من جهتهم، أكد دبلوماسيون عرب لـ"الشرق الأوسط" أنهم "أمام معادلة صعبة"، قائلين: "نريد تحقيق تطلعات الشعب السوري في الحرية والإصلاح، وفي الوقت نفسه، نريد أن تظل سوريا دولة قوية في البوابة الشرقية لجناح الأمة العربية، خصوصا بعد ما حدث في العراق وازدياد النفوذ الإيراني والتركي في المنطقة".
وفي حين اشار مراقبون إلى ان الجامعة العربية لا تمتلك من الوسائل والأدوات السياسية ما يمكنها فرض قراراتها على النظام السوري، شدد الدبلوماسيون العرب على ان الدول العربية لديها وسائل سياسية كثيرة يمكن استخدامها إذا ماطل النظام السوري واستخدم سياسة "اللف والدوران" لكسب الوقت؛ منها سحب السفراء، ووقف الزيارات، ومقاطعة القيادات العليا السورية، والطلب من روسيا والصين ممارسة ضغوط على النظام السوري للإسراع في تنفيذ إصلاحات تتماشى مع مطالب الشعب الثائر، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية شفافة تحت رقابة دولية، أو فتح حوار عربي مع أطياف المعارضة السورية، أو الاعتراف بالمجلس الوطني.
وأكد الدبلوماسيون العرب أن "الغرب يعلم جيدا أن التدخل العسكري في سوريا قد يكون مكلفا لأن الأسد سيضطر لخلط الأوراق وضرب تل أبيب بالصواريخ من سوريا ومن جنوب لبنان بمساعدة إيران و"حزب الله"، وهو ما قد يحدث تأييدا شعبيا عربيا واسع النطاق لنظام الأسد". وأضافوا: "أن الغرب يعلم أن الدول العربية لن تؤيد الحل العسكري، وبالتالي سيفكرون في طرق أخرى منها الاغتيالات السياسية وإحداث الاضطرابات في سوريا وداخل صفوف الجبس وتسليح المعارضة".
