوار هو من أصعب المراحل التي تمر بها سوريا، وعلى الجميع ان يتحلوا بحس المسؤولية. نحن نتوجه للعمل مع كل الأطراف وليس للبحث عن مكاسب ومغانم".

وقال رئيس "تيار بناء الدولة" السورية لؤي حسين ان "الاتفاق أولا يوقف العنف ويوقف العملية القمعية السلطوية للمتظاهرين السلميين، وكذلك إنهاء كل أشكال العنف التي شهدتها المدن السورية خلال الأشهر الماضية ". وأضاف: "أخشى ان تقوم السلطة بتقويض المبادرة لأن تنفيذ المبادرة يعني انه يشكل أرضية واضحة لإنهاء الحالة الصراعية في سوريا ".

وقال رئيس "تيار الطريق الثالث" عضو مجلس الشعب محمد حبش: "نحن ندعم جهود المصالحة التي بدأتها الجامعة العربية".

وفي واشنطن صرح الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني تعليقاً على موافقة دمشق على الخطة العربية :"موقفنا لا يزال هو أن الرئيس الأسد فقد شرعيته ويجب أن يتنحى… نؤيد كل الجهود الدولية التي تستهدف اقناع النظام بوقف مهاجمة شعبه".

وفي برلين، طالبت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي يزور المانيا بتشديد الضغوط على دمشق. وقالت المستشارة: "نرغب، واعني المانيا على الاقل، في ادانة اقوى (لسوريا) ولا سيما من الامم المتحدة".

المصدر:
AFP

خبر عاجل