من ضمن تصرفات رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" رئيس التيار الوطني" العماد المتقاعد ميشال عون التي لا تركب على قوس قزح، استمرار هفواته ومنها ما قاله اخيراً بــ"عضمة لسانه" انه "رب من خاض حروباً استباقية" ليبرر الحملات التي يتعرض لها من خصومه، وهو في اعلانه التقليدي لما كان يصدر عن زميله في قوى السلطة البائدة الزعيم الليبي معمر القذافي، لم يأت على ذكر نتائج ومآسي حروبه الاستباقية عندما شن حرب تحرير لبنان من الوجود السوري بما في ذلك هز المسمار في نعش سلطة الوصاية التي أوقعت انذاك زهاء الف قتيل والاف الجرحى!
كذلك، لم يتطرق "رب الحروب الاستباقية" الى حرب الالغاء التي شنها على من لا يرى رأيه على الساحة المسيحية وصولاً الى اعتداء المحسوبين عليه على البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير في مقره في بكركي "ليثبت لهؤلاء الخصوم انه رب نفسه غير المقيد بأصول وباخلاق وبوطنية"!
اما حربه الاستباقية على النواب الذين شاركوا في اجتماعات الطائف واقروا الصيغة الدستورية الاصلاحية، فانها اقتصرت على منع المسيحيين منهم من العودة الى منطقة سيطرته في "الشرقية"، فيما لم يعمل احد بقرار حل مجلس النواب "لان المؤمنين بالرب العوني تقلصوا تباعاً بعدما انكشف لهم خداعه ودجله؟!
ان ادعاء "الجنرال" الفاضح والمذل لــ"الربوبية الاستباقية" نفعته في مكان آخر، عندما حسم امر فراره من ارض المعركة متخليا عن قصر بعبدا الذي اغتصبه لاشهر تحت عنوان "يا شعب لبنان العظيم"، ومن خلال لعبه على بعض المفارقات العربية في تلك المرحلة وتعاطيه "الاستراتيجي والمالي" مع الزعيم العراقي صدام حسين. وقد جاء تصرفه الاستباقي لينقذ رأسه من المقصلة السورية التي لم يفهم عليها ولم تفهم عليه جراء اصراره على رئاسة الجمهورية (…) او الفرار الى اقبية السفارة الفرنسية ومن هناك نقل الجنرال في ليلة ليلاء الى باريس في صفقة مبادلة مع احد انجال مرجع رسمي وقع في قبضة السلطة الفرنسية بتهمة تهريب مخدرات؟!
هذا الجنرال الاستباقي لم تعد تنفع معه التوصيفة السياسية ولا زعامة كتلة نيابية فضفاضة، لذا، اختار ان يكون "ربا للحروب الاستباقية" من دون خجل او وجل، طالما ان غايته في رئاسة الجمهورية لم تتحقق فليس ما يمنعه من ان يدعي لنفسه وصفا بمستوى الخوض المباشر في الدجل الرخيص، كي لا يقال عنه وفيه انه لم يربح مرة واحدة حربا استباقية من النوع الذي اعترف بانه "ربه الاستباقي"؟!