رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب امين وهبي ان موافقة النظام السوري على المبادرة العربية محاولة لكسب الوقت، "ولو كانت الموافقة حقيقية لبادر النظام الى اتخاذ قرار بوقف إطلاق النار وإظهار حسن النّية في التعاطي الإيجابي مع المتظاهرين".
وهبي وفي حديث الى اذاعة "الشرق"، قال: "ما رأيناه امس في سوريا كان دموياً وبالتالي أعتقد أنّ هذه الموافقة هي لكسب الوقت وأتمنى أنّ تُفتح الأبواب أمام الشعب السوري الذي أظهر شجاعة استثنائية في سبيل التغيير".
وعما اذا كان القبول بالمبادرة يعني الفشل بالحلّ الأمني قال: "مجرد القبول بالمبادرة دليل على وهن كبير أصاب جسم الآلة القمعية للنظام السوري. نعرف جيداً ان الأنظمة العربية والأنظمة الشمولية في العالم تصرّ باستمرار على المكابرة ما دامت تشعر أنّ لديها القوة وعندما تضعف تسيطيع التسليم بمنطق الحوار".
وعن جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت أمس قال: "ما لفتني هو الوضع المزري للأكثرية النيابية، الواضح أنّ الحكومة غائبة عن الوعي فأكثرية مشاريع القوانين التي طُرحت والتي كان يتوجّب عليها موجبات مالية لم يكن عند وزير المالية محمد الصفدي جواب واضح بشأنها".
وعلّق وهبي على موضوع مشروع قانون يرمي الى الإجازة للحكومة صرف مبلغ 8000 و 900 مليار ليرة خارج القاعدة الإثني عشرية ولكنّ هذا الموضوع لم يلق إجماعاً في لجنة المال والموازنة، فذكر بأن "المنطلق الأساس هو حاجة الحكومة الى الإنفاق أو فرق الإنفاق بين حاجة الدولة وبين حجم الإنفاق في موازنة العام 2005 , الحكومة تنفق وفق سلف خزينة , وهذا المبدأ هو نفسه الذي استعمل بين العام 2005 و2011 عندما كانت حكومتا الرئيس فؤاد السنيورة والرئيس سعد الحريري". يريدون إقناع اللبنانيين أنّه يحقّ لهم أن يصرفوا وينفقوا كما أنفقت الحكومات الماضية ويشرّعوا ذلك
وختم بالقول: "إنّ مبلغ الـ 11 مليون دولار صُرف على على عدة سنوات وتُرك خارج التسوية ولا يمكن أن نقبل أن يمرّ القانون من دون تسوية شاملة. يريدون أن يشرّعوا ما انفقوه ولا يريدون أن يُشرّعوا ما أنفقته الحكومات السابقة فالأمور لا تمرّ بهذه الطريقة".