#adsense

إحتمال ضربة أميركيّة – بريطانيّة وقائيّة ضدّ إيران…صالحي: حذارِ الدخول في مسار تصادميّ معنا

حجم الخط

تدرس الممكلة المتّحدة والولايات المتّحدة الأميركيّة، على غرار اسرائيل، احتمال توجيه ضربة وقائية ضدّ إيران، في ظلّ القلق المتزايد من برنامجها النوويّ، خصوصا أنّ التقرير حول طهران، المتوقّع صدوره الأسبوع المقبل عن الوكالة الدولية للطاقة الذرّية (AIEA)، قد يحمل براهين على تقدّم البرنامج النوويّ العسكري الإيراني، ممّا قد يدفع الأميركيّين للضغط من أجل تدخّل ما، فتكون الولايات المتّحدة انضمّت بذلك الى اسرائيل، كما من المحتمل مشاركة لندن في هذه العمليّات.

ولعلّ الرئيس الأميركي باراك اوباما لم يكن يرغب بفتح جبهة جديدة قبل الانتخابات الرئاسية في السنة المقبلة، إلّا أنّ القلق الذي أثارته تقارير أجهزة الاستخبارات، والناجم عن تصاعد اللهجة العدوانيّة في إيران، قد يساهم في تسريع الأمور. وقد تناول الرئيس الأميركي هذا الملفّ مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على هامش قمة الـ20، حيث اتّفق الرئيسَان على "ضرورة مُمارسة ضغوط لا مثيل لها على طهران، حتّى تفي بالتزاماتها".

أوباما – ساركوزي

وقال أوباما بعد محادثات مع ساركوزي أمس، قبل بدء قمّة رؤساء دول "مجموعة العشرين" في فرنسا: "سنحَت لنا الفرصة للحديث عن عدد من القضايا الأمنيّة". وأضاف: "من بين القضايا التي أودّ الإشارة إليها على وجه الخصوص، قضيّة التهديد المُستمرّ، الذي يُشكّله البرنامج النوويّ الإيراني".

وزارة الدفاع البريطانيّة

أمّا وزراة الدفاع البريطانية فتخشى من أن تتوصّل إيران الى إخفاء كلّ منشآتها في غضون عام، الأمر الذي يجعل الصواريخ غير قابلة لبلوغها. والجدير ذكره أنّ الايرانيّين قد يكونون خبّأوا المفاعل الأكثر أداءً في قاعدة عسكريّة، تقع تحت جبل بالقرب من مدينة قُم، على بعد 150 كيلومتراً من طهران.

وكان متحدّث باسم وزارة الدفاع أعلن قائلاً: "إنّ الحكومة البريطانيّة تعتبر أنّ استراتيجية موازية تقوم على الضغط والالتزام هي المقاربة الفضلى لمواجهة التهديد النوويّ الإيراني ولتجنّب أيّ صراع إقليميّ".

وأضاف: "نريد التوصّل الى حلّ تفاوضيّ، غير أنّ كلّ الخيارات يجب أن تبقى على الطاولة". على رغم ذلك، ينظر بعض المسؤولين الى اقتراب مثل هذ الخطوة، ويوضحون أنّ العسكريّين يدرسون كلّ الخيارات ليكونوا مستعدّين للردّ إذا اقتضى الأمر ذلك.

بيريز

تزامُناً، طالب الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز، خلال اجتماعه مع الرئيس القبرصي في نيقوسيا أمس، قادة العالم بالالتزام بوعودهم، للحيلولة دون امتلاك إيران لسلاح نوويّ. كما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيليّة عن بيريز قوله تعليقاً على تقارير كانت قد ألمحت إلى إمكان شنّ إسرائيل غارات على مُنشآت نوويّة إيرانيّة: "إنّ جميع قادة العالم أعلنوا بصراحة وبوضوح، أنّهم لن يسمحوا لإيران بامتلاك أسلحة نوويّة".

صالحي

وإزاء كلّ هذه المواقف المُتصاعدة، جدّد وزير الخارجيّة الإيرانيّة علي أكبر صالحي، التحذير من أنّ "الجمهوريّة الإسلاميّة جاهزة للحرب في أيّ وقت"، مؤكّدا أنّ ايران "استعدّت الى الأسوأ، وستردّ بعنف على أيّ حماقة من قِبل إسرائيل أو أيّ دولة أخرى"، محذّرا الولايات المتّحدة "من مغبّة وضع نفسها على مسار تصادميّ مع الجمهوريّة الإسلاميّة، وأن تُفكّر مرّتين قبل أيّ خطوة". وتابع صالحي: "إنّ الولايات المتّحدة الأميركية فقدت، وللأسف، كلّ حكمة وتعقّل في تعاملها مع القضايا الدوليّة"، مُعتبراً أنّ "تهديدات إسرائيل ليست جديدة، وهي لم تؤثّر علينا يوماً".

الغارديان

في غضون ذلك، قالت صحيفة "الغارديان" البريطانيّة أمس، إنّ "المسؤولين البريطانيّين يدرسون خطط طوارىء خاصّة بهجوم عسكريّ على إيران، بسبب تصاعد المخاوف من برنامجها النووي". وحسب الصحيفة "قد تقوم وزارة الدفاع البريطانيّة بإعداد خطط وقائيّة للمشاركة جنباً الى جنب مع الولايات المتّحدة في عملية عسكريّة. وتنطوي هذه الخطط على توجيه غارات جوّية على المنشآت المُستهدفة، إضافة الى نشر سفن في المنطقة، من دون أيّ تدخّل على الأرض. وأضافت الصحيفة أنّ "وزارة الدفاع تعتقد أنّ الولايات المُتّحدة الأميركيّة قرّرت تسريع خطواتها لاستهداف عدد من المواقع النوويّة الإيرانيّة الرئيسيّة"، مشيرة إلى أنّ "في حال طلبت أميركا من بريطانيا الذهاب معها في اتّجاه الحرب، فإنّ القوّات المُسلّحة البريطانيّة على أهبة الاستعداد".

وإذ لفتت إلى "وجود بعض الأصوات المُعارضة في الحكومة البريطانيّة لخطوة مُماثلة"، أكّدت أنّ "تأثيرها لن يكون كبيراً على توجّه الحرب"، كاشفةً أنّ "القادة العسكريّين البريطانيّين يبحثون الآن أفضل المواقع التي يُمكن نشر القطع البحريّة فيها، حتّى تتمكّن من إطلاق صواريخ "توماهوك" و"كروز" من على متنها".

وأردفت أنّ "من المتوقّع أن تطلب الولايات المُتّحدة استخدام قاعدة "دييغو غارسيا"، وهي جزيرة في المحيط الهنديّ تحت السيطرة البريطانيّة"، استخدمها الأميركيّون خلال حروبهم في الشرق الأوسط. من جهتها، نقلت صحيفة "تيلغراف" البريطانيّة، عن مصادر دبلوماسيّة غربيّة، أنّ "تقرير الوكالة الذريّة سيكون أكثر تفصيلاً من التقارير السابقة، وسيزيد بالتّالي الضغوط المُمارسة على إيران".

ولفتت من جهة ثانية، إلى أنّ "إيران نقلت عمليّة تخصيب اليورانيوم من موقع "نتانز" إلى "فوردو" السرّي قرب مدينة قم، حتّى يستحيل على القنابل اختراق عمليّاتها".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل