#dfp #adsense

النظام يعامل سكان القصير على أنهم “عملاء”…”الشرق الأوسط”: المدينة تعيش تحت الترويع والإرهاب

حجم الخط

منذ أكثر من 10 أيام تقصف مدينة القصير القريبة من الحدود اللبنانية والواقعة في محافظة حمص حيث تتلقى "ضربات" موجعة من النظام الذي يتهمها بأنها "منطقة خارجة عن سيطرته وعميلة"، ويعامل سكانها على أنهم "عملاء" و"مندسون".

واكد أحد الناشطين السياسيين في المدينة لـ"الشرق الأوسط" ان المدينة تخضع منذ أيام لقصف يومي عبر دبابات مدججة بالسلاح ومن خلال طيران جوي، مشيرا الى ان الطائرات تغير فوق سمائها ليلا ونهارا في "محاولة حثيثة لإرهاب السكان وترويعهم".

يبدو المشهد في القصير "مخيفا"، على حد تعبير الناشط، الذي قال: "الحال سيئة هناك، رعب وخوف، والموت يلاحق كل شخص فيها". واشار الناشط إلى أن "لدى النظام قناعة بأن القصير تستخدم كمنطقة عبور لتهريب السلاح من لبنان إلى الثوار والمنتفضين، على الرغم من أن التظاهرات في سوريا لا تزال سلمية"، معتبرا أن "النظام يستهدف القصير لأنه يتم فيها إسعاف الجرحى وإيواء النازحين الهاربين من بطش الأجهزة الأمنية والشبيحة التابعين للنظام".

وذكّر الناشط بأن "النظام اقتحمها أول مرة لخمسة أيام متتالية وقطع الكهرباء عن أحيائها وقراها ومنع الماء عن سكانها وأغرقها في ظلام دامس وصار الطيران يرهب أهلها في تحليقه فوق سمائها مرات عدة في اليوم. أما الدبابات فأمست تقصف بيوتها الآمنة وتدمرها فوق رؤوس المدنيين"، مؤكدا أن بيتا في قرية الجوسة القريبة، قصف وبقي تحت الردم 3 فتيات صغيرات.

وأوضح الناشط أن "النظام قام بمجزرة في القصير منذ 6 أيام، ورمى جثث القتلى في نهر العاصي الذي يمر في المنطقة"، مشيرا إلى أن "إسعاف الجرحى صار يتم في البساتين بعد أن تحول المستشفى الوطني في المدينة إلى مركز أمني للشبيحة حيث يدخل الجريح ويخرج مقتولا على أيديهم". وشدد على ان "النظام اصبح يعتمد أسلوبا في التصفيات داخل المستشفيات الآمنة".

واعلن الناشط ان عدد الضحايا المدنيين في القصير، بلغ حتى الاربعاء 60 شخصا، مؤكدا ان "شبيحة" النظام يحوطون الأبنية والبيوت الفقيرة ويقتحمونها. واشار الى ان "القصير اقتحمت ودكت بالدبابات وقصفت أكثر من 3 مرات خلال 10 أيام".

واكد الناشط أن النظام "يجبر أهالي الضحايا قبل تسلم جثث أبنائهم على إمضاء أوراق تثبت أن أبناءهم قتلوا على يد مسلحين مجهولين وليس على يد الجنود التابعين لجيش الأسد"، مشيرا الى ان "المقدم عمار الجرس، مسؤول مفرزة الأمن في القصير العسكرية، يوجد أثناء دفن القتلى في المقابر ويمنع الأهل من البكاء على أولادهم أو الخروج في تظاهرات تشتم الأسد ونظامه ويهدد الأهالي بالإبادة والقتل".

واتهم الناشط "شبيحة" النظام بسرقة البيوت وتهديد السكان وابتزازهم بالمال، مؤكدا أن في كل حي وحارة هناك حاجز أمني يتم فيه تدقيق الهويات. واوضح أن حظر التجول يبدأ منذ الساعة السادسة مساء، ولا يمكن لأحد أن يتجول وكل شخص معرض للقتل، مؤكدا أن المدارس معظمها مغلقة والحياة مشلولة. وقال: "لقد بدأنا في مظاهراتنا سلميين وسنسقط بشار الأسد سلميين بإذن الله".

المصدر:
الشرق الاوسط

خبر عاجل