
تنامت المخاوف اللبنانية من تداعيات التوترات الأمنية في سوريا، التي بدأت تلقي بثقلها على الوضع الداخلي اللبناني، ومعها تنامى الخوف من عودة مسلسل الاغتيالات. وما عزّز هذه المخاوف، ما اشارت اليه اوساط امنية لصحيفة "الجمهورية" عن عودة بعض المنظمات الفلسطينية التي كان لها دورها الاول في زمن الحرب الى الظهور على الساحة اللبنانية، وممارسة نشاطاتها، واستئناف تحرّكها السياسي بعد سنوات، كمنظمة الصاعقة الموالية لسوريا، فيما تعمد حركة فتح (الانتفاضة) – جناح ابو موسى الى تعزيز حضورها الامني والعسكري في منطقة البقاع الاوسط .
اجراءات سورية
وذكرت مصادر مطلعة لـ"الجمهورية"، ان الاجهزة الأمنية السورية أجرت اخيرا تشكيلات وتغييرات امنية في نطاق وحداتها المنتشرة على المعابر بين لبنان وسوريا، في اطار تطبيق خطة فاعلة لقمع ما تؤكده الاوساط الامنية السورية من عمليات تهريب اسلحة بين البلدين، ومحاولات تسلل عناصر من جماعات اصولية وسلفية.
واشارت المصادر، الى ان لقاءات واجتماعات غير معلنة تجري بين ضباط لبنانيين وسوريين لمتابعة تطورات الاوضاع الامنية على الحدود بين البلدين، في ظل تزايد الاحداث في الفترة الاخيرة في قرى وبلدات لبنانية وسورية حدودية .
وذكرت هذه المصادر، ان التدابير الامنية من الجانب السوري تركّز على تعبئة استمارات للعمال السوريين المتوجهين للعمل في لبنان، تتضمن تحديد نوعية عملهم ومعارفهم وعلاقاتهم، والاماكن والمناطق التي يرتادونها في لبنان.
واكدت الاوساط نفسها ان نسخاً من هذه الاستمارات تصل في الوقت نفسه الى السفارة السورية في لبنان، والى حزب الله، لمتابعة ومراقبة العمال السوريين.
وتزامنت هذه التدابير، مع تجدّد عمليات اطلاق النار على الحدود اللبنانية السورية، بعدما طاولت الرشقات النارية الأراضي اللبنانية، وخصوصا على تخوم مزارع وادي خالد، حيث تعرّض رعاة الغنم لعمليات إطلاق نار في المنطقة، ادت الى نفق عدد من الأغنام.
وقالت مصادر امنية لـ " الجمهورية"، انه ولأسباب انسانية، سمح الأمن العام اللبناني بنقل جريح سوري قيل انه اصيب في اشتباكات في بلدة القصير على الجانب السوري من الحدود، الى مستشفى السلام في القبيات عبر معبر البقيعة الحدودي، بالتنسيق بين الأمن العام و الصليب الاحمر اللبناني، وتبيّن ان الجر يح لا يحمل اي اوراق ثبوتية تؤكد هويته، وعما إذا كان مدنيا او عسكريا.