#adsense

“الشرق”: تحذير دولي من مغبة الخروق السورية للسيادة اللبنانية

حجم الخط

كتبت تيريز القسيس صعب في صحيفة "الشرق": على الرغم من انشغال الاوساط الدولية والاقليمية بتطورات الاوضاع على الساحة السورية، فإن الخروق الامنية على الحدود اللبنانية – السورية استقطبت اهتمام تلك الاوساط التي تتابع عن كثب كل الاجراءات والاتصالات التي تحصل على هذا الاطار. وكشفت مصادر ديبلوماسية غربية ان تقرير الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون ازاء القرار 1701 والمتوقع صدوره منتصف هذا الشهر سيركز بالدرجة الاولى على مسألة الحدود اللبنانية – السورية والخروق التي تحصل منذ اندلاع الثورة السورية.

واشارت الى ان الامم المتحدة بعثت رسائل ديبلوماسية واضحة الى كل من لبنان وسوريا تحذرهما من خطورة استمرار هذا الامر واهمية اعادة احياء اللجنة السورية – اللبنانية المشتركة لترسيم الحدود بين البلدين.

واعتبرت ان المجتمع الدولي لا يغفل ابداً ما يحصل عند الحدود مع لبنان، وهو يتابع بإهتمام كبير مجريات الاحداث في ظل اي تحرك او غياب للسلطة اللبنانية عن هذا الامر.

الا ان مصدراً ديبلوماسياً غربياً اعتبر لـ"الشرق" ان استمرار الوضع على ما هو عليه عند الحدود الشمالية مع لبنان يشكل خطراً كبيراً للسيادة اللبنانية، وبالتالي لا يمكن للمجتمع الدولي السكوت عن هذا الامر، مع العلم ان الحكومة اللبنانية والتي خولت اللجنة المشتركة السورية – اللبنانية اوكلتها متابعة هذا الامر، لكن لا اجواء او مؤشرات تدل على اعادة تحريك هذا الملف في القريب العاجل.

وفي انتظار ما ستؤول اليه الاتصالات حول هذا الامر، اكدت مصادر ديبلوماسية متابعة ان زرع الالغام عند الحدود مع لبنان جاء بالتنسيق مع اللجنة المشتركة «لأن الاشخاص المتهمين بتهريب اسلحة من لبنان اصبحوا معروفين»، لذلك فإن موضوع ضبط الحدود بين لبنان وسوريا بات اولوية دولية الى جانب تطور الوضع في سوريا والذي اصبح في الواجهة بعد قبول سوريا الشروط العربية.

والسؤال المطروح متى سيطبق كل ما اتفق عليه؟، وهل سيبقى حمام الدم اليومي في سوريا قابلاً للتفاوض وللمراوحة في انتظار انطلاقة الحوار السوري الجدي بين السلطة والمعارضة.

وقالت المصادر ان ما هو مؤكد وواضح ان سوريا رضخت ولو شكلياً الى المطالب العربية، وان الغطاء العربي الذي ابعدها عن شبح الحرب وعن تغييرات في رأس النظام يبقى الاهتمام الاول لعدد من الدول العربية الى حين سلوك المبادرة العربية الطريق الصحيح والاكيد، والا فإن الامور قد تعود الى نقطة الصفر والى المراوحة وربما الى سحب اي غطاء غربي واقليمي لسوريا.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل