#dfp #adsense

“14 آذار” مصرّة على تحقيق العدالة و”8 آذار” تُراهن على صفقة بين سوريا والغرب…دبلوماسي خليجي لـ”اللواء”: لا مقايضة على المحكمة ولبنان ملزم بتنفيذ تعهداته

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء": في الوقت الذي تأخذ العدالة طريق مسارها، مع تحديد المحكمة الدولية جلسة في الحادي عشر من الجاري، للنظر في إمكانية محاكمة المتهمين غيابيا، في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بسبب رفض "حزب الله" تسليم المتورطين المحسوبين عليه، تحاول الحكومة اللبنانية، التهرّب من التزاماتها، تجاه المجتمع الدولي، عبر التسويف في دفع مستحقات لبنان للمحكمة الدولية، الأمر الذي يضع لبنان في مواجهة محتّمة مع الغرب، خصوصا بعد الموقف الأخير، لأمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله، الذي أعلن فيه رفض قوى الثامن من آذار المطلق، التعاون مع المحكمة الدولية، لأنها أداة صهيونية – أميركية.

ولم يكتف السيّد حسن نصر الله، بهذا الموقف، بل تابع تحديّه، حيث قال بوضوح أنّه "إذا كان من أحد يريد تمويل المحكمة فليمولها من جيبه الخاص"، وفي هذا السياق، يشير مصدر سياسي مطلع لـ"اللواء" إلى أنّ "قوى الثامن من آذار، يبدو أنها تراهن على تغييرات في المنطقة، لمصلحة النظام السوري، ومن هذا المنطلق، تسعى إلى تأخير البت في الملفات الخلافية، وخصوصا ملف المحكمة الدولية".

ويرى المصدر أنّ "رواية تسليم قطر المتهم وائل عباس إلى السلطات السورية، لدى محاولته الدخول إلى البلاد وليس إلى السلطات اللبنانية، معطوفة على الحوار الجاري بين سوريا وجامعة الدول العربية، قد تستغله سوريا وبالطبع حلفائها في لبنان لمصلحتهما في سبيل تقوية أوراق التفاوض مع المجتمع الدولي".

هل رهان قوى الثامن من آذار على هذا الأمر أقرب إلى الواقع؟

يشير دبلوماسي خليجي لـ"اللواء" إلى أنّ "المجتمعين العربي والغربي ليسا في وارد الدخول في أي مقايضة مع السوريين لا سيما فيما يتصل بالمحكمة الدولية>، ويجدد المصدر التأكيد على أنّ "الحكومة اللبنانية ملزمة الإيفاء بتعهداتها تجاه المجتمع الدولي، وهي مطالبة بدفع المستحقات المتوجبة عليها للمحكمة الدولية>، ويرى الدبلوماسي أنّ "زمن الدخول في تسويات مع النظام السوري قد ولّى". هكذا إذا، فإنّ الصراع بين قوى الثامن والرابع عشر من آذار، والذي بلغ أوجه في اليومين الماضيين، سواء في جلسات اللجان أو الهيئة العامة، سوف يستمر في ظل، تكرار المجتمع الدولي الطلب إلى لبنان، بدفع المستحقات المتوجبة من حصته إلى المحكمة الدولية، وفي هذا السياق، كان لافتا الموقف الذي أعلنه رئيس مجلس النواب نبيه برّي قبل يومين، حينما أعلن بأنّ الوقت لم يداهمنا بعد، لمناقشة ملف تمويل المحكمة الدولية.

هذا الموقف الذي تراه مصادر سياسية مواكبة بأنه فيه شيء من الإيجابية، ويخفي في بواطنه موافقة ضمنية للرئيس برّي بضرورة أن لا يشرّع لبنان أبوابه لأي عقوبات خارجية أو مواجهة مع المجتمع الدولي، تنظر إليه قوى الرابع عشر من آذار، بأنه "كلام لا يثمن ولا يغني من جوع".

وفي هذا الإطار يشير قيادي بارز في قوى الرابع عشر من آذار لـ"اللواء" إلى أنّ "رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة مطالبان بممارسة صلاحياتهما والإيفاء بالتعهدات التي التزما بها أمام المجتمع الدولي"، لافتا إلى أنّ طملف تمويل المحكمة الدولية غير قابل للحوار أو التفاوض، وقوى الرابع عشر من آذار ترفض الدخول في أي حوار إذا كان سيناقش موضوع المحكمة".

وحول التصعيد الحاصل من قبل الثامن من آذار تجاه المحكمة الدولية يعتبر المصدر أنّ "الصراخ والتهويل لن يوقف عجلة المحكمة الدولية، والقتلة سوف يحاكمون على جرائمهم شاء من شاء وأبى من أبى، ومن هذا المنطلق على قوى الثامن من آذار ولا سيّما "حزب الله" عدم إدخال لبنان في أي مواجهة مع الغرب، خصوصا وأنّ الساحة الداخلية لا تحتمل التفجير من أجل عيون أي دولة قريبة كانت أو بعيدة".

وعن الخطوات التي سوف تتخذها قوى الرابع عشر من آذار من أجل مواجهة الانقلاب المستمر من قبل قوى الثامن من آذار، يوضح القيادي أنّ "التنسيق قائم وبشكل مستمر بين كافة مكونات المعارضة، وكافة الخيارات مطروحة للنقاش، إن على المستوى القانوني، أو على المستوى الشعبي".
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل