#adsense

اخطاء حزب الله؟!

حجم الخط

ظهر كلام الرئيس نبيه بري على ضرورة استئناف جلسات الحوار الوطني، وكأنه لايزال مقتنعاً بقدرته الشخصية والسياسية والرسمية على تمرير الموضوع من غير حاجة الى ان يتوقف عند الاستحالة التي أظهرت الحوار وكأنه غاية في حد ذاته، على رغم معرفته ان الحوار ليؤدي المرجو منه يجب ان يستأنف من ثوابت ما تم الاتفاق عليه، ان لجهة الاعتراف او لجهة الترجمة. وفي الحالين تكون قوى 8 آذار مطالبة بتحديد ماهية الخطوة الحوارية الجديدة؟

أما الانطلاق من النقاط الخلافية، فلا يعدو كونه تجديد عروض الرفض التي لا رابط بينها وبين الحوار، خصوصاً عند مقاربة الاستراتيجية العامة للدولة، حيث قال حزب الله سابقاً ان لا مجال لتخطي شروطه من خلال الحوار، او عبر قدرته على فرض وجهة نظره لما فيه مصلحة الدويلة وليس الدولة!

في آخر لقاء جمعه مع الرئيس فؤاد السنيورة، جس رئيس المجلس النيابي نبض رئيس كتلة المستقبل، على أمل ان يسمع منه ما يشجعه على السير قدماً بفكرة الحوار، متناسياً تعقيداته الشخصية والسياسية وتعقيدات حزب الله العسكرية – الأمنية. وقد قال الرئيس السنيورة ما يفهم منه «إنكم أنتم من رفضتم السير في الحوار جراء اصراركم على اعتبار سلاح المقاومة فوق أي بحث او مناقشة»!

ولأن الرئيس بري فهم كلام الرئيس السنيورة على حقيقته، ظل البعض الآخر بمنأى عن مقاربة المطلوب صراحة للعودة الى الحوار، لاسيما ان البعض المشار اليه لايزال ينظر الى تعقيدات المرحلة الداخلية والاقليمية وكأنها لا تعنيه من قريب او من بعيد، حتى وان كان واقع الأمر السياسي يؤكد من هو حقيقة مع الحوار (…) ومن هو حقيقة الساعي الى تضييع الوقت؟

رب قائل ان حزب الله غير محرج في حال لم تتجاوب قوى 14 آذار مع الدعوة الى الحوار، فيما هناك من يجزم بأن «الحوار لمجرد الحوار مضيعة للوقت وتغطية لكثير من الأخطاء المفتعلة!».

وقد دلت مناقشات اجتماعات اللجان النيابية وجلسة مجلس النواب الأخيرة ان نواب حزب الله لم يتعلموا من أخطائهم السابقة التي أدت الى نسق الحوار. ويبدو أنهم مصرون على تجربة حظهم من خلال اقناع غيرهم بارتكاب خطأ العودة الى تجربة ما هو مجرب؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل