رأى عضو الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" إدي أبي اللمع الى ان "تطاول 8 آذار على من هم خارج سلطتهم وأوامرهم ليس بالأمر الجديد"، مشيراً إلى أن "هجوم عضو تكتل الإصلاح والتغيير النائب نبيل نقولا على وزير الداخلية مروان شربل ليس إلا هرطقات سخيفة".
وأكد في حديث الى "المستقبل" أمس، أن "الدولة اللبنانية التي تدّعي أمام المحافل الدولية انها ملزمة بحماية لبنان وحدوده تتحمّل مسؤولية الخروق السورية بالكامل، لا سيما في موضوع زرع الألغام"، موضحاً أنه "لم يعد مقبولاً إطلاقاً السكوت عن تلك الإنتهاكات وسنتحرك جميعاً للوقوف بوجهها". وشدد على أن "ليس هناك أي حوار مع الفريق الآخر الذي لم يفِ بوعوده التي صادق عليها في مؤتمر الدوحة
وقال أبي اللمع: "لقد اعتدنا منذ فترة طويلة على طريقة التطاول والتعالي في الكلام من قبل فريق 8 آذار، ولا سيما نواب كتلة "التغيير والإصلاح"، وتهجّمهم المستمر، بمناسبة ومن دون مناسبة على الآخرين وعلى من لا يوافقهم الرأي لن يتوقف. يريدون من الجميع أن يكونوا خاضعين لنفوذهم وأوامرهم، وهذه الطريقة في التعاطي لن تجدي نفعاً، كلها هرطقات سخيفة فقط لإستفزاز الوزير شربل وغيره".
واشار الى ان "الخروق السورية اليومية أصبحت لا تُعدّ ولا تُحصى، يومياً نسمع بعملية خطف مواطنين لبنانيين أو ناشطين سوريين معارضين مقيمين في لبنان، وكذلك الإنتهاكات اليومية للحدود اللبنانية، الأمر لم يعد مقبولاً والسفير السوري تصرّف في لبنان كأنه المفوض السامي. طالبنا بأن يكون هناك سفارة من أجل التبادل الديبلوماسي وليس لأن تتحول السفارة إلى مركز للمخابرات، وإعطاء التعليمات والتصرّف كأنها هي الدولة. والأكثر استفزازاً هو أن النظام لا يعترف أن ما قام من عمليات خطف وسواها هو خطأ".
واعتبر ردا على سؤال انه "قبل أن يكون هناك أي رد فعل من الحكومة الحالية، أو من يدّعي أنه يمثل لبنان في المحافل الدولية وأمام العالم، على الدولة عدم السكوت عن تلك الممارسات الفظيعة التي تجاوزت السقف الأعلى. والمؤلم أن هناك استخفافاً مقصوداً من قبل الحكومة، والتي لم تكلّف خاطرها بإصدار كلمة واحدة تستنكر فيها ما حصل، وكأن هذه المناطق خارجة عن حدود لبنان. لم يعد مقبولاً إطلاقاً السكوت عن تلك الإنتهاكات، وسنتحرك جميعاً للوقوف بوجهها".
واشار الى انه "منذ تشكيل الحكومة لم تحدث أي صدمة إيجابية إن كان على الصعيد الإقتصادي أو الأمني، والإدارة الحالية تتعاطى بالشأن المالي وكأن الخزينة هي منبع المال، تسحب منها ما تريد للصرف على مشاريعها، ولكن لا تدري كيف تُدخل المال اليها. من موضوع زيادة الأجور وملف الكهرباء وسوء توزيع وزيادة الضرائب".
واضاف: "عندما حُكي سابقاً عن موضوع زيادة الأجور، في ظل الأزمة الإقتصادية، انتفض من هم اليوم مع زيادة هذه الأجور، رافضين ذلك الإقتراح. وما يحصل اليوم هو نوع من المكايدة ليس إلا".
وقال أبي اللمع ردا على سؤال عن موقف القوات من قانون الانتخابات: "حقيقة لا نملك أي تعليق في الوقت الحالي على هذا الموضوع، وننتظر ما سيحدث من قرارات بعد الإجتماع الاخير، ولكن بالنسبة إلينا رأينا واضح، إلا انه يبدو أنهم مصرّون على رأيهم، وكأن هناك إصراراً للمضي بهذا المشروع في إتجاه معيّن".
واعتبر ان "هناك سجال في الوقت الحاضر حول موقف وليد جنبلاط، وأعتقد ان الخلوة التي عقدت في المختارة لم تضف أي جديد على مواقف الحزب الإشتراكي السابقة، وأرى أن الأمر لم يكن مفاجئاً بالنسبة إلينا، وأتت تلك الخلوة لتؤكد ما كنا نسمعه في السابق".
وسال "أي حوار ومع من؟ مع الفريق الآخر الذي تنكّر لكل ما قيل وتم الإتفاق عليه في الدوحة؟ ماذا سيجدي هذا الحوار مع أشخاص لا يعترفون ولا ينفذون القرارات التي شاركوا شخصياً فيها ووافقوا عليها، ثم يعودون وينقضون ما وعدوا به، بعدما حققوا مصالحهم وأخذوا ما أرادوا؟ لا أرى هناك أي حوار. وفي موضوع المحكمة الدولية كان هناك إجماع من قبل الفريقين على تمويلها، وفجأة تراجعوا عن قرارهم. فكيف سنضع الثقة ونفتح حواراً مع فريق مراوغ ولا يفكر إلا بمصالحه؟".